رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الثلاثاء، عدداً من القضايا والتقارير في مقدمتها: حرب إيران تثير التساؤلات حول قدرات دفاع الجيش البريطاني.. إيطاليا تعلن تجميد الاتفاقية الدفاعية مع إسرائيل
الصحف الأمريكية:
ترامب يرفض الاعتذار لبابا الفاتيكان..ويدافع عن صورة «المسيح» بعد حذفها
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتذار لبابا الفاتيكان البابا ليو الـ 14 بعد أن وجه إليه انتقادات لمعارضته الحرب على إيران، وسعى فى الوقت نفسه إلى تفسير صورة الذكاء الاصطناعي التي نشرها على حسابه على تروث سوشيال، التي صور فيها نفسه بالمسيح، قبل أن يحذفها، وقال إنه اعتقد أن الصورة تصوره كطبيب.
وفى رده على أسئلة الصحفيين بالبيت الأبيض أمس، الاثنين، قال ترامب إن البابا كان معارضاً لكثير مما فعله فيما يتعلق بإيران، ولا يمكن أن يكون لدينا إيران نووية. ولن يكون البابا راضياً بالنتيجة النهائية، مضيفاً أنه يعتقد أن البابا متساهل مع الجريمة وأمور أخرى، مؤكداً أنه لن يعتذر.
وتابع ترامب قائلاً عن البابا: لقد ذهب إلى العلن، وأنا فقط أرد على البابا لاون.
جاء هذا بعد أن رد البابا على انتقادات ترامب له، وقال إن دعوات الفاتيكان للسلام والمصالحة متجذرة في الإنجيل وأنه لا يخشى إدارة ترامب.
قال البابا لاون لوكالة أسوشييتدبرس: "أعتقد أن وضع رسالتي في نفس خانة ما حاول الرئيس فعله هنا، يُعدّ عدم فهم لرسالة الإنجيل. يؤسفني سماع ذلك، لكنني سأواصل ما أؤمن بأنه رسالة الكنيسة في العالم اليوم".
وقالت أسوشيتدبرس إن التراشق الكلامي بين أكثر شخصيتين أمريكيتين نفوذاً ساهم في تعميق الانقسام المتنامي، في ظلّ دخول الحرب الأمريكية على إيران أسبوعها السابع.
ورد ترامب على الجدل الذى أثارته صورة مولدها بالذكاء الاصطناعي نشرها على حسابه على السوشيال ميديا مرتدياً رداءً على الطراز التوراتي، واضعاً يديه على رجل طريح الفراش، بينما ينبعث نور من أصابعه، في حين ينظر إليه جندي وممرضة وامرأة تصلي ورجل ملتحٍ يرتدي قبعة بيسبول بإعجاب. وامتلأت السماء بالنسور والعلم الأمريكي وصور ضبابية.
وقال ترامب: "لقد نشرتُ الصورة، واعتقدتُ أنها تمثلني كطبيب، وأنها مرتبطة بالصليب الأحمر. من المفترض أن تمثلني كطبيب، أساعد الناس على التعافي. وأنا بالفعل أساعد الناس على التعافي، وبشكل كبير".
ماكر أم مجنون.. سلوك ترامب وتصريحات يثيران الجدل حول حالته العقلية
يثير سلوك الرئيس الأمريكى ترامب المتقلب وتصريحاته المتطرفة في الأيام والأسابيع الأخيرة حالة من الجدل الدائر حول ما إذا كان تصرفاته ماكرة أم مجرد جنون، بحسب ما قالت صحيفة نيويورك تايمز، وهو الجدل الذي يلاحقه على الساحة السياسية الوطنية منذ عقد من الزمان.
وذكرت الصحيفة أن سلسلة من التصريحات المتضاربة، التي يصعب فهمها، والتي تضمنت أحيانًا ألفاظًا نابية، كان أبرزها تهديده الأسبوع الماضي بـ"حضارة بأكملها ستموت الليلة" بمحو إيران من الخريطة، ثم هجومه المفاجئ على البابا ووصفه بـ"الضعيف في مكافحة الجريمة، والكارثي على السياسة الخارجية" ليلة الأحد، خلقت انطباعًا لدى الكثيرين بأنه حاكم مستبد مختل عقليًا متعطش للسلطة.
ورفض البيت الأبيض هذه التقييمات، وأكد أن ترامب ذكي ويحافظ على توتر خصومه. إلا أن تصرفات الرئيس المفاجئة أثارت تساؤلات حول قيادة أمريكا في زمن الحرب.
فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة شهدت رؤساءً أُثيرت حولهم تساؤلات في السابق، كان آخرهم جو بايدن ، الذي تجاوز الثمانين من عمره وبدا عليه التقدم في السن بوضوح أمام أعين العامة، لكن لم يسبق في العصر الحديث أن أثير نقاش حول سلامة رئيسٍ بهذا القدر من العلنية والتحليل الدقيق، وبهذه العواقب الوخيمة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الديمقراطيين، الذين طالما شككوا في سلامة ترامب النفسية، بدأوا موجةً جديدةً من الدعوات لتفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور لعزل الرئيس من منصبه بسبب عدم القدرة على أداء مهامه. لكن هذا القلق لا يقتصر على أنصار اليسار، أو مقدمي البرامج الكوميدية الساخرة، أو أخصائي الصحة النفسية الذين يُشخّصون الحالات عن بُعد، بل أصبح مسموعاً الآن بين الجنرالات المتقاعدين والدبلوماسيين والمسؤولين الأجانب. والأكثر إثارةً للدهشة، أنه مسموع الآن في اليمين السياسي بين حلفاء الرئيس السابقين.
فمؤخراً، دعت النائبة السابقة بالكونجرس مارجوري تايلور جرين، والتي كانت حليفة لترامب قبل الاختلاف معه، إلى استخدام التعديل الخامس والعشرين للدستور الأمريكي، وقالت فى تصريحات لشبكة CNN إن التهديد بتدمير الحضارة الإيرانية "ليس مجرد خطاب حازم، بل هو جنون".
كما وصفته كانديس أوينز، مقدمة البودكاست اليمينية المتطرفة، بأنه "مجنون إبادة جماعية". وقال أليكس جونز، أحد مروجي نظريات المؤامؤة، إن ترامب "يهذي ويبدو أن عقله ليس على ما يرام".
فانس الكاثوليكي على خطى ترامب فى هجومه على بابا الفاتيكان..ماذا قال؟
سار جيه دى فانس، نائب الرئيس الأمريكي، على خطا رئيسه ترامب فى مهاجمة بابا الفاتيكان، وقال إنه ينبغي على البابا لاون الرابع عشر أن يبتعد عن الشأن الأمريكي.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن فانس، أبرز كاثوليكى فى الحكومة الفيدرالية الأمريكية، قال فى مقابلة مع فوكس نيوز أمس، الاثنين إنه يجب أن يظل البابا لاون الرابع عشر، الأمريكي الجنسية، بعيداً عن الشأن الأمريكي.
فانس يتجاهل غضب المسيحيين من الهجوم على البابا
وذكرت الصحيفة أن فانس، المتحول إلى الكاثوليكية والذى يقترب من نشر كتاب عن تفاصيل هذا التحول، تجاهل ردود الفعل الغاضبة بين المسيحيين من مختلف الأطياف السياسية بسبب هجمات الرئيس ترامب على بابا الفاتيكان، وقال "فى بعض الحالات من الأفضل للفاتيكان أن يركز على مسائل الأخلاق.
وكان البابا اختلف مع ترامب فى قضايا ما بين حرب إيران والهجرة. ويوم الأحد، هاجم الرئيس الأمريكي بابا الكنيسة الكاثوليكية ووصفه بأنه ضعيف فى التعامل مع الجريمة.
وجاءت تصريحات ترامب بعد وقت قصير من نشره منشوراً مماثلاً مطولاً ينتقد فيه البابا على موقع تروث سوشيال، حيث كتب يقول: «البابا ليو ضعيف في مكافحة الجريمة، وكارثي في السياسة الخارجية»، مضيفاً أنه لا يريد بابا يرى أن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر مقبول، أو يرى أن «هجوم أمريكا على فنزويلا أمر فظيع»
ورداً على سؤال عما إذا كان يوافق على هجمات ترامب على البابا، قال فانس فى مقابلته مع فوكس نيوز: «ركز على الأمور المتعلقة بما يحدث فى الكنيسة. وأضاف: دعوا رئيس الولايات المتحدة يركز على تحديد السياسة العامة الأمريكية».
وكان فانس قد اعتنق الكاثوليكية فى عام 2019 فى عمر الـ 35، بعد تلقيه دروسًا خاصة على يد رهبان دومينيكان في سينسيناتي. إلا أن إيمانه الجديد لم يخلُ من التعقيدات، إذ أثارت آراؤه، لا سيما فيما يتعلق بالهجرة، استنكارًا شديدًا من قادة الفاتيكان، وتتعارض مع الأولويات التي وضعها أول بابا أمريكي.
الصحف البريطانية
حرب إيران تثير التساؤلات حول قدرات دفاع الجيش البريطاني.. ما القصة؟
حذر الأمين العام السابق لحلف الناتو، جورج روبرتسون، من أن "تراخي ستارمر المدمر" في مجال الدفاع يعرض المملكة المتحدة للخطر. وقال روبرتسون في تصريحات لاذعة إن الحرب على إيران يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لمعالجة نقص التمويل العسكري.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن روبرتسون، الأمين العام السابق لحلف الناتو ومؤلف مراجعة الدفاع الاستراتيجية الحكومية، يعتقد أن كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا "غير مستعد لتقديم الاستثمار اللازم".
كما حذر اللورد روبرتسون في محاضرة في سالزبوري الثلاثاء من أن الحرب على إيران "يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار قاسٍ".
وقد أيّد الجنرال السابق ريتشارد بارونز، الذي شارك روبرتسون في تأليف مراجعة الدفاع، مخاوفه. وقال بارونز لبرنامج "توداي" على إذاعة بي بي سي 4: "إنها لدلالة على مدى خطورة الوضع أن يضطر شخصٌ كان ناشطًا في حزب العمال لأكثر من 60 عامًا، وشغل منصب الأمين العام لحلف الناتو، إلى التعبير عن ذلك بهذه الصراحة اليوم".
كما سيتهم روبرتسون، وزير الدفاع السابق الذي قاد حلف الناتو من عام 1999 إلى 2003، "خبراء غير عسكريين في وزارة الخزانة" بـ"التخريب". وقال في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز": "لا يمكننا الدفاع عن بريطانيا بميزانية رعاية اجتماعية تتزايد باستمرار".
وسيقول في خطابه: "نحن غير مستعدين. تأميننا غير كافٍ. نحن نتعرض للهجوم. لسنا آمنين... الأمن القومي البريطاني وسلامته في خطر".
وقال بارونز: "هناك فجوة هائلة بين الوضع الذي يجب أن نكون عليه للحفاظ على أمن البلاد في العالم الذي نعيش فيه الآن، والوضع الذي نحن عليه بالفعل".
ورداً على سؤال حول رده على سخرية وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، من البحرية الملكية الأسبوع الماضي، قال بارونز: "انحنيتُ حزناً، لكن لم يكن بوسعي مجادلته، فمع أن البحرية الملكية والقوات الجوية الملكية والجيش مؤسساتٌ متميزةٌ في جوهرها، إلا أنها ببساطة صغيرةٌ جداً وتفتقر إلى الموارد الكافية للتعامل مع العالم الذي نعيش فيه اليوم. وهذا ما يؤكده التقرير."
وتأجلت مقترحات الحكومة لتمويل توصيات مراجعة الدفاع الاستراتيجية، بما في ذلك خطة استثمار دفاعي مدتها عشر سنوات كان من المقرر إطلاقها في خريف العام الماضي، مراراً وتكراراً وسط تحذيرات من أن الجيش يواجه فجوة تمويلية بقيمة 28 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وأضاف بارونز: "الخيار أمام رئيس الوزراء هو إما إيجاد المزيد من الأموال لتنفيذ مراجعة جديدة للحد الأدنى من الإنفاق بالسرعة التي اتفقنا عليها العام الماضي، أو الإعلان عن تخفيضات بقيمة 28 مليار جنيه إسترليني. فكيف يتناسب ذلك مع العالم الذي نعيش فيه اليوم؟"
بحسب مصادر، لم تتوصل وزارة الدفاع ووزارة الخزانة وداونينج ستريت إلى اتفاق بشأن آلية المضي قدمًا.
لأول مرة منذ 5 سنوات .. السياحة تتراجع فى بريطانيا.. وحرب إيران الملامة
قلّص المستهلكون في المملكة المتحدة إنفاقهم على السفر لأول مرة منذ خمس سنوات، نتيجةً لقلقهم من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل الحرب الإيرانية، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
ووفقًا لبيانات بنك باركليز، ارتفع إجمالي إنفاق المستهلكين عبر البطاقات الائتمانية بنسبة 0.9% على أساس سنوي في مارس، بانخفاض عن نسبة 1% المسجلة في فبراير.
وانخفض الإنفاق على السفر بنسبة 3.3% الشهر الماضي، وهو أول انخفاض يسجله البنك منذ مارس 2021، حيث أجّل الناس رحلاتهم الخارجية أو فضّلوا قضاء عطلاتهم داخل البلاد. وفي السنوات الأخيرة، غالبًا ما أعطى المستهلكون الأولوية للإنفاق على السفر و"التجارب" على حساب المنتجات المادية.
وانخفض إنفاق الناس في وكالات السفر الشهر الماضي (بنسبة 4.6% سنويًا)، وفي شركات الطيران (-4.1%)، وفي وسائل النقل العام (-2.9%). في المقابل، ارتفع الإنفاق على الفنادق والمنتجعات وأماكن الإقامة الأخرى بنسبة 1.2%، وسط تفضيل الرحلات داخل المملكة المتحدة، وزيادة الحجوزات المحلية خلال عطلة عيد الفصح.
كما دفع الصراع المستمر في الشرق الأوسط - الذي بدأ أواخر فبراير بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران - واحدًا من كل سبعة بالغين إلى تأجيل مشتريات كبيرة أو ادخار المال استعدادًا لارتفاع تكاليف الطاقة.
وخفضت هيئة تنظيم الطاقة في المملكة المتحدة تكلفة فواتير الغاز والكهرباء بنسبة 7% اعتبارًا من 1 أبريل ، وذلك بخفض سقف أسعار الطاقة، ولكن من المتوقع أن ترتفع بنسبة 18% في يوليو ، مما يعكس ارتفاع تكاليف الجملة.
وارتفع الإنفاق على السلع الأساسية، كالغذاء والوقود، بنسبة 0.5% الشهر الماضي، مدفوعًا بزيادة قدرها 1.6% في الإنفاق على الوقود، وهي أول زيادة منذ فبراير 2023، وفقًا لتقرير باركليز. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار البنزين في محطات الوقود خلال الأسابيع الأخيرة.
وتباطأ نمو الإنفاق على السلع غير الأساسية إلى 1.1%، مع استمرار إنفاق المستهلكين على الملابس (بزيادة 3.6% على أساس سنوي) والترفيه (+3.5%). وارتفع الإنفاق على دور السينما بنسبة 5.5%، مدفوعًا بالنجاح الجماهيري لفيلم "مشروع هيل ماري" من بطولة رايان جوسلينج وفيلم الرسوم المتحركة "هوبرز" من إنتاج بيكسار.
وقال جاك مينينج، كبير الاقتصاديين البريطانيين في بنك باركليز: "إن تأجيل المتسوقين لعمليات الشراء الكبيرة وتكوينهم مدخرات احتياطية استجابةً للصدمة القادمة من الشرق الأوسط يعزز وجهة نظرنا بأن النشاط الاقتصادي سيكون ضعيفًا في الأشهر المقبلة".
وأضاف: "مع اقتراب موعد اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة في غضون أقل من ثلاثة أسابيع، سيتعين على بنك إنجلترا النظر في كيفية تحقيق التوازن بين هذا التباطؤ الاقتصادي والتضخم الذي بدأ بالفعل في التأثير. وتشير نماذجنا إلى أن أفضل طريقة لتحقيق هذا التوازن هي الإبقاء على أسعار الفائدة، ما يكبح أسوأ آثار التضخم دون الضغط على المستهلكين بشكل مفرط".
الصحف الإيطالية والإسبانية
تجميد الاتفاقية الدفاعية مع إسرائيل.. ميلونى: لابد من تحقيق الاستقرار والسلام
أعلنت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق اتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، في خطوة تعكس تصاعد التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط، قائلة "يجب الاستمرار فى العمل لدفع مفاوضات السلان قدما وبذكل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار".
وأشارت صحيفة المساجيرو الإيطالية إلى أن القرار جاء في سياق انتقادات متزايدة داخل إيطاليا وأوروبا بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية، خاصة في ظل تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.
وبحسب ما نقلته مصادر رسمية، فإن القرار لا يعني إلغاء الاتفاق بشكل كامل، بل وقف عملية التجديد التلقائي له، وهو ما يشمل التعاون في مجالات تبادل المعدات العسكرية والتكنولوجيا الدفاعية بين البلدين.
وذكرت الحكومة الإيطالية أن تعليق الاتفاق يهدف إلى إعادة تقييم طبيعة التعاون العسكري بما يتماشى مع التطورات الجيوسياسية الحالية.
وقالت ميلوني إن القرار جاء "في ضوء الوضع الحالي"، في إشارة إلى التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط،مشيرة إلى ضرورة ضمان التوازن بين الالتزامات الدولية لإيطاليا ومواقفها السياسية، مؤكدة أن بلادها تدعم الحلول الدبلوماسية ووقف التصعيد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة سياسية تعكس تزايد الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مواقف أكثر حذرًا تجاه إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترًا متصاعدًا بسبب النزاعات الإقليمية، حيث تسعى عدة دول أوروبية إلى مراجعة سياساتها الدفاعية والخارجية في ضوء الأزمة.
توجيه أربع تهم لزوجة رئيس حكومة إسبانيا منها الاختلاس والفساد
وجه قاضى محكمة إسبانية ،4 تهم لبيجونيا جوميز ، زوجة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، منها تهم الاختلاس المزعوم واستغلال النفوذ والفساد التجارى وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وترتبط هذه التهم بدورها كمديرة مشاركة لقسم في جامعة كومبلوتنسى بمدريد.
وأشارت صحيفة الدياريو الإسبانية إلى أن خوان كارلوس بينادو، رئيس محكمة التحقيق رقم 41 في مدريد، دعا إلى مثول زوجة رئيس الوزراء أمام هيئة محلفين في محاكمة شفهية بتهم الاختلاس المزعوم، واستغلال النفوذ، و الفساد التجاري، وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
فتح تحقيق مع زوجة سانشيز
يُجري القاضي بينادو تحقيقًا مع بيجونيا جوميز منذ عامين، وذلك منذ أن أثارت شكوى، استنادًا إلى قصاصات صحفية، قدمتها جمعية يمينية، تساؤلات حول منصب الأستاذية الذي كانت تشغله زوجة سانشيز في جامعة كومبلوتنسي بمدريد.
ويعتقد القاضى الذى يسعى لمحاكمة زوجة بيدرو سانشيز أن بيجونيا جوميز استغلت منصب زوجها لتحقيق مكاسب شخصية، ويزعم أنها استقطبت رعاة من الشركات لمنصب أستاذية أُنشئ خصيصًا لها، مقابل منحهم عقودًا حكومية ، وهو ادعاء يحتاج إلى إثبات في حال وصول القضية إلى المحاكمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أمام الطرفين خمسة أيام، تبدأ من يوم الاثنين المقبل، لاستئناف قرار قاضي التحقيق.
بحسب بينادو، استغلت بيجونيا جوميز، زوجة رئيس الوزراء، منصبها المؤسسي ونشاطها الأكاديمي وعلاقاتها مع مسؤولين تنفيذيين وشركات لها مصالح أو صلات بالقطاع العام.
يتحدث لي جون، الرئيس التنفيذي لشركة شاومي، مع بيدرو سانشيز وزوجته بيجونيا جوميز في بكين، ورغم أنه لا يُحمل سانشيز أي مسؤولية عن سوء سلوك زوجته المزعوم، إلا أن القاضي بينادو يعتقد أن "صلتها العائلية برئيس الوزراء الحالي هي السبب الرئيسي للنظر في احتمال ارتكابها جريمة استغلال النفوذ، وبالتالى، الجرائم الأخرى".
وأشارت الصحيفة إلى أن التهم الموجهة إليها ومن ثم وسع القاضي نطاق تحقيقه ليشمل ما إذا كانت بيغونيا غوميز قد حصلت على براءة اختراع للبرنامج الذى استخدمته في جامعة كومبلوتنسي، والذي تم تمويله من قبل عدة شركات.
كما أشار إلى احتمال وجود اختلاس في تعيين المستشارة كريستينا ألفاريز، واستفسر القاضي بينادو عما إذا كانت السيدة الأولى الإسبانية قد طلبت من مساعدتها، المعينة بأموال عامة، إدارة شؤون خاصة، مثل تلك المتعلقة بالوظيفة الأكاديمية التي شاركت في إدارتها.
كما حقق في خطابات التوصية التي وقعتها زوجة الرئيس لرجل الأعمال كارلوس بارابيس، المدير المشارك لبرنامج الماجستير، للمشاركة فى المناقصات العامة.
علاوة على ذلك، أسقط القاضي بينادو تهمة أخرى محتملة ضد بيجونيا جوميز كان يحقق فيها، وهي ممارسة المهنة بدون ترخيص.
وجاء فى حكم المحكمة إنه نظراً لضعف الأدلة، وانعدام المؤشرات القوية والمتعددة، ووجود مؤشرات مضادة تدعم احتمال توقيع المتهم على الوثيقة، يجب رفض الدعوى المتعلقة بجريمة سوء السلوك المهني.
كما يواصل قاضي التحقيق التحقيق مع كريستينا ألفاريز، مستشارة بيجونيا جوميز في قصر مونكلوا، ومع رجل الأعمال بارابيس.
اختتم سانشيز عام 2025 بإدارة اقتصادية مواتية، لكن بوضع سياسي قاتم. إضافةً إلى التلاعب الذي يقوم به للحصول على الحد الأدنى من الدعم الذي يحتاجه، هناك تحقيقات قضائية مع زوجته وشقيقه والمدعي العام للدولة - الذي حكمت عليه المحكمة العليا بالسجن لمدة عامين بتهمة ارتكاب جريمة.
وزيرة إسبانية ترد على نتنياهو: العداء يوجه لمجرمى الحرب والإبادة
شهدت العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل توترا جديدا بعد تصريحات سياسية متبادلة، أعقبت قرار الحكومة الإسرائيلية استبعاد مدريد من مركز التنسيق المدنى العسكرى المعنى بمراقبة وقف إطلاق النار فى غزة.
وردت نائبة رئيس الوزراء، ووزيرة العمل والاقتصاد الاجتماعى فى إسبانيا ، يولاند دياز ، بتصريحات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، معتبرة أن كل العداء يجب أن يوجه إلى مجرمى الحرب ومرتكبى الإبادة الجماعية ، فى إشارة مباشرة إلى التصعيد فى غزة والاتهامات الموجهة لاسرائيل، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار الإسرائيلى جاء بعد اتفاق دولي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، يهدف إلى متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية بررت الخطوة بما وصفته بـ المواقف العدائية من جانب الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، متهمة مدريد بالانحياز ضد إسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دافع عن قرار الاستبعاد، مؤكدًا أن إسبانيا شوهت صورة إسرائيل وهاجمت جنودها، واصفًا إياهم بأنهم الأكثر أخلاقية في العالم، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو أن مدريد انحازت إلى جهات معادية وشاركت في ما وصفه بـ حملة دبلوماسية ضد إسرائيل، وهو ما دفع حكومته إلى اتخاذ قرار استبعادها من آلية التنسيق الدولية في غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع استمرار الخلافات حول الحرب في غزة والموقف الأوروبي منها، حيث تتبنى بعض الدول الأوروبية مواقف أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية، بينما ترفض إسرائيل ما تعتبره تدخلًا وانحيازًا سياسيًا.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس اتساع الفجوة السياسية بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، وقد يؤثر على مستقبل التعاون الدبلوماسي والأمني في ملفات حساسة مثل غزة ووقف إطلاق النار.
وبينما تصر مدريد على نهجها النقدي، تؤكد تل أبيب أنها ستواصل اتخاذ إجراءات ضد أي دولة تتجاوز الخطوط الحمراء في تعاملها مع الصراع، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوتر في المرحلة المقبلة.