أكد هاني فاروق، مدير تحرير الأهرام المتخصص في الشأن الإقليمي، أن الدولة المصرية تضع أمن واستقرار دول الخليج العربي والعراق والأردن على رأس أولويات سياستها الخارجية، مشدداً على أن "أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي"، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
دور مصري محوري في محادثات إسلام آباد
وأوضح فاروق، في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الجهود المصرية لعبت دوراً حاسماً في محاولة احتواء الصراع ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة. وأشار إلى أن "محادثات إسلام آباد" (Islamabad Talks) بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت تحركاً دبلوماسياً مصرياً مكثفاً بالتعاون مع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، بهدف "حقن الدماء" وتمديد الهدنة الحالية لتتحول إلى سلام مستدام.
دبلوماسية صوت العقل
وأشار مدير تحرير الأهرام إلى أن السياسة المصرية، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعتمد على "إعمال العقل" و"الصبر الاستراتيجي" في مواجهة محاولات التصعيد. ولفت إلى أن زيارات الرئيس السيسي المتعددة لدول الخليج (الإمارات، البحرين، السعودية، قطر) وزيارة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي الحالية إلى واشنطن، تأتي جميعها في إطار تقريب وجهات النظر وإقناع الإدارة الأمريكية بضرورة العودة لطاولة الحوار.
تحذير من مؤامرات زرع الفتنة
وحذر فاروق من وجود مؤامرة واضحة تهدف إلى إسقاط منطقة الشرق الأوسط والدول العربية والإسلامية في دوامة من العنف المستمر، مشيراً إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى لتعزيز هيمنته من خلال فرض سياسة القوة. كما دعا المواطنين في كافة الدول العربية إلى الوعي بمحاولات زرع الفتنة والانقسام عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تديرها أطراف معادية تهدف لزعزعة الاستقرار بين الأشقاء.
واختتم هاني فاروق حديثه بالتأكيد على أن مصر استطاعت، من خلال علاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف الدولية (بما في ذلك الجانبين الروسي والصيني)، أن تحقق "ردعاً استراتيجياً دبلوماسياً"، مؤكداً أن استقرار أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنجاح هذه الجهود في كبح جماح الحرب ومنع تطورها إلى صراع عالمي.