يستعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، لاستضافة قمة دولية واسعة فى مدينة برشلونة، يومى الجمعة والسبت، بمشاركة عدد من القادة من مختلف أنحاء العالم، فى خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الدولى للدفاع عن الديمقراطية ومواجهة تصاعد التيارات اليمينية وعلى رأسها سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت قناة أر تى فى إلى أن هذه التحركات جاءت فى سياق سعى سانشيز إلى ترسيخ موقفه كأحد أبرز قادة التيار التقدمى عالميا، خاصة بعد مواقفه الأخيرة المعارضة لحرب إيران، وانتقاداته لسياسات كلا من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومن المنتظر أن تشهد القمة عقد أول اجتماع ثنائي فى القمة، بين إسبانيا والبرازيل، حيث يستقبل سانشيز الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بمراسم رسمية، يعقبها اجتماع موسع وتوقيع اتفاقيات تعاون تشمل مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والابتكار، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك للإعلان عن نتائج اللقاء.
وتتزامن هذه القمة مع انعقاد فعالية "التعبئة التقدمية العالمية"، التي تستضيفها برشلونة أيضًا، بمشاركة قادة وشخصيات سياسية من أكثر من 15 دولة، في محاولة لإعادة تنشيط التيار التقدمي عالميًا وبناء بديل سياسي في مواجهة القوى المحافظة واليمينية المتطرفة.
أبرز المشاركين فى قمة برشلونة
ومن أبرز المشاركين في هذه الفعاليات، إلى جانب سانشيز ولولا، كل من الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين من أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا.
كما تحتضن المدينة اجتماعًا آخر ضمن هذه الفعاليات، وهو قمة الدفاع عن الديمقراطية، التي تُعقد للمرة الرابعة منذ إطلاقها بمبادرة من الرئيس التشيلي جابرييل بوريك، وتهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية المؤسسات الديمقراطية والتصدي للتضليل الإعلامي والتطرف وعدم المساواة.
ومن المتوقع أن يشارك في هذه القمم أكثر من 3000 شخصية، بينهم ممثلون عن مئات الأحزاب السياسية، في حدث يُنظر إليه على أنه محاولة لبناء تحالف دولي واسع يدعم التعددية والنظام العالمي القائم على القواعد.
وفي ختام الاجتماعات، سيشارك سانشيز في الجلسة الختامية التي ستشهد اعتماد مجموعة من التوصيات العملية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين القوى التقدمية عالميًا، على أن يتم متابعة تنفيذها من خلال قمم مستقبلية مماثلة.