أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن استخدام نصوص الكتاب المقدس لتفسير الحروب والصراعات الجارية يُعد خطأ كبيرًا، مشددًا على أن الكتاب المقدس يحمل رسالة روحية تتعلق بعلاقة الإنسان بالله، وليس أداة لتبرير الصراعات السياسية.
الكتاب المقدس ورسالة الخلاص
أوضح الدكتور القس أندريه زكى فى حوار خاص لليوم السابع بمناسبة عيد القيامة المجيد، أن جوهر الكتاب المقدس يتمحور حول علاقة الإنسان بالله، موضحًا أنه يشرح طريق التوبة والخلاص والحياة الأبدية، وهي رسائل روحية سامية لا يجب تحميلها بتفسيرات سياسية أو إسقاطها على الواقع المتغير. وأضاف أن الهدف الأساسي من النصوص المقدسة هو إرشاد الإنسان إلى الإيمان الصحيح، وليس تفسير النزاعات أو الصراعات الدولية.
النبوات بين الدراسة والتأويل
وأشار رئيس الطائفة الإنجيلية إلى أن دراسة النبوات تُعد أحد فروع علوم الكتاب المقدس، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من هذه النبوات قد تحقق بالفعل في سياق تاريخي محدد.
وشدد على أن تحقق النبوة في لحظة تاريخية معينة يُعد أمرًا واضحًا ومهمًا، ولا ينبغي إعادة توظيفها أو إسقاطها على أحداث معاصرة بشكل غير دقيق.
رفض خلط الدين بالسياسة
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية رفضه القاطع لربط النبوات بالأحداث الجارية أو استخدام النصوص الدينية لتفسير الحروب، معتبرًا أن هذا النهج يمثل خلطًا غير مفيد، وقد يؤدي إلى تشويه الفهم الصحيح للكتاب المقدس.
وأضاف أن محاولة إسقاط النصوص على الواقع السياسي تُعد نوعًا من التسييس غير المقبول للنصوص المقدسة.