قالت صحيفة جارديان إن تمثال لامرأة يهدد بتوتر العلاقات الدبلوماسية بين اليابان ونيوزيلندا، حيث يرمز التمثال إلى آلاف النساء اللاتى تم استعبادهن جنسياً قبل وخلال الحرب العالمية الثانية، والذى سيتم وضعه فى حديثة بالعاصمة النيوزيليندية أوكلاند، وفقاً لتحذير السفارة اليابانية هناك.

تمثال
وأوضحت الصحيفة أن التمثال البرونزي يصور فتاة جالسة بجوار مقعد شاغر، وتم منحه لنيوزيلندا من قبل المجلس الكورى للعدالة والذكرى، وهو منظمة غير حكومية لتخليد ذكرى الناجيات من العنف الجنسي أثناء الحرب.
ولو وافقت السلطات المحلية فى اجتماعها المرتقب أواخر إبريل على المقترح، سيتم تنصيب التمثال فى الحديثة الثقافية الكورية فى محمية باريز بوينت باوكلاند.
ما هي قصة نساء المتعة خلال الحرب العالمية الثانية؟
ووفقاً للجارديان، فإن بعض المؤرخين يقولون إن ما يصل إلى 200 ألف امرأة - معظمهن من كوريا، بالإضافة إلى نساء من الصين وجنوب شرق آسيا، وعدد قليل من اليابان وأوروبا – قد تم إجبارهن أو خداعهن للعمل في بيوت دعارة عسكرية بين عامي 1932 و1945. وقد أُطلق عليهن مجازًا اسم "نساء المتعة"، وهو مصطلح لا تزال اليابان تستخدمه رغم اعتراض الناجيات على هذه التسمية.
في مذكرةٍ قُدّمت إلى مجلس مدينة أوكلاند، قال السفير الياباني فى نيوزيلندا، ماكوتو أوساوا، إنّ إثارة الاهتمام غير المبرر بهذه القضية قد يُصبح عبئًا ليس فقط على التعاون بين اليابان وكوريا الجنوبية، بل على العلاقات اليابانية النيوزيلندية أيضًا.
كما صرح متحدثٌ باسم السفارة اليابانية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لصحيفة الجارديان بأنّ التمثال سيُثير انقسامًا وصراعًا داخل الجاليتين اليابانية والكورية، وقد يُؤدي إلى قطع المدن اليابانية علاقاتها مع المدن النيوزيلندية.
وقد توترت العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية منذ أن كشفت أول ناجية عن قصتها في أوائل التسعينيات. وأقيم أول "تمثال سلام" تكريمًا للنساء في سيول عام 2011. ومنذ ذلك الحين، أُقيمت عشرات التماثيل الأخرى في الخارج، ما دفع اليابان إلى المطالبة بإزالتها.
وتؤكد اليابان أن قضية "نساء المتعة" قد سُوّيت "نهائيًا وبشكل لا رجعة فيه" بموجب اتفاقية عام 2015 التي توصل إليها رئيس الوزراء آنذاك شينزو آبي - الذي وافق على تقديم مليار ين (9 ملايين دولار أمريكي) كتمويل "إنساني" لمؤسسة أُنشئت لدعم الناجيات - والرئيسة الكورية الجنوبية آنذاك، بارك جيون هيه، التي وافقت على عدم إثارة القضية في المحافل الدولية.