تزايدت الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي بعد أن تجاوزت مبادرة شعبية تطالب بتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل حاجز المليون توقيع، وهو الحد الأدنى المطلوب لعرضها رسميًا على المفوضية الأوروبية.
ووفق بيانات صادرة عن المبادرة الأوروبية للمواطنين،ونقلته صحيفة لابانجورديا، فقد نجحت الحملة في جمع أكثر من 1,007,000 توقيع خلال ثلاثة أشهر فقط، مع تحقيق شرط التوزيع الجغرافي عبر عدد من الدول الأعضاء، ما يمنحها صفة قانونية لإجبار المفوضية على مراجعتها.
مطالب بتعليق الاتفاق
تدعو المبادرة إلى تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والذي يشكل الإطار الرئيسي للعلاقات التجارية والسياسية بين الجانبين، ويرى القائمون عليها أن استمرار هذا الاتفاق في ظل الحرب الدائرة في غزة يتناقض مع القيم التي يعلن الاتحاد الأوروبي التزامه بها، خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي.
اتهامات مرتبطة بغزة
تستند الحملة إلى اتهامات موجهة لإسرائيل تتعلق بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وحدوث موجات نزوح واسعة، إضافة إلى تدمير بنى تحتية طبية وفرض قيود على دخول المساعدات الإنسانية.
كما تشير إلى أن هذه الممارسات قد تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية.
ضغط سياسي متصاعد
أُطلقت المبادرة بدعم من قوى سياسية داخل البرلمان الأوروبي، خاصة من التيارات اليسارية، بهدف ممارسة ضغط قانوني وسياسي على مؤسسات الاتحاد لاتخاذ موقف أكثر حدة. ويعكس انتشارها اتساع حالة الجدل داخل أوروبا بشأن الحرب في غزة والسياسات المرتبطة بها.
ورغم أن المبادرة لا تُلزم المفوضية الأوروبية باتخاذ قرار مباشر، فإنها تُجبرها على دراسة الطلب رسميًا والرد عليه. ويأمل منظموها أن تؤدي هذه الخطوة إلى طرح مقترح فعلي لتعليق الاتفاق على مستوى مؤسسات الاتحاد.
ووفقا للخبراء فإن تجاوز المبادرة حاجز المليون توقيع يعكس تصاعد الضغوط الشعبية داخل أوروبا لإعادة تقييم العلاقات مع إسرائيل، في ظل استمرار الحرب في غزة، ما قد يفتح الباب أمام نقاش سياسي أوسع داخل الاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.