تشهد العلاقات بين كولومبيا والإكوادور تصاعدًا جديدًا في التوتر الدبلوماسي، بعد تبادل اتهامات حادة بين الجانبين بشأن قضايا أمنية وعسكرية على الحدود المشتركة، ما دفع إلى استدعاء السفراء ورفع مستوى الاحتجاجات الرسمية بين البلدين.
وبحسب ما أوردته صحيفة انفوباى الأرجنتينية ، فإن الأزمة الحالية جاءت نتيجة سلسلة من الأحداث المتشابكة، أبرزها اتهامات متبادلة تتعلق بعمليات عسكرية في المناطق الحدودية، إضافة إلى قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات والنشاطات المسلحة غير النظامية.
وتشير التقارير إلى أن العلاقات بين البلدين كانت قد شهدت توترًا متصاعدًا خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد اتهامات وجهها الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو إلى الإكوادور بشأن عمليات عسكرية قُبالة الحدود، وهي الاتهامات التي نفتها كيتو بشكل قاطع.
الاكوادور تؤكد استهداف جماعات إرهابية
وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإكوادورية أنها تنفذ عمليات أمنية داخل أراضيها تستهدف جماعات وصفتها بـ الإرهابية المرتبطة بتجارة المخدرات، مشددة على أن جميع تحركاتها تتم وفق القانون الدولي وداخل حدودها السيادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل سياق إقليمي معقد يشهد تصاعدًا في نشاط الجريمة المنظمة عبر الحدود، ما زاد من الضغوط على الحكومتين لاتخاذ إجراءات أمنية صارمة، لكنها في الوقت نفسه أدت إلى توتر العلاقات الثنائية.
كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الأزمة أدت إلى استدعاء متبادل للسفراء بين البلدين، في خطوة تعكس خطورة الوضع واحتمال دخوله مرحلة أكثر تعقيدًا إذا لم يتم احتواؤه سياسيًا.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس هشاشة العلاقات بين البلدين فى ظل غياب تنسيق أمنى فعال على الحدود، إضافة إلى تداخل ملفات الأمن الداخلي مع الحسابات السياسية، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تهدئة سريعة.
وفي ظل استمرار التوتر، يبقى احتمال الوساطة الإقليمية مطروحًا، لتجنب انزلاق الأزمة إلى قطيعة دبلوماسية أوسع بين دولتين تربطهما مصالح اقتصادية وأمنية مشتركة.