كيف غير مشروع تبطين الترع خريطة الري والزراعة فى سوهاج؟

الأربعاء، 15 أبريل 2026 10:00 ص
كيف غير مشروع تبطين الترع خريطة الري والزراعة فى سوهاج؟ تبطين وتأهيل الترع

سوهاج أحمد عبدالعال

لم يعد الحديث عن المياه في صعيد مصر ترفا تنمويا، بل قضية بقاء ومستقبل ومن هذا المنطلق، جاء المشروع القومي لتبطين الترع كأحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي أعادت رسم خريطة الري والزراعة، خاصة في محافظة سوهاج، التي كانت لسنوات طويلة تعاني من تهالك الترع، وهدر المياه، وصعوبة وصولها إلى نهايات الأراضي الزراعية.

 

من ترع متهالكة إلى شرايين حديثة

قبل انطلاق المشروع، كانت مئات الترع بسوهاج تعاني من الانسداد، وانتشار الحشائش، وتلوث المياه، وتسرب كميات هائلة منها داخل التربة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معاناة المزارعين وتراجع الإنتاج الزراعي اليوم، تغير المشهد بالكامل، بعد أن تحولت هذه الترع إلى مجارٍ مائية مؤهلة، قادرة على توصيل المياه بكفاءة وعدالة.

 

أرقام تعكس حجم الإنجاز

ووفقا لما أعلنه اللواء الدكتور عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، فقد تم الانتهاء من تأهيل وتبطين 165 ترعة بمختلف مراكز المحافظة، بطول إجمالي بلغ 516 كيلومترا و866 مترا، من إجمالي المستهدف البالغ 553 كيلومترا و143 مترا، وبتكلفة إجمالية قاربت 1.8 مليار جنيه.
هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم العمل، لكنها تؤكد أن المشروع أصبح واقعا ملموسا داخل القرى والنجوع، وليس مجرد مخطط على الورق.

 

ترع أعادت الأمل للمزارعين

ترع مثل العارف، الفراسية، والديابات كانت تمثل نموذجا للأزمة قبل التطوير، حيث الشكاوى اليومية من ضعف المياه وعدم وصولها للأراضي البعيدة وبعد التبطين، تحولت تلك الترع إلى مصدر استقرار زراعي، انعكس في انتظام الري وتحسن جودة المحاصيل وزيادة الإنتاج.
 

أكثر من مشروع ري

المشروع القومي لتبطين الترع لا يقتصر فقط على تحسين إدارة المياه، بل يمتد أثره إلى البيئة والصحة العامة فمع اختفاء الترع المكشوفة، تراجعت معدلات التلوث، وانخفضت الحاجة لاستخدام المبيدات الحشرية، وتقلصت بؤر انتشار الحشرات والأمراض، ما ساهم في تحسين جودة الحياة داخل القرى وساعد التبطين على القضاء على الحشائش والنباتات الضارة التي كانت تعيق حركة المياه، وأعاد الترع إلى حالتها التصميمية الأصلية.

 

استثمار في مستقبل الزراعة

التكلفة التي تجاوزت مليار و854 مليون جنيه لا تعد عبئا ماليا، بل استثمارًا طويل الأجل في أمن مصر المائي والغذائي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتعلقة بندرة المياه. فالمشروع يهدف إلى ترشيد الاستهلاك، وتقليل الفاقد، وضمان وصول المياه لنهايات الترع دون تمييز.

 

«حياة كريمة» على أرض الواقع

ويأتي تنفيذ المشروع ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات الأساسية داخل الريف المصري، حيث يعد قطاع الري أحد الأعمدة الرئيسية للتنمية الريفية المستدامة.

 

رؤية 2030.. مياه أقل هدرًا وزراعة أكثر كفاءة

المشروع القومي لتبطين الترع في سوهاج يجسد عمليا مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال إدارة الموارد المائية بكفاءة، ودعم القطاع الزراعي، وزيادة القدرة الإنتاجية، وتحقيق الاستدامة البيئية.
 

نموذج صعيدي ناجح

ما تحقق في سوهاج يعد نموذجا يحتذى به في محافظات الصعيد، حيث أثبت المشروع أن التخطيط الجيد والمتابعة المستمرة قادران على تحويل التحديات إلى فرص، وإعادة الحياة لشرايين الري التي تمثل عصب الزراعة المصرية.

ومع استمرار العمل في 19 ترعة أخرى، تواصل سوهاج كتابة فصل جديد في قصة الحفاظ على مياه مصر، وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة التي تبدأ من الأرض وتصل إلى الإنسان.

تبطين وتأهيل الترع بسوهاج (14)
تبطين وتأهيل الترع بسوهاج

 

تبطين وتأهيل الترع بسوهاج (12)
تبطين الترع بسوهاج

 

تبطين وتأهيل الترع بسوهاج (1)
تبطين وتأهيل الترع بسوهاج

 

تبطين وتأهيل الترع بسوهاج (1)
تبطين وتأهيل الترع بسوهاج

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة