7 عرائس في زفة الموت.. حريق مصنع الزاوية الحمراء يحصد أحلام فتيات لقمة العيش داخل شقة مخالفة بلا ترخيص.. 100 جنيه يوميًا كانت ثمن الحياة والنهاية المأساوية.. والحادث يعيد فتح ملف المصانع المخالفة

الخميس، 16 أبريل 2026 07:00 م
7 عرائس في زفة الموت.. حريق مصنع الزاوية الحمراء يحصد أحلام فتيات لقمة العيش داخل شقة مخالفة بلا ترخيص.. 100 جنيه يوميًا كانت ثمن الحياة والنهاية المأساوية.. والحادث يعيد فتح ملف المصانع المخالفة حريق مصنع الزاوية الحمراء

كتب - أحمد عبد الهادي

داخل شقة ضيقة لا تتجاوز مساحتها 70 مترًا، تحولت أحلام 7 فتيات إلى رماد، بعدما اندلع حريق مروع داخل ورشة أحذية غير مرخصة بمنطقة الزاوية الحمراء، ليكتب نهاية مأساوية لفتيات خرجن بحثًا عن لقمة العيش، فعُدن في توابيت.

الواقعة التي هزّت الاهالى، كشفت تفاصيل صادمة، حيث ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة القبض على صاحب المصنع، بعد مصرع الـ 7 فتيات وإصابة 5 آخرين، في حادث أعاد فتح ملف المصانع المخالفة وغياب اشتراطات الأمان.

اليوم السابع رصد حكايات وآخر كلمات الفتيات الـ 7 ضحايا حريق مصنع الزاوية الحمراء:

 

آخر كلمات الضحية وردة

ودّعت وردة أسرتها، دون أن تعلم أنها المرة الأخيرة، خرجت في الصباح، وأغلقت باب منزلها، فعادت محمولة على الأكتاف، ملفوفة بما تبقى من مفروشات جهازها.

لم تكن وردة وحدها، بل 7 فتيات في عمر الزهور، تتراوح أعمارهن بين 19 و21 عامًا، حملن مسؤوليات أسرهن على أكتافهن، يعملن لساعات طويلة مقابل أجر يومي لا يتجاوز 100 جنيه.

داخل ذلك المكان الضيق، كانت لكل فتاة حكاية، إحداهن كانت تجمع المال منذ عام كامل لتجهيز نفسها للزواج، تحلم بـ غسالة وطقم أواني بسيط، لكن الحريق التهم صاحبته قبل أن تكتمل الفرحة، وأخرى خرجت لتوفير ثمن حقنة أنسولين لوالدها المريض، لتفارق الحياة بينما لا تزال الروشتة في جيبها ، وثالثة كانت تحلم باستكمال تعليمها، تعمل نهارًا وتذاكر ليلًا، على أمل أن تصبح موظفة وتخفف عن والدتها أعباء الحياة.

 

لحظات الرعب.. المصنع يتحول إلى مصيدة موت

في لحظة، تحولت الورشة إلى جحيم. اشتعلت النيران بسرعة هائلة داخل المكان، وسط غياب تام لاشتراطات السلامة المهنية، وعدم وجود مخارج طوارئ، ما جعل الفتيات محاصرات بين ألسنة اللهب والدخان.

شهود العيان وصفوا المشهد بالكارثي، مؤكدين أن صرخات الاستغاثة كانت تملأ المكان، بينما الأبواب المغلقة منعت أي فرصة للنجاة، في وقت عجز فيه الجميع عن إنقاذهن، حتى لفظن أنفاسهن الأخيرة اختناقًا وحرقًا.

 

المعاينة تكشف الكارثة

كشفت المعاينة الأولية لحريق الزاوية الحمراء أن العقار مكون من طابق أرضي وطابقين، على مساحة تقارب 70 مترًا لكل طابق، ويُستخدم بالكامل كورشة لتصنيع الأحذية الجلدية.

وأوضحت المعاينة أن الطابق الأرضي كان يُستغل كمخزن، فيما خُصص الطابقان الأول والثاني للتصنيع، وهو ما ساهم في سرعة انتشار النيران بسبب المواد القابلة للاشتعال.

وأكدت أن الحريق أسفر عن مصرع 7 فتيات نتيجة الاختناق والحروق، وتمكنت قوات الحماية المدنية من استخراج الجثامين، ونقلها عبر سيارات الإسعاف، مع السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى العقارات المجاورة.

تحرك أمني سريع

تلقى غرفة العمليات بلاغًا بنشوب حريق داخل شقة بشارع محمد أمين، بجوار محلات بدائرة قسم الزاوية الحمراء، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية، وتم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء التي نجحت في إخماد الحريق والسيطرة عليه.

طالب الأهالي بفتح تحقيق موسع ومحاسبة كل من تسبب في هذه الكارثة، بداية من صاحب المصنع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة