كشف وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الخميس، عن خمسة عشر موقعًا متميزًا في مختلف أنحاء فرنسا، وذلك في إطار برنامج "تراث الدبلوماسية" الذي أطلقته الوزارة بهدف إبراز المواقع التي شهدت أحداثًا دبلوماسية بارزة عبر التاريخ.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الوزير جان نويل بارو إلى ملكية رامبوييه الوطنية، الواقعة جنوب غرب باريس (واحدة من أهم المعالم التاريخية في فرنسا)، حيث دشن لوحة تراث الدبلوماسية التي ترمز إلى الأهمية التاريخية والدبلوماسية لهذا الموقع، الذي احتضن مؤتمر رامبوييه عام 1975، وهو المؤتمر الذي مهد لإنشاء مجموعة الستة الكبار، التي أصبحت لاحقًا مجموعة السبع.
وأوضح وزير خارجية فرنسا أن البرنامج يهدف إلى تسليط الضوء على المواقع التي شكلت مسرحًا للدبلوماسية الفرنسية عبر العصور، مشيرًا إلى أن اختيار هذه المواقع تم بمساعدة لجنة تحريرية تضم دبلوماسيين ومؤرخين، على أن يتم إضافة مواقع جديدة سنويًا بما يعكس تنوع الأقاليم والفترات التاريخية وأشكال العمل الدبلوماسي في فرنسا.
قائمة المواقع المختارة 2026
وتشمل قائمة المواقع المختارة لعام 2026 عددًا من القصور والمواقع التاريخية البارزة، من بينها قصر ملوك مايوركا ودير الفرنسيسكان في بربينيان، وقصر شامبورد، وجزيرة الفاسان في هينداي، وقصر أوروبا في ستراسبورج، إلى جانب قلعة رامبوييه التي استضافت أول قمة لمجموعة السبع.
كما تضم القائمة مواقع شهدت محطات دبلوماسية مهمة، مثل مقبرة دوامون التي شهدت المصافحة الرمزية بين الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران والمستشار الألماني هيلموت كول، وقصر المهرجانات في مدينة كان الذي احتضن قمة مجموعة العشرين عام 2011، إضافة إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية في “كي دورسيه” بباريس، الذي شهد توقيع عدة اتفاقيات تاريخية بارزة.
وفي هذا السياق، دعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية المواطنين إلى المساهمة في الإبلاغ عن المواقع التي لعبت دورًا في تاريخ الدبلوماسية، في إطار تعزيز الوعي بالإرث الدبلوماسي الفرنسي والحفاظ عليه.