تحتوى محافظة الإسكندرية على العديد من الأماكن المميزة ذات الأصول التاريخية ولها تاريخ طويل بإعتبارها العاصمة الثانية لمصر ومنفذها البحرى الحيوى منذ سنوات طويلة، وفى تقريرنا التالى نعرض لكم تاريخ أهم وأكبر ميادين الإسكندرية وهو ميدان القناصل او يسمى بميدان المنشية.
تاريخ إنشاء الميدان
تأسس ميدان المنشية بمحافظة الإسكندرية عام 1834 بأمر من إبراهيم باشا بانشاء حى أو ميدان افرنجى وأمر المهندس الإيطالى فرانشسكو مونشينى والذى يعتقد بعد ذلك إنه تم تحريف أسم منطقة المنشية بأسمه وبالفعل تأسس الميدان وحوله مبانى شاهقه مصممه على الطراز الإيطالى بتقنيه مميزة مازالت موجودة حتى الآن.
مراحل تسميته
هناك أقاويل عديدة لدى أهل الإسكندرية حول سلب تسميه الميدان ومراحل تسميته لأن له أكثر من أسم لنفس الميدان وهو الوحيد الذى يحمل أكثر من أسم مثل ميدان المنشية وميدان محمد على وميدان القناصل وميدان السلاح فلكل مسمى تاريخ طويل وسبب للتسمية .
ويقول الدكتور إسلام عاصم ، نقيب المرشدين السياحيين الأسبق ، إن سبب التسمية يرجع الى كلمة منشية هى كلمة يتم استخدامها فى المكان الذى يوجد فى إنشاءات قادمة من الفعل " نشأ" وفى فترة زمنية كانت يطلق على أى مكان يقوموا فيه بأعمال تطوير وإنشاءات كلمة "منشية" لذلك تطلق على اكثر من مكان فى مصر منها منشية ناصر ومنشية البكرى وغيرها من الأماكن التى لها نفس الاسم.
واضاف لليوم السابع أن ميدان المنشية مر عليه أكثر من اسم بداية من ميدان السلاح لأنه كان ساحة واسعه كانت تستخدم فى التدريب والقتال، ثم جاء محمد على واراد أن يكون موجود واجهه للقادمين من الخارج أن يتم بناءه على الطراز الإسلامى والعمارة الإسلامية، مشيرا إلى أنه فى بناء الكنيسة اشترط عليهم ان يكون لها تفس الطابع المعمارى المميز لأن محمد على اول من نادى بما يسمى التنسيق الحضارى وان يكون للمبانى شكل موحد .
حفظ التراث
ومر ميدان محمد على باشا بالعديد من الاسماء منهم من يقول إن يرجع إلى المهندس فرانشيسكو مونشينى ومن هنا جاءت كلمة منشية، وجاء مسمى الميدان لميدان السلاح بسبب وجود أكبر محلات بيع السلاح المرخص والرسمى بمحافظة الإسكندرية.
كما انه سمى بميدان محمد على باشا بسبب وجود تمثال محمد على باشا ضخم على حصانه مصنوع من الجرانيت الخام وهو كلن حلم محمد على باشا نفسه أبناءه .
ضرب الإسكندرية
واوضح انه بعد ضرب الإسكندرية عام1882 تغير ملامح الميدان واصبح هناك مزيج فى العمارة الاسلامية القديمة والعمارة الحديثة بسبب هدم وانهيار المبانى فى الحادث .
حريق البورصة بالإسكندرية
شهد حريق مبنى البورصة عام 1979 وهو كان تحفة معمارية على طراز لاتيني قديم، وعليه ساعة ضخمة، وكان في مواجهته مبنى يسمى المبنى الملكي تم هدمه وتغير اسمه منذ ثورة 52 أكثر من مرة، فكان اسمه الأصلي "البورصة"، ثم أطلق عليه مبنى "الاتحاد الاشتراكي"، ثم "التحرير"، إلى أن تهدم عقب حريق هائل اندلع داخله عام 1979 كما كان شاهدا على قورة الجياع فى السبعينات .
قرار تأميم قناه السويس من الإسكندرية
قرار من رئيس الجمهورية بتأميم الشركة العالمية لقنال السويس البحرية.. شركة مساهمة مصرية"، كلمات اشعلت حماس المصريين واثلجت قلوبهم جاءت هذه الكلمات المنشية بالإسكندرية في 26 يوليو عام 1956، حتى تزلزلت أرض المنشية، التي لم تتسع جنباته لكلمات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، التي ألقاها من أعلى مبنى البورصة وسط الميدان.
اغتيال عبد الناصر
وكان الميدان شاهدا كبيرا على ثورة 23 يوليو، بداية من محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد اللناصر ومن قبل الاخوان، ونهاية بإعلان عبد الناصر تأميم قناة السويس.
وتعرض الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 26 أكتوبر 1954 أثناء إلقاء خطاب أمام الجماهير الحاشدة فى الميدان، لمحاولة اغتيال نفذها التنظيم الخاص لجماعة الإخوان ونجا منها عبد الناصر وتقدم إلى المحاكمة المتهم بتنفيذ عملية الاغتيال محمود عبد اللطيف، وعرف بعد ذلك "بحادثة المنشية"
كما أعلن عبد الناصر وسط الجماهير الغفيرة بميدان المنشية، يوم 26 يوليو 1956 تأميم شركة قناة السويس بعد قرار البنك الدولي بسحب تمويل بناء السد العالى.

تمثال محمد على باشا بالميدان

رسم قديم أثناء توثيق لبناء الميدان

صورة قديمة للميدان

عبد الناصر فى ميدان المنشية