تروج حركة ميدان التابعة للجماعة الإرهابية لروايات تشكك في إدارة الدولة المصرية لملف الثروات الطبيعية، وعلى رأسها موارد الغاز في البحر المتوسط، عبر طرح مزاعم تتعلق بالتفريط أو التنازل، في محاولة لإثارة البلبلة وتشويه الحقائق أمام الرأي العام.
غير أن الوقائع على الأرض تؤكد عكس ذلك تمامًا، حيث انتهجت الدولة المصرية مسارًا قانونيًا ودبلوماسيًا واضحًا في ترسيم حدودها البحرية، بما يضمن الحفاظ الكامل على حقوقها السيادية، وفقًا لقواعد القانون الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة المنظمة لهذا الشأن.
وأسهمت هذه الاتفاقيات في تثبيت أحقية مصر في مناطق غنية بالغاز الطبيعي، وهو ما انعكس في الاكتشافات الكبرى التي شهدها البحر المتوسط، وجعل من مصر مركزًا إقليميًا للطاقة، قادرًا على تلبية احتياجاته وتصدير الفائض.
كما أن إدارة هذا الملف لم تكن عشوائية، بل اعتمدت على دراسات دقيقة ورؤية استراتيجية طويلة المدى، تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، دون الإضرار بحقوق الأجيال القادمة، وهو ما يتجلى في سياسات التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وفي هذا السياق، تبدو محاولات التشكيك جزء من حملة تستهدف زعزعة الثقة في قدرة الدولة على إدارة ملفاتها السيادية، عبر نشر معلومات مغلوطة، لا تعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع.
لكن ما يقطع الطريق على هذه الحملات هو الشفافية في عرض الإنجازات، والنتائج الملموسة التي تحققت، والتي تؤكد أن مصر لا تفرط في ثرواتها، بل تديرها بكفاءة ومسؤولية، بما يحقق مصالح شعبها ويحفظ حقوقها.