قدم تلفزيون اليوم السابع تغطية مباشرة من إعداد وتقديم الزميلة هبة الشافعي، عن عودة الشاب "اسلام المخطوف" المعروف إعلاميا بضحية عزيزة بنت ابليس، إلى أسرته بعد غياب دام 43 عامًا ، في واقعة أعادت التأكيد على أن الأمل قد يتحقق رغم طول سنوات الفقد.
وتعود تفاصيل القصة إلى الشاب المعروف إعلاميًا باسم "إسلام"، والذى تبين أن اسمه الحقيقي "محمد"، بعد أن كشف خلال بث مباشر عبر حسابه على تطبيق "تيك توك" عن هويته الأصلية، مؤكدًا أنه تعرض للاختطاف في طفولته بمدينة الإسكندرية.
وأوضح "محمد" أنه نجح في الوصول إلى أسرته الحقيقية بعد ثبوت نتائج تحاليل البصمة الوراثية، والتي أكدت انتماءه لعائلة ليبية مصرية، تضم 20 شقيقًا وشقيقة، من أب ليبي وأم مصرية، تتوزع إقامتهم بين ليبيا ومنطقة العامرية بالإسكندرية.
وأشار إلى أن أسرته كانت تقيم في الإسكندرية قبل واقعة اختفائه، ثم عادت إلى ليبيا بعد فقدان الأمل في العثور عليه، قبل أن تعيد نتائج التحاليل لم شمل الأسرة مجددًا.
وخلال البث المباشر، ظهر "محمد" برفقة عدد من أشقائه، معبرًا عن مشاعر مختلطة بين الفرح والصدمة عقب معرفته الحقيقة، موضحًا أن نتيجة التحاليل وصلته في وقت متأخر من الليل، ما جعله غير قادر على استيعاب الموقف بشكل كامل.
وتزامنت عودة "محمد" إلى أسرته مع تجدد الاهتمام بقصته، عقب عرض مسلسل "حكاية نرجس" ضمن دراما رمضان 2026 الذى عرض علي شاشات المتحدة، والذي تناول قضيته بشكل درامي، وساهم في إعادة تسليط الضوء عليها.
ولاقى العمل الدرامي إشادة واسعة من المتابعين، الذين اعتبروا أنه لعب دورًا في إعادة إحياء القضية، ما ساعد في الوصول إلى الحقيقة، خاصة بعد إعلان الشاب بنفسه عودته لأسرته.
كما حرصت الفنانة ريهام عبد الغفور، بطلة المسلسل، على الاحتفاء بعودة "محمد" إلى أسرته، من خلال منشور عبر حسابها على موقع "فيسبوك".
ويُعد مسلسل "حكاية نرجس" من الأعمال التي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية معقدة، من بينها معاناة بعض الأسر بسبب فقدان الأبناء، وتأثير ذلك على الاستقرار النفسي والعائلي.
وشارك في بطولة المسلسل عدد من الفنانين، من بينهم حمزة العيلي، تامر نبيل، سماح أنور، دنيا ماهر، بسنت أبو باشا، وأحمد عزمي، وهو من تأليف عمار صبري، وإخراج سامح علاء، وإنتاج محمد مشيش.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الدور المتنامي للأعمال الدرامية في إعادة طرح القضايا الإنسانية، والمساهمة في تحريك الرأي العام، بما قد يسهم أحيانًا في تحقيق نتائج واقعية، كما حدث في هذه الحالة.
ولا تزال قصة "محمد" تمثل نموذجًا إنسانيًا لعودة الأمل بعد سنوات طويلة من الغياب، وسط تفاعل واسع من المتابعين الذين اعتبروا الواقعة نهاية سعيدة لقصة امتدت لعقود.