سيكون ملعب «أنفيلد» في التاسعة مساء اليوم الثلاثاء، مسرحاً للمباراة المرتقبة التي تجمع بين ناديا ليفربول ضد باريس سان جيرمان في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة قد تمثل الفصل الأخير في مشوار محمد صلاح الأوروبي بقميص ليفربول.
ليفربول ضد باريس سان جيرمان
ورغم تراجع مستواه نسبيًا هذا الموسم، لا يزال محمد صلاح يحظى بدعم جماهيري كبير، حيث تعوّل جماهير ليفربول عليه لقيادة الفريق نحو «ريمونتادا» تعوض خسارة الذهاب بهدفين دون رد أمام بطل فرنسا.
وشهد الأسبوع الماضي صورة معبّرة عن موسم النجم المصري، بعدما غاب عن مباراة الذهاب في باريس، قبل أن يعود سريعًا للتألق في الدوري الإنجليزي بتسجيله هدفًا في شباك فولهام، في لقاء حمل طابعًا عاطفيًا مع الجماهير، خاصة بعد إعلان رحيله المرتقب بنهاية الموسم عقب مسيرة حافلة امتدت لتسعة أعوام.
وتزداد أهمية مواجهة الإياب، إذ قد تكون الأخيرة للنجم المصري محمد صلاح في دوري الأبطال مع ليفربول في حال الخروج، ما يمنح اللقاء طابعًا استثنائيًا، خاصة مع ترقب الجماهير لدوره في قلب الموازين.
وكان محمد صلاح قد قدم مستويات قوية مؤخرًا، وسبق أن قاد الفريق لعودة كبيرة أمام جالاتا سراي في دور الـ16، وهو ما يعزز آمال تكرار السيناريو أمام باريس سان جيرمان، رغم صعوبة المهمة.
ويحتاج ليفربول إلى أفضل نسخة من محمد صلاح، إلى جانب انسجام هجومي مع المواهب الشابة، من أجل اختراق دفاع الفريق الفرنسي، الذي يتمتع بقوة هجومية كبيرة وخبرة قارية، بعد تتويجه باللقب مؤخرًا.
مباراة ليفربول ضد باريس سان جيرمان
وعاش النجم المصري فترة صعبة هذا الموسم، في ظل أحداث مؤثرة داخل الفريق، أبرزها فقدان زميله ديوجو جوتا، إلى جانب التغييرات الفنية ورحيل ترنت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد الإسباني، ما انعكس على أدائه داخل الملعب.
ورغم الانتقادات الإعلامية التي طالته، واتهامه أحيانًا بالأنانية، واصل محمد صلاح القتال، مدعومًا بثقة جماهير أنفيلد، ليؤكد حضوره بأهداف حاسمة وأداء مؤثر.
ويدرك ليفربول أن المهمة لن تكون سهلة أمام خصم قوي بحجم باريس سان جيرمان، لكن خبرة محمد صلاح في الليالي الأوروبية الكبرى، منذ التتويج باللقب عام 2019 تحت قيادة يورجن كلوب، قد تكون العامل الحاسم في كتابة نهاية تاريخية لمسيرته مع النادي.
وفي ظل هذه المعطيات، تمثل المباراة فرصة ذهبية للنجم المصري ليخلّد اسمه أكثر في ذاكرة جماهير ليفربول، عبر قيادة الفريق نحو عودة تاريخية تُبقي الحلم الأوروبي قائمًا حتى النهاية.