قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الحرب مع إيران سلطت الضوء على 15 موقعًا أمريكيًا في مختلف أنحاء الريف البريطاني، موضحة أن هذه المواقع غالبًا ما تكون مخفية عن الأنظار خلف أسوار محيطة شديدة التحصين.
وأوضحت أنه من الناحية الفنية، تقع هذه المواقع على الأراضي البريطانية، ومعظمها يحمل اسم "القوات الجوية الملكية" بشكل مضلل. لكن في كثير من النواحي، تخضع هذه المواقع العسكرية لسيطرة الرئيس الأمريكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقالت الصحيفة إن هناك أكثر من 12,000 عسكري أمريكي متمركزين في المملكة المتحدة، يعملون من 15 قاعدة ومنشأة على الأقل.
وتؤدي هذه المواقع دورًا حاسمًا في العمليات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية، حيث توفر مواقع إطلاق لقاذفات ضخمة وبنية تحتية لعمليات التجسس العالمية. اعتبارًا من العام الماضي، قد تكون إحدى قواعد مقاطعة سوفولك موطنًا لبعض الترسانة النووية الأمريكية.
وأبرزت الحرب الأمريكية مع إيران في الأسابيع الأخيرة أهمية هذه القواعد، حيث انطلقت موجات من الطائرات العسكرية من أماكن مثل قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، في جلوسترشير.
ومع ذلك، تُثير هذه الحرب تساؤلات نادرة حول وجود هذه القواعد - والغرض منها - على الأراضي البريطانية. فعلى مدى ثلاثة أرباع قرن تقريبًا، اعتبرتها المؤسسة السياسية البريطانية حجر الزاوية في تحالف المملكة المتحدة مع أقوى قوة في العالم.
وقد قاوم كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، في البداية استخدام القواعد الأمريكية في الصراع الإيراني، ثم أصر على استخدامها لأغراض "دفاعية محدودة" فقط.
وأدت تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعمليات عسكرية قد تُصنّف كجرائم حرب، وازدرائه العلني للمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي، والتفكك السريع لما يُسمى بالعلاقة الخاصة، إلى تسليط الضوء على هذه المنشآت العسكرية البريطانية، على حد تعبير الصحيفة.
وصرح زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي، بأن على المملكة المتحدة النظر في إغلاق القواعد الأمريكية في بريطانيا كجزء من تفكيك أوسع للتحالف العسكري بين البلدين.