قوامه انخفض للنصف منذ الحرب الباردة.. حرب إيران تكشف مشاكل جيش بريطانيا

الأربعاء، 15 أبريل 2026 01:48 م
قوامه انخفض للنصف منذ الحرب الباردة.. حرب إيران تكشف مشاكل جيش بريطانيا الجيش البريطاني

0:00 / 0:00
كتبت رباب فتحى

ألقت صحيفة الجارديان الضوء على جاهزية دفاع بريطانيا العسكري فى ضوء حرب إيران المستمرة، وقالت إن حجم الجيش انخفض إلى النصف منذ الحرب الباردة، ولا تتوافق طموحات المملكة المتحدة في الانتشار العالمي مع الواقع، بحسب الخبراء.

وأوضحت الصحيفة أن حرب أوكرانيا كانت بمثابة جرس إنذار لحلف الناتو، بينما كشفت حرب إيران للرأي العام البريطاني حقائق قاسية حول وضع القوات المسلحة البريطانية.

وفي حين كانت أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة موجودة بالفعل أو تم نشرها بسرعة نسبية، فإن الوقت الذي استغرقه إرسال مدمرة واحدة إلى قبرص، وهي المدمرة "إتش إم إس دراجون"، سلط الضوء على جاهزية بريطانيا العسكرية وقدراتها. وازداد الشعور بالإلحاح مع تدخل جورج روبرتسون، الأمين العام السابق لحلف الناتو ومؤلف مراجعة الدفاع الاستراتيجية للحكومة، الذي اتهم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر بإظهار "تراخي خطير تجاه الدفاع" يعرض المملكة المتحدة للخطر.

وكان رد الوزراء أنهم يواجهون "عقودًا من نقص الاستثمار" من قبل الحكومات السابقة في مجال الدفاع، وأنهم الآن بصدد تنفيذ أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة. كما أكدت وزارة الدفاع على هدفها المتمثل في إنفاق 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2035.

وبنظرة سريعة على الإنفاق الدفاعي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 1991، يتضح مدى انخفاضه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، الذي دفع الحكومات الغربية إلى توجيه "عائدات السلام" نحو قطاعات الخدمات العامة الأخرى.

كما أدى انتهاء الحرب الباردة إلى تقليص حجم الجيش بشكل خاص. فبعد أن كان قوامه 155 ألف جندي عام 1991، موزعين على تسعة ألوية مدرعة وأربعة ألوية مشاة، انخفض قوامه العام الماضي إلى 75 ألف جندي في فرقتين، مع لواءين مدرعين وثلاثة ألوية مشاة.

ويعزو محللون عسكريون، مثل بن باري من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، الضغط على موارد الجيش إلى "مزيج قاتل" من معارضة وزارة الخزانة للإنفاق الدفاعي، وتفضيل وزارة الدفاع للاستثمار في السفن والطائرات.

ويقول ماثيو سافيل، مدير العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: "لقد عانى الجيش أكثر من غيره لأنه تشتت بين عدة جهات، وواجه صعوبات جمة في تنفيذ برامجه الكبرى، ولكنه أيضاً القطاع الذي شهد تغييراً جذرياً في أساليب القتال البري مستقبلاً، لذا فهو الأكثر حاجة إلى إصلاحات جذرية لضمان جاهزيته".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة