خبير: مفاوضات إسلام آباد تواجه فجوة كبيرة بين واشنطن وطهران

الأحد، 12 أبريل 2026 12:00 ص
خبير: مفاوضات إسلام آباد تواجه فجوة كبيرة بين واشنطن وطهران الدكتور خالد شنيكات

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن العالم يترقب باهتمام شديد كواليس المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشيراً إلى أن هذه المحادثات تأتي في وقت حساس تتشابك فيه المصالح الاقتصادية والأمنية العالمية، لا سيما فيما يتعلق بالممرات الملاحية الاستراتيجية.

أهمية مضيق هرمز في المشهد العالمي
أوضح خالد شنيكات، في مداخلة هاتفية من عمان عبر زووم لقناة "إكسترا نيوز"، أن مضيق هرمز يمثل ركيزة أساسية في هذه المفاوضات، كونه الممر الملاحي الذي يصدر عبره أكثر من 20% من نفط العالم.
وأشار خالد شنيكات إلى أن أي اضطراب في هذا المضيق يؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي وعلى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية، مما يجعل استقرار المضيق مطلباً دولياً ملحاً.

فجوة واسعة بين المطالب الأمريكية والإيرانية
لفت خالد شنيكات أستاذ العلوم السياسية إلى وجود تباعد كبير في مواقف الطرفين؛ فبينما تطالب إيران بتعويضات عن الحرب ووقف القتال في كافة الجبهات وإدارة خاصة للمضيق، تصر واشنطن على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية كما كان قبل اندلاع التوترات العسكرية.

انعدام الثقة يفرض الحاجة لضمانات دولية
أشار الدكتور خالد شنيكات إلى أن حالة "انعدام الثقة" تسيطر على أجواء المحادثات نتيجة الصراعات السابقة، وهو ما دفع طهران للمطالبة بضمانات دولية حقيقية.
وكشف خالد شنيكات عن دخول الجانب الصيني على خط المفاوضات لتوفير هذه الضمانات، مع احتمالية انضمام أطراف إقليمية أخرى مثل المملكة العربية السعودية لضمان استدامة أي اتفاق يتم التوصل إليه.

الضغوط الإسرائيلية وحسابات نيتنياهو
تطرق خالد شنيكات إلى الموقف الإسرائيلي، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نيتنياهو يراقب المفاوضات بحذر ويسعى للدفع نحو الخيار العسكري للقضاء على النظام الإيراني، بدلاً من الحلول الدبلوماسية، موضحا أن إسرائيل تخشى من أن تمنح هذه المفاوضات إيران فرصة لالتقاط الأنفاس، بينما يطمح اليمين الإسرائيلي لفرض هيمنة كاملة وتوسيع نفوذ دولة إسرائيل في المنطقة.

تأثيرات الداخل الأمريكي ودور "جي دي فانس"
واختتم خالد شنيكات حديثه بالإشارة إلى أن مشاركة "جي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، تعطي طابعاً مختلفاً لهذه الجولة من المفاوضات، حيث تركز الإدارة الأمريكية على تقديم "المصالح الأمريكية أولاً"، مضيفا أن واشنطن تضع في اعتبارها أسعار الوقود والانتخابات القادمة، مما يجعلها تسعى لتحقيق نصر دبلوماسي يتمثل في تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يعتمد بشكل أساسي على مدى مرونة الموقف الإيراني في الأيام القادمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة