تشتهر محافظة كفر الشيخ بأنها قلعة صناعة الفسيخ، لإنتاجها الوفير من الأسماك فهي تنتج 43% من إنتاج مصر من الأسماك لأنها تنطل على مسطحات مائية 120 كيلو على ساحل البحر المتوسط، وبها بحيرة البرلس، وميناء الصيد، وتطل على نهر النيل بمراكز دسوق وفوه ومطوبس، بالإضافة لانتشار المزارع السمكية.
7 مدن تشتهر بصناعة الفسيخ
وتشتهر 7 مدن بصناعة الفسيخ بمحافظة كفر الشيخ "بيلا، دسوق، فوه، سيدى سالم، كفر الشيخ، مطوبس، الحامول" ويتردد عليها المئات من المحافظات الأخرى لشراء الفسيخ، وتنتج المحافظة وحدها ما يقرب من 1.5مليون طن أسماك مملحة سنويا منها مليون أثناء الاحتفال بأعياد الربيع، ونصف مليون سواء بقية العام أو خلال أيام الاحتفال بعيد الفطر المبارك، ودائماً ما تتردد عبارة مشهورة "اللى ما ياكلش فسيخ من كفر الشيخ يبقى ماكلش"، وتنتشر محال الفسيخ بمدن كفر الشيخ.
نقل المئات من الطرود للمحافظات والدول العربية
وتتجه الأنظار صوب محافظة كفر الشيخ، وخاصة مدن بيلا، وفوة، وسيدى سالم، ومطوبس، وكفر الشيخ، وبلطيم، وبيلا، لشراء الفسيخ، ويتواجد الراغبون في أكل الفسيخ من كافة محافظات مصر يقطعون مئات الكيلومترات لشراء الفسيخ من أشهر المحال، ومنهم من ينتظر وصول الفسيخ عبر السيارات التي تنطلق من مدن كفر الشيخ، بيلا وفوة وسيدى سالم، ودسوق للقاهرة والإسكندرية ومحافظات الدلتا لتوصيل الفسيخ للحاجزين من كافة المستويات الاجتماعية، إضافة لحرص الوفود السياحية بالتواجد في محال الفسيخ لمتابعة طريقة صناعته، وكذلك صناعة البراميل الخشبية التي يُخزن فيها.
حرص العروس على تناول الفسيخ قبل يوم الزفاف
أكد أحمد محمود حماد أبو حمد، صاحب محل فسيخ حمد بمدينة بيلا، هناك مناسبات لابد من تناول الفسيخ فيها، ومن بينها عادة تعودنا عليها توارثتها العائلات تناول العروسين وخاصة العروسة الفسيخ قبل ليلة الزفاف، ومعظم قرى كفر الشيخ تعودت على هذه العادة، مشيراً إلى أن الفسيخ مفيد جدا في كل الأوقات وخاصة قبل الزفاف.
وأضاف أبو حمد، كما يحرص أهالي محافظة كفر الشيخ على تناول الفسيخ في العديد من المناسبات، منها يوم الجمعة، وقبل وبعد شم النسيم، وخلال ال3 أيام عيد الفطر المبارك، ومنهم من يتناوله في السحور في شهر رمضان المبارك خاصة في السحور. كما تتجه الأنظار هذه الأيام بعد شهر رمضان المبارك وخاصة أيام عيد الفطر.
توارث العائلات صناعة الفسيخ
وتشتهر كفر الشيخ بصناعته لأسباب عدة منها، توارث الأحفاد تلك الصناعة عن الأجداد وتواجد الآلاف من المزارع السمكية المنتشرة في بلطيم والرياض وسيدى سالم، وغيرها من المدن والقرى، ووقوعها على البحر المتوسط وبحيرة البرلس، ما يجعل صناعة الفسيخ جزءًا أساسيًا في اقتصاديات المحافظة، ويتزايد الإقبال في كفر الشيخ كغيرها من محافظات مصر، على شراء الفسيخ المملح والرنجة والسردين.
الحرص على تمليح الأسماك وفق الطريقة العلمية
وأضاف أبو حمد، يشهد هذا العام إقبال من المواطنين على شراء الفسيخ خلال أيام شم النسيم، مؤكداً أنه حريص على الاهتمام بالأسماك وجودتها للحفاظ على تلك المهنة، نحرص على جودة إنتاج الفسيخ لذا نختار السمكة التي تتغذى على العليقة وليست الأسماك التي تتغذى على السبلة، ولا بد من غسلها جيدا وتمليحها من نخاشيشها، بنوع معين من الملح اعتمدته وزارة الصحة، أبيض اللون من أجود أنواع الأملاح، وبعد غسل الأسماك 3 مرات وتنظيفها جيدا، يتم وضعها في براميل بعد تنظيفها، ويتم رص السمك بطريقة معينة وإضافة الملح، ويتم وضع كيس على السمك لضمان عدم تسرب البكتريا له، ويتم وضع البراميل في حجرة مخصصة لذلك معزولة بها دفاية، وبعدت يتم نقله في حجرة أخرى معزولة عدة أيام، بعدها نقل البراميل للمحل ، لبيع الفسيخ، مؤكداً أنه يرفض استخدام الطريقة القديمة بوضع الأسماك في الشمس لضمان عدم إصابتها بالميكروبات.
كيف تميز الفسيخ المغشوش؟
وأضاف أبو حمد، لابد من الحفاظ على الأسماك بأعمال التبريد، ومن السهل التفرقة بين الفسيخ المغشوش وغير صالح للاستهلاك الآدمي وبين الجيد وغير الصالح من حيث لون السمكة يميل إلى اللون البنى، أما إذا كان لون السمكة وردي مائل إلى الحمرة فهي جيدة وطازجة وسليمة التخزين، بالإضافة للملمس فلابد أن تكون السمكة متماسكة، مؤكداً أنه لابد من مراعاة حالة متناول الفسيخ، فإن كان مريضًا فلابد من تناول السمك العادي، أما غير المريض يتناول الفسيخ المملح، ويمكن شراء الفسيخ العادي، ويضع عليه ليمون، ليزيد من ملوحته.
وأكدت مريم محمد سعد، ربة منزل، الإقبال على شراء الفسيخ شيء أساسي، وأنها تفضل الفسيخ عن الرنجة، وتفضل التوجه إما لبيلا أو دسوق لشراء الفسيخ، لجودته، وهذا هو حال معظم الأسر بمحافظة كفر الشيخ، وعدد من المحافظات المصرية، فتزداد بيع الأسماك المملحة أما في شم النسيم أو بعد شهر رمضان المبارك، والمهم أن يشترى المواطن الأسماك من محال مضمونة.