سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 13 أبريل 1966.. على عشماوى المتهم الثالث فى قضية «قيادة تنظيم الإخوان الإرهابى» بزعامة سيد قطب يعترف بحيازة أسلحة ومتفجرات لاغتيال المسؤولين ونسف 5 محطات كهرباء

الإثنين، 13 أبريل 2026 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 13 أبريل 1966.. على عشماوى المتهم الثالث فى قضية «قيادة تنظيم الإخوان الإرهابى» بزعامة سيد قطب يعترف بحيازة أسلحة ومتفجرات لاغتيال المسؤولين ونسف 5 محطات كهرباء سيد قطب

سعيد الشحات

واصلت محكمة أمن الدولة العليا جلساتها لمحاكمة المتهمين فى قضية «قيادة تنظيم السرى الإرهابى لحزب الإخوان المنحل» فى 13 أبريل، مثل هذا اليوم، 1966، وهى القضية المشهورة تاريخيا باسم «تنظيم 1965 بزعامة سيد قطب».

بدأت المحكمة جلساتها فى 9 أبريل 1966، وناقشت سيد قطب المتهم الأول، والمتهم الثانى محمد يوسف هواش، وفى 13 أبريل ناقشت المتهم الثالث على عشماوى «المسؤول عن أسلحة التنظيم»، والمتهم الرابع عبدالفتاح إسماعيل «المسؤول عن التمويل»، ووفقا لجريدة الأخبار، 14 أبريل 1966 فإن المناقشات بين رئيس المحكمة الفريق محمد فؤاد الدجوى، وعشماوى، ثم إسماعيل حملت إثارة، من حيث الأسرار التى اعترف بها المتهمان، خاصة اعترافات عشماوى عن الأسلحة، والمتفجرات، والقنابل، والمواد الناسفة، والرشاشات وكان مسؤولا عنها، وتخزينها بمعرفته لاستخدامها فى الاغتيالات والتفجيرات التى حددها التنظيم.

كان «عشماوى» فى التاسعة والعشرين من عمره، وموظفا فى الشركة العامة للأساسات، واعترف بعلم مرشد الجماعة المستشار حسن الهضيبى بأمر التنظيم، وقال إنهم قابلوا سيد قطب فى رأس البر وعرضوا عليه قيادة التنظيم، لكنه كان يتحرج من القبول إلى أن يوافق الهضيبى.. يضيف: «وبعدين قابلنا سيد قطب فى القاهرة، وقال إن الأستاذ الهضيبى عنده علم باللقاءات بيننا».

كانت إجابات «عشماوى» على تتابع أسئلة رئيس المحكمة حول تسليح التنظيم والأهداف المعدة للتدمير بها مذهلة.. وقال: «بدأنا نشترى أسلحة من مهربى السلاح، وأنا اشتريت من كرداسة مدفعين «كارل جوستاف»، والسلاح الباقى كان عن طريق الحاج عبدالفتاح إسماعيل، وكان بيجيبه من إسماعيل الفيومى «المجند فى الحرس الرئاسى وأحد المتهمين فى القضية»، وكان عبدالفتاح إسماعيل بيدفع الفلوس، وكان فيه قنابل يدوية وأصابع جلنجات».

يضيف: «عدد الأسلحة كان نحو 9 مدافع رشاش و1250 طلقة، وكان كل مدفع له خزنة، وجاب لنا محمد عبدالرحمن متفجرات من المصانع الحربية»، ويكشف: «هذا السلاح احتفظت به فى بيتى فى شبرا ثم تم نقله إلى بيت سيد الشريف، وأنه أوصى بأن يكون لدى التنظيم خناجر، وتم تصنيع 100 خنجر فى ورشة بالسيدة زينب وعين شمس بسبعين جنيها، كما قاموا بتصنيع 100 زجاجة مولوتوف، وأشرف على تصنيعها ممدوح الديرى «بكالوريوس علوم جامعة عين شمس».

سأله رئيس المحكمة عن سبب حيازة التنظيم لهذه الأسلحة، أجاب: «لما تقرر أننا حنقاوم قررنا تنفيذ مجموعة اغتيالات لبعض رؤوس الدولة، ونسف بعض المنشآت زى محطات الكهرباء»، ويكشف: «أول لقاء مع الأستاذ سيد قطب كان فى بيته، كنا احنا مجلس القيادة الخمسة وأحمد عبدالمجيد كان معاه كشف اقتراحات بالمسؤولين المطلوب اغتيالهم وهم، الرئيس جمال عبدالناصر، والمشير عبدالحكيم عامر، وزكريا محيى الدين، وعلى صبرى رئيس الوزراء، وأفتكر مدير المباحث ومدير المخابرات، وبعدين اتفقنا إن مفيش إمكانيات، ولو قدرنا فقط تنفيذ عملية اغتيال الرئيس، وعلى صبرى، يبقى نجحنا».

وفى سؤال ثانٍ: سيد قطب كان معكم؟، أجاب: «أيوه»، ثم سأله رئيس المحكمة عن تفاصيل وخطط نسف محطات الكهرباء، فأجاب: «فى الاجتماع اقترحنا نسف محطات الكهرباء الخمس فى مصر وهى، جنوب وشمال القاهرة، والسبتية، وطنطا، والإسكندرية، ودى تشل الكهرباء فى كل البلاد، وعرضنا ذلك على سيد قطب، وسيد قطب أضاف: طيب ننسف القناطر الخيرية، وبعدين رحت له رأس البر، وقلت له بلاش نسف القناطر، لأن دى حيكون لها آثار سيئة».

ويكشف على عشماوى، أنهم بدأوا بالفعل فى معاينة محطات الكهرباء، وأنه ذهب إلى محطة كهرباء شمال القاهرة، وقدر احتياج ستة أشخاص لتعطيل المحطة، ويضيف: «صبرى عرفة عاين محطة طنطا، وأرسلنا يحيى إلى محطة السبتية، ويحيى قال إنه يمكن تعطيلها، ولم نضع تفاصيل التعطيل والمسألة وقفت بعد ذلك».

ويذكر عشماوى: «لما قررنا اغتيال الرئيس أعطيت لإسماعيل الفيومى خطة لوحده، وقلت له: «إذا قبض على أعضاء القيادة عليك اغتيال الرئيس بسرعة ودون انتظار لأى ترتيبات، وقلت له: لازم اغتيال الرئيس بصورة أو بأخرى إذا مسكوا أى واحد من القيادة، وهذه تبقى إشارة البدء لتنفيذ باقى العمليات وده كله بعلم القيادات».

وسأله رئيس المحكمة عن حكاية محطة كهرباء مطار المطار، فأجاب: «كان فيه 2 طيارين معانا هما يحيى حسين وضياء، وأسرة الطيارين كانت برئاستى، وكانت العملية هى نسف محطة كهرباء المطار الداخلية لنغلق المطار، وكلفت بذلك سيد شريف الذى عاين المطار، وكان رايح يشترك معهم ضياء ويحيى، وقال إنهم عاينوا المطار وحددوا للتنفيذ خمسة أو ستة».

سأله رئيس المحكمة عن دور زينب الغزالى فى التنظيم، فأجاب: «كانت وساطة بين الهضيبى وسيد قطب وبيننا، كانت تتصل بالتنظيم عن طريق الحاج عبدالفتاح إسماعيل، وسأله: هل كانت تعرف أهداف التنظيم؟، أجاب: حصل أمامها بعض الكلام».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة