من روما إلى ليفربول.. محمد صلاح ضمن أفضل صفقات القرن فى أوروبا

الخميس، 16 أبريل 2026 03:10 م
من روما إلى ليفربول.. محمد صلاح ضمن أفضل صفقات القرن فى أوروبا محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادي ليفربول

0:00 / 0:00
كتب – مروان عصام

أُسدل الستار على واحدة من أفضل الرحلات في تاريخ اللاعبين العرب والأفارقة في أوروبا، بعدما أنهى النجم المصري محمد صلاح مسيرته في دوري أبطال أوروبا بقميص ليفربول، تاركًا خلفه إرثًا استثنائيًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة البطولة لسنوات طويلة.

في حين إختارت شبكة Givemesport البريطانية في تقرير حديث أن النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول، جاء ضمن قائمة أفضل أجنحة كرة القدم فى العالم فى الوقت الحالى، محتلاً المركز الـ11، متفوقًا على عدد من أبرز نجوم اللعبة في مركزه.

 

محمد صلاح يزين قائمة أفضل أجنحة العالم

وضمت القائمة أسماء لامعة مثل ماركوس راشفورد لاعب برشلونة، ورافائيل لياو لاعب ميلان، وأديمولا لوكمان لاعب أتلتيكو مدريد، وبرادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان، إضافة إلى البرازيلي رودريجو نجم ريال مدريد، بينما تصدر القائمة لامين يامال لاعب برشلونة الإسباني.

وأشادت الشبكة البريطانية بما قدمه محمد صلاح طوال مسيرته مع ليفربول، واصفة إياه بأنه أحد أبرز لاعبي مركز الجناح في تاريخ كرة القدم، مشيرة إلى أن صفقة انضمامه إلى النادي قادمًا من روما مقابل 34.3 مليون جنيه إسترليني تُعد من أفضل صفقات القرن.

وأضاف التقرير أنه لا يوجد جناح أكثر فتكًا من محمد صلاح، حيث واصل النجم المصري تسجيل الأهداف بمعدلات استثنائية، متوجًا بجائزة الحذاء الذهبي ثلاث مرات، إلى جانب تتويجه بالعديد من الألقاب الجماعية والفردية، ليصبح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز.

واختتمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن فترة المدرب الهولندي آرني سلوت شهدت بعض التحديات في موسم 2025/26، مؤكدة أن رحيل محمد صلاح المحتمل سيكون خسارة كبيرة للدوري الإنجليزي، ليس فقط لنادي ليفربول، بل لكرة القدم ككل، باعتباره أحد أبرز الظواهر الهجومية في العصر الحديث.

 

محمد صلاح يطوي صفحة أسطورية في دوري أبطال أوروبا

وجاءت المباراة الأخيرة للنجم المصري محمد صلاح في البطولة الأوروبية بخروج ليفربول أمام باريس سان جيرمان من الدور ربع النهائي، بعد خسارة الفريق ذهابًا وإيابًا بنفس النتيجة، لتُطوى بذلك صفحة امتدت لتسعة أعوام من التألق في أعلى مستويات كرة القدم.

رحلة محمد صلاح الأوروبية مع ليفربول لم تكن مجرد مشاركة لاعب مميز، بل كانت قصة صعود نجم إلى مصاف الأساطير، فمنذ انضمامه في 2017، كان أحد الأعمدة الرئيسية في إعادة النادي الإنجليزي إلى قمة الكرة الأوروبية، وركيزة أساسية في مشروع أعاد الهيبة لـ"الريدز" على الساحة القارية.

بفضل سرعته الخارقة، وحسه التهديفي العالي، وقدرته الفريدة على الحسم في اللحظات الكبرى، فرض محمد صلاح نفسه سريعًا كأحد أخطر المهاجمين في تاريخ البطولة، بل وأحد أكثرهم تأثيرًا في جيله. ولم يكن مجرد هداف، بل لاعبًا يصنع الفارق في المباريات الكبيرة، ويظهر دائمًا حين تكون الأضواء في ذروتها.

وتجلّى المجد بأبهى صوره في موسم 2018-2019، حين قاد محمد صلاح فريقه للتتويج بلقب دوري الأبطال على حساب توتنهام في المباراة النهائية، حيث سجل الهدف الافتتاحي، ليمنح ليفربول لقبه السادس ويخلّد اسمه في تاريخ النادي بأحرف من نور.

وعلى مستوى الأرقام، ترك محمد صلاح بصمة يصعب تكرارها؛ إذ أصبح أول لاعب أفريقي يصل إلى 50 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، كما دوّن اسمه في سجلات التاريخ كصاحب أسرع "هاتريك" في البطولة، بعدما سجل ثلاثية مذهلة في نحو ست دقائق فقط أمام رينجرز عام 2022.

ولم تتوقف إنجازاته عند هذا الحد، إذ أصبح الهداف التاريخي لليفربول في دوري الأبطال، وأكثر لاعبيه مشاركة في البطولة، ليجسد نموذج اللاعب القائد الذي يجمع بين الاستمرارية والتأثير.

أما على صعيد التاريخ العام للبطولة، فقد رسّخ محمد صلاح مكانته بين كبار اللعبة، بوصوله إلى 71 مساهمة تهديفية، محتلاً المركز الثالث عشر في قائمة الهدافين التاريخيين، متفوقًا على نجوم بارزين مثل أنخيل دي ماريا وفينيسيوس جونيور، ولم يعد يفصله سوى ثلاث مساهمات عن معادلة أرقام أساطير بحجم تييري هنري وثنائي مانشستر يونايتد رود فان نيستلروي وريان جيجز، فيما تفصله أربع مساهمات فقط عن اقتحام قائمة العشرة الأوائل.

ورغم أن موسم الوداع جاء خاليًا من الألقاب، بعد خروج ليفربول من مختلف البطولات المحلية والقارية، فإن ذلك لا ينتقص شيئًا من قيمة ما قدمه محمد صلاح، ولا من مكانته كأحد أعظم من ارتدى قميص النادي.

ويبقى مستقبل محمد صلاح في دوري الأبطال مفتوحًا، في ظل الحديث عن انتقال محتمل إلى الدوري السعودي، مع بقاء احتمالات الاستمرار في أوروبا عبر بوابتي إيطاليا أو إسبانيا، وبين هذا وذاك، قد تلوح أمامه فرصة أخيرة لتعزيز إرثه الرقمي والاقتراب أكثر من قمة الهدافين التاريخيين.

لكن، وبغض النظر عن محطته المقبلة، فإن الحقيقة الثابتة التي لا تقبل الجدل هي أن محمد صلاح لم يكن مجرد لاعب مرّ في دوري أبطال أوروبا، بل كان ظاهرة كروية صنعت المجد، ونجمًا نقش اسمه بين أساطير البطولة، وترك إرثًا سيظل شاهدًا على واحد من أعظم فصول التألق في تاريخ كرة القدم الحديثة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة