يشهد قطاع تأمين الطيران تحولات متسارعة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، حيث أصبحت الحروب والصراعات المسلحة عاملاً رئيسياً في إعادة تشكيل خريطة المخاطر ورفع تكلفة التغطيات التأمينية بشكل غير مسبوق ، بالتزامن مع استمرار تأثير الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران .
ويأتي ذلك في وقت يعد فيه تأمين الطيران من أكثر فروع التأمين تعقيدًا وحداثة، إذ بدأ ظهوره في بريطانيا عام 1914 مع دخول شركات مثل لويدز مجال تغطية أخطار الطيران، قبل أن يشهد ازدهارًا كبيرًا بعد الحرب العالمية الأولى.
طبيعة خاصة ومخاطر ضخمة
يتميز تأمين الطيران بخصائص فريدة تجعله مختلفًا عن باقي أنواع التأمين، أبرزها ضخامة قيم الأصول المؤمن عليها، وندرة الحوادث مقابل شدة تأثيرها المالي. فحادث طيران واحد قد يكلف مئات الملايين من الدولارات، وهو ما يفرض الحاجة إلى خبرات فنية دقيقة في تقييم الأضرار وتحديد أسبابها، التي غالبًا ما تكون معقدة أو غير واضحة.
كما يعتمد هذا القطاع بشكل كبير على معيدي التأمين العالميين، حيث يتم التنسيق معهم في معظم تفاصيل التغطية، نظرًا لضخامة المخاطر وتوزعها الجغرافي، إذ تشمل وثائق التأمين عادة كافة أنحاء العالم.
الأخطار التي تغطيها تأمينات الطيران
أولا: أخطار الطبيعة وتشمل:
أ. العواصف - الأعاصير - الصواعق.
ب. الثلوج المتحجرة والأجسام الغريبة التي تدخل داخل محركات الطائرة كالطيور السابحة.
ج . المطبات الهوائية أي انخفاض الضغط الجوي عن الضغط المعتاد.
د. أحوال الرؤية السيئة.
ثانياً: أخطار الطائرة ذاتها:
وهي مجموعة الأخطار التي ترجع لعيب فني في الطائرة أو أثناء تشغيلها وقد يكون أحد مسبباتها ما يلي:
أ. الطيران بأقل من الحد الأدنى للسرعة المطلوبة في مراحل الطيران المختلفة سواء أثناء السير على الممر أو الصعود أو الهبوط أو النزول.
ب. التصميم الحديث للطائرات وما يسببه من حالات انفجار للطائرة في حالة بعض الأخطار الطفيفة مثل وجود المحركات أسفل جناح الطائرة في حالة التأخير في إنزال العجلات.
ج. استخدام وقود سريع الاشتعال وما يسببه من أخطار الحريق.
د. أثر الإشعاع الكوني على الركاب في حالة الطائرات الأسرع من الصوت.
ثالثاً: أخطار أخطاء الأشخاص:
وهي مجموعة الأخطار التي ترجع لخطأ شخصي وقد يكون أحد مسبباته ما يلي:
أ. أخطار الطيار مثل السهو بإنزال العجلات أثناء الهبوط / أو تعدي مكان الهبوط.
ب. أخطار السهو لأحد أفراد طاقم الطائرة مثل التنبيه بربط الأحزمة.
ج. محاولات الخطف أو الخطف الفعلي.
د. إصابة أحد أفراد طاقم الطائرة أو أكثر بأمراض مفاجئة أثناء العمل.
رابعاً: أخطار المطار:
وهي مجموعة الأخطار التي ترجع لعيب فتي بالمطار أو لسوء تشغيله وقد يكون أحد مسبباته ما يلي:
أ. أخطار عدم مطابقة الممرات للمواصفات الفنية المتعارف عليها.
ب. أخطار تصيب الطائرة على أرض المطار نتيجة التصادم أو عواصف وخلافه.
ج. أخطار المعلومات القاصرة أو عدم تنفيذ العناية الكافية بإرشاد الطائرات.
خامساً: أخطار الحروب والاستيلاء غير المشروع:
وهي مجموعة الأخطار التي تصيب حركة الطيران نتيجة الحروب المعلنة أو غير المعلنة وكذلك الاستيلاء غير المشروع سواء الداخلي أو الخارجي.
نظرة عامه عن أنواع تأمينات الطيران
هذا وتتضمن وثائق تأمينات الطيران بوجه عام التالي:
1.وثائق تأمين أجسام - هياكل الطائرات المعدنية من الأخطار التي تتعرض لها.
2.وثائق تأمين المسئوليات المدنية في الطيران المدني وهي تنقسم إلى:
- وثائق تأمين مسئولية الناقل الجوي تجاه الركاب والحقائب والأمتعة.
- وثائق تأمين مسئولية الناقل الجوي تجاه الطرف الثالث المضرور جسمانيا أو ماديا.
- وثائق تأمين المسؤولية المدنية للناقل الجوي عن الطرود والبضائع والجرائد.
- وثائق تأمين مسئولية مدنية متنوعة سواء للناقل الجوي أو للغير.
3. وثائق تأمين عدم التزام المشتري بالحصول على الطائرة المتعاقد عليها من المنتج وهذا النوع من التأمين يتعاقد عليه المنتج لحمايته من خطر وجود عوائق أو صعوبات تمنع المشتري المتعاقد من إتمام عملية الشراء.
4. وثائق التأمين التي تضمن الحماية التأمينية الكاملة للناقل الجوي ومن أمثلتها:
- وثائق التأمين التي تغطي الخسائر الكلية فقط.
- وثائق التأمين التي تغطي الخسائر المحدودة وذلك لضمان وحماية حدود السماح.
- وثائق التأمين عن الخسائر غير المباشرة كفقدان الدخل.
- وثائق التأمين التي تغطي الشرائح العالية من المسئولية المدنية بأنواعها المختلفة.
5.وثائق التأمين التي تهدف لتخفيض أقساط تأمين الطيران:
- وثائق تأمين تغطي عدم الحصول على خصم عدم المطالبة بالتأمين.
- وثائق تأمين تفضيلية (ذات الأولوية الخاصة للخسائر المغطاة).
6. وثائق التأمين التي تغطي في أغراض غير عادية وتزيد من درجة الخطورة:
- وثائق تأمين استخدام الطيران المدني في احتفالات الطيران العالمية.
- وثائق تأمين استخدم الطائرات في تدريب الطيارين الجدد.
- وثائق تأمين استخدام الطائرات المدنية في الأغراض العسكرية.