«ميدان» والإعلام كسلاح.. كيف يُستخدم المحتوى الرقمى لدعم العنف؟

الأربعاء، 15 أبريل 2026 03:00 ص
«ميدان» والإعلام كسلاح.. كيف يُستخدم المحتوى الرقمى لدعم العنف؟ الإخوان

كتبت إسراء بدر

فى ظل التحولات المتسارعة في أدوات التأثير، لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل تحول إلى سلاح استراتيجي يُستخدم في توجيه الرأي العام، وهو ما أدركته الجماعات المتطرفة مبكرًا، فعملت على توظيفه ضمن منظومتها، كما يتضح في نموذج حركة ميدان.

ووفقا لما عرضه مسلسل رأس الأفعى، وما أكدته اعترافات القيادى الإرهابي علي عبد الونيس، يكشف أن هذه الحركة لم تعتمد فقط على العمل الميداني، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بالمحتوى الرقمي، باعتباره أداة أساسية في تمهيد الأرض لأي تحرك على الواقع، وهذا المحتوى لم يكن عشوائيًا، بل تم تصميمه بعناية ليؤدي دورًا مزدوجًا، الأول هو التأثير في وعي الجمهور، من خلال نشر أفكار تشكك في مؤسسات الدولة، وتطرح بدائل تبدو في ظاهرها ثورية، بينما تحمل في جوهرها مبررات للعنف، أما الدور الثاني، فيتمثل في خلق بيئة حاضنة للعناصر المنفذة، من خلال تقديمهم في صورة "مناضلين" أو "ضحايا"، ما يقلل من حدة الرفض المجتمعي لأفعالهم.

ووفقًا لما ورد في اعترافات "عبد الونيس"، فإن "مؤسسة ميدان" لعبت دور الوسيط بين هذا المحتوى والعمل المسلح، حيث كانت تعمل على إنتاج وترويج المواد الإعلامية التي تخدم أهداف التنظيم، بالتوازي مع الأنشطة الأخرى.

كما تم استخدام البودكاست كأداة رئيسية في هذا السياق، لما يوفره من مساحة للنقاش والتحليل، وهو ما يسمح بتمرير الأفكار بشكل غير مباشر، ويمنحها قدرًا أكبر من القبول، هذه الحلقات لم تكن مجرد برامج صوتية، بل كانت جزءًا من خطة أوسع تستهدف إعادة تشكيل وعي المستمعين.

الأخطر أن هذا النوع من المحتوى لا يكتفي بالتأثير اللحظي، بل يعتمد على التراكم، حيث يتم بناء قناعات تدريجيًا، من خلال التعرض المستمر لنفس الرسائل، وإن اختلفت طرق تقديمها.

كما أشار "عبد الونيس" فى اعترافاته إلى أن الحركة كانت تستهدف بشكل خاص الشباب القادرين على التفاعل مع هذا المحتوى، سواء من خلال إعادة نشره، أو إنتاج محتوى مشابه، ما يساهم في توسيع دائرة التأثير.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة