في طفرة بيئية غير مسبوقة، تشهد أعياد الربيع هذا العام افتتاح وتشغيل مجموعة من المتنزهات التي كانت حتى وقت قريب تمثل "نقاطاً سوداء" على خريطة العاصمة والمحافظات، هذه المواقع التي كانت تُصنف كمقالب قمامة عشوائية أو مناطق مخلفات بناء، تحولت إلى رئات خضراء توفر متنفساً حضارياً للمواطنين، ضمن خطة الدولة لزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.
"تلال الفسطاط": تحول تاريخي لأكبر مقلب مخلفات بالعاصمة
تعد حديقة تلال الفسطاط بمصر القديمة المعجزة البيئية الأبرز؛ حيث تم تحويل منطقة عزبة خير الله وما حولها، والتي كانت لسنوات طويلاً مقلباً ضخماً للمخلفات، إلى أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط.
الجديد هذا العام هو تشغيل مناطق التلال التي تتيح للزوار رؤية معالم القاهرة مثل القلعة، مجمع الأديان، النيل، من نقطة مرتفعة وسط مساحات خضراء شاسعة، مع وجود منطقة "حفريات" وأنشطة تعليمية للأطفال.
حديقة الأمل بعزبة الهجانة الحياة تدب في "الكيلو 4.5"
بعد عقود من التهميش وتراكم المخلفات تحت خطوط الضغط العالي بمنطقة عزبة الهجانة مدينة الأمل حاليا ، تحولت المساحات العشوائية على أطراف طريق السويس إلى حدائق وملاعب مفتوحة.
الخروجة فى هذا المكان توفر الحديقة مسارات للمشي وأجهزة لياقة بدنية مفتوحة، وتعد المتنفس الأول لأهالي المنطقة والمناطق المجاورة في شرق القاهرة بعد تطهيرها بالكامل من بؤر التلوث.
حديقة الأندلس بطنطا من مقلب مخلفات إلى "لؤلؤة الغربية"
في قلب الدلتا، استطاعت محافظة الغربية تحويل منطقة كانت تُستخدم لتجميع القمامة والمخلفات إلى حديقة الأندلس منطقة الاستاد، ومن اهم المميزات، انه تم تصميمها بطراز أندلسي يضم نافورات مائية وإضاءات ليلية حديثة، وتفتح أبوابها هذا الربيع لاستقبال العائلات بعد اكتمال مرحلة الزراعة وتجهيز الكافيتريات.
ممشى أهل مصر بفرعية واستعادة ضفاف النيل
على الرغم من كونه مشروعاً قومياً، إلا أن أجزاء واسعة من ممشى أهل مصر خاصة في مناطق روض الفرج وشمال القاهرة. كانت عبارة عن مخلفات بناء وتعديات عشوائية على النيل، والوضع الحالي لها ، انه تم تطهير الضفاف بالكامل وتحويلها إلى ممشى سياحي من طابقين يضم مساحات خضراء وأماكن جلوس عامة مجانية، لتصبح الوجهة الأولى لمحدودي الدخل والباحثين عن الرقي في آن واحد.
حديقة سماحة بالمنصورة نموذج فريد في الدلتا
كانت منطقة ترعة المنصورية تعاني من تراكم المخلفات والحيوانات النافقة، إلا أنه تم ردم أجزاء منها وتحويلها إلى متنزهات مفتوحة تضم مقاعد خشبية ومناطق ترفيهية، لتتحول من مصدر للأوبئة إلى وجهة أساسية للتنزه في أعياد الربيع بالدقهلية.