أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية برية للتوغل في جنوب الأراضي اللبنانية، وتحديدا في بلدة بنت جبيل التي تعتبر رمزا لحزب الله اللبناني، و تلقب بـ "عاصمة المقاومة والتحرير".
وقالت وسائل إعلام عبرية، إن قوات الاحتلال حاصرت البلدة، التي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها "المعقل الأخير" في خط منازل حزب الله الذي يُهدد المستوطنات الشمالية، قبل أيام، وبدأت العملية بهجمات مكثفة تهدف إلى تمهيد الطريق لتكثيف العمليات البرية.
ويتوقع جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تستغرق العملية عدة أيام لإتمام عملية السيطرة على القرية بالكامل، حيث تعمل خمس فرق (98، 36، 146، 162، و91) على ترسيخ وجودها في المنطقة. وتسعى القوات إلى السيطرة على "خط الدفاع المضاد للدبابات"، الممتد من ثمانية إلى عشرة كيلومترات من الحدود، وتستعد للبقاء لفترة أطول وفقًا لتوجيهات تل أبيب.
على الجانب الأخر، أعلن حزب الله اللبناني أن مقاتليه قصفوا بالصواريخ تجمعا لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في تلة الحمامص جنوب مدينة الخيام، بجنوب لبنان، وأطلق دفعة صاروخية من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى، وذلك تزامنا مع إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار شمال سهل الحولة بالجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ من لبنان.
نواف سلام: لن نترك الجنوب
قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن الحرب الحالية لم تكن خيارنا، مضيفا: "أخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه، ولن نترك الجنوب وحيدا في مواجهة الخراب والدمار".
وأضاف في كلمة له: "يجب أن نمنع الفتنة وأن نبتعد عن التهويل بالحرب الأهلية، ونحن مستمرون في جهود وقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة في حماية لبنان وشعبه، والمطلوب أن نقف جميعا مع بعضنا وليس في وجه بعضنا البعض، وأن نحصّن الداخل ونمنع الفتنة او التهويل بالحرب الاهلية.
الوضع في لبنان
ميدانيا، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن العدوان الإسرائيلي على البلاد والمستمر منذ 2 مارس الماضي أسفر عن مقتل 2055 وإصابة 6588 آخرين.
أعلنت وسائل إعلام لبنانية، استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين من جراء "العدوان الإسرائيلي الذي استهدف بلدة معروب يوم الأحد، وشن الاحتلال حزاماً نارياً عنيفاً استهدف منطقة الخشنة في بلدة قانا في جنوب لبنان، استهدفت عدداً من المنازل والبنى التحتية، ما أدى إلى استشهاد 5 لبنانيين وإصابة آخرين.
وخلفت الغارات دماراً واسعاً في المكان، فيما عملت فرق الدفاع المدني والجرّافات على فتح الطريق وإزالة الركام، واستهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في مدينة صور جنوبي لبنان.
وشن الاحتلال الإسرائيلي غارة عنيفة على البازورية وصديقين في قضاء صور، واستهدفت غارة معادية غرفة زراعية بين الهبارية وشبعا، وتعرضت بلدة القليلة قضاء صور لغارة معادية، وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا بلدة قلاويه في بنت جبيل.
وشنت الطائرات المعادية غارةً على بلدة بافليه في قضاء صور، وعلى منطقة النبي عمران في بلدة القليلة، وعلى الشهابية ومعركة، كذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، غارة جوية على بلدة بريقع في قضاء النبطية، ونفذ سلسلة غارات استهدفت بلدات صربين وحاريص على دفعتين، واستهدفت أيضاً كفرا وخربة سلم في قضاء بنت جبيل.
وتعرضت أطراف مزرعة حلتا في أطراف بلدة كفرشوبا لغارة، فيما تعرضت الطريق التي تصل بلدتي شبعا والهبارية لغارة أيضاً، وسط معلومات عن انقطاع الطريق، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
ودمرت غارتان متتاليتان منزلاً في بلدة شبعا، بالتزامن مع قصف مدفعي ليلاً على أطراف بلدة شبعا، وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة مصدرها موقع الرادار، وارتقى 8 مواطنين وأصيب 9 آخرون في مجزرة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي باستهداف سيارة في بلدة تفاحتا قضاء صيدا في الجنوب.
وطالت الغارات الإسرائيلية المعادية على الجنوب مسعفين، إذ استهدف الاحتلال نقطة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة المجادل، واستهدف الاحتلال بلدات: البيسارية، تبنا، صديقين، الكفور، زوطر الغربية، تبنين، القليلة، قانا، مجدل زون، المنصوري، دبين، جويا، شمع، ومزرعة حلتا.
وتتواصل فرق الدفاع المدني في منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية، عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية يوم الاربعاء الماضي، وسط تحديات وصعوبات لوجستية ناجمة عن طبيعة المنطقة الجغرافية وضيق أحيائها وتلاصق منازلها.
يأتي ذلك في ظل استمرار الاحتلال لانتهاكه إعلان وقف النار بين إيران والولايات المتحدة، والذي كان من أبرز بنوده أن يشمل لبنان وجبهات محور المقاومة كافة، وهو ما أكدته إيران والإعلان الباكستاني عن الاتفاق، إلا أن واشنطن والاحتلال تملّصا من التزاماتهما.
ومساء الأحد، زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التواجد داخل الأراضي اللبنانية، وقائل وهو بصحبة عدد من الجنود الملثمين: «اليوم في لبنان مع مقاتلينا الأبطال، جئنا إلى هنا لنقول شيئاً بسيطاً جداً: البيت الأمن سيعود، نحن مصممون على تغيير الوضع الأمني في شمال لإسرائيل»
وأضاف في فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي: سنحارب الأعداء حتى النهاية، الأعداء هم إيران ومحور الشر الذي تقوده، مضيفا موجها حديثه للجنود: "أنا فخور جداً بكم، أيها الجنود النظاميون والاحتياطيون. أنتم تقومون بعمل رائع، نشكركم، ونشكر عائلاتكم. شكراً لكم يا أصدقائي."
היום בלבנון עם הלוחמים הגיבורים שלנו pic.twitter.com/ycjhdZDNIL
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) April 12, 2026