نائب وزير التعليم يكشف لـ"اليوم السابع": النزول بسنوات الدراسة لعام واحد فقط فى بعض برامج الدبلومات.. تدريس مادة البرمجة من العام المقبل للسنوات الثلاثة.. أيمن البصال: تطبيق البكالوريا التكنولوجية العام المقبل

الأربعاء، 01 أبريل 2026 08:00 ص
نائب وزير التعليم يكشف لـ"اليوم السابع": النزول بسنوات الدراسة لعام واحد فقط فى بعض برامج الدبلومات.. تدريس مادة البرمجة من العام المقبل للسنوات الثلاثة.. أيمن البصال: تطبيق البكالوريا التكنولوجية العام المقبل نائب وزير التعليم والزميل محمود طه

حوار محمود طه حسين

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل وأيضا تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى في رسم وظائف المستقبل، تعمل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل سريع على إعادة صياغة منظومة التعليم، وخاصة التعليم الفني والتكنولوجى، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل وتأهيل الخريجين لمتطلبات فرص العمل سواء المحلية أو الدولية، من خلال توفير وتطوير برامج دراسية حديثة تواكب التطورات الكبيرة بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة للمستقبل، حيث أكد الدتور أيمن البصال نائب وزير التربية والتعليم، في حواره "لليوم السابع" على أن الوزارة تنفذ خطة واسعة لإعادة هيكلة التعليم الفني، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات الإنتاج والشركات المحلية والدولية:

ـ مؤخرا وجهت القيادة السياسية بإعادة صياغة التخصصات وربطها بسوق العمل كيف تنعكس هذه التوجيهات على تطوير التعليم وسوق العمل؟

ـ الحقيقة أن توجيهات القيادة السياسية كانت واضحة جدًا فيما يتعلق بـ تطوير التعليم، لأنها تتعامل مع تحدٍ عالمي وليس مصريًا فقط، وهو التغير السريع في سوق العمل، فالطالب يقضي سنوات محدودة في التعليم، لكن ما يتعلمه يجب أن يؤهله للعمل لمدة قد تصل إلى 40 أو 50 عامًا، وخلال السنوات الماضية، كان من الممكن أن يتخرج الشخص ويعمل في نفس الوظيفة طوال حياته المهنية، لكن اليوم الوضع تغير تمامًا مع دخول تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما أدى إلى اختفاء وظائف وظهور وظائف جديدة لذلك كان التوجيه واضحًا بضرورة أن يكون التعليم مرتبطًا باحتياجات سوق العمل، كما أنه لا يمكننا الاستمرار بنفس الطريقة القديمة ونعمل على حل مشكلتين: الأولى هي عدم التوازن بين أعداد الخريجين وفرص العمل، والثانية هي تقادم المناهج والثانية: الدولة وأولياء الأمور يستثمرون أموالاً، لكن الطالب يستثمر "عمره"، وهدفنا أن يكون لهذا الاستثمار عائد واضح على مستقبل وحياة الطالب.

 

وتطوير التعليم الذى تنفذه وزارة التربية والتعليم يتسق تماما مع رؤية وتوجيهات القيادة السياسية، حيث تضع الوزارة في الإعتبار  إعداد  مواطن مصري قادر على المنافسة عالميًا يمتلك المهارات والمعرفة التي تؤهله للعمل في الاقتصاد الحديث، كما تسعى وزارة التربية والتعليم إلى أن يصبح التعليم الفني خيارًا جاذبًا للطلاب وليس خيارًا اضطراريًا، من خلال توفير فرص عمل حقيقية ومسارات تعليمية متنوعة، ويجب التأكيد أنه لا توجد تخصصات سيتم إلغاؤها بالكامل، وإنما يتم تطوير محتواها أو إعادة توجيهها بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد.

 

ـ ما هي الخطوات الفعلية التي اتخذتموها لتغيير شكل التعليم الفني ليواكب هذا التوجه؟

لقد عدلنا قانون التعليم العام الماضي، ومعظم التعديلات انصبت على التعليم الفني والتكنولوجي، حيث تم تغيير كامل لنوعية البرامج ومدة التعليم؛ وأصبح لدينا برامج قصيرة (سنة واحدة أو سنتين) بالإضافة إلى برامج الثلاث والخمس سنوات التي كانت معروفة سابقاً، كما تم التركيز على الشراكة مع سوق العمل، فاليوم الشريك الصناعي موجود داخل المدرسة، وهدفنا تخريج طالب مؤهل للعمل مباشرة أو استكمال دراسته في الجامعات التكنولوجية الجديدة، حيث تضمنت استراتيجية تغيير شكل التعليم الفني على تطوير البرامج الدراسية وإدخال برامج تعليمية قصيرة.

 

ـ رغم الجهود التي يتم تنفيذها لتطوير التعليم الفني إلا أن هناك تحديات ما هي هذه الصعوبات أو التحديات؟

ـ هناك تحديان رئيسيان، الأول يتمثل في عدم التوازن بين أعداد الخريجين في بعض التخصصات وفرص العمل المتاحة، وبالتالي أصبح من الضروري إعادة توجيه الطلاب نحو التخصصات المطلوبة في سوق العمل، أما التحدي الثاني فهو أن بعض المناهج الدراسية لم تعد مواكبة للتطورات التكنولوجية المتسارعة.

 

ـ كيف يتم مواجهة هذه التحديات؟

أولا الوزارة تضع في الاعتبار أن يكون التطوير موجهًا بشكل صحيح، بحيث يحصل الطالب في النهاية على فرص عمل حقيقية، ويكون مؤهلًا لاقتصاد المستقبل، ومن ثم فإن التغلب على هذه الصعوبات يتم من خلال عدة محاور أبرزها تطوير المناهج وتعزيز الشراكة مع سوق العمل وربط المدارس الفنية بالمصانع والمؤسسات الإنتاجية، بهدف أن يتخرج الطالب ليكون مؤهلًا للعمل مباشرة، أو قادرًا على استكمال دراسته في الجامعات التكنولوجية.
 

ـ ماذا عن المدارس التكنولوجية التطبيقية وخريطة التوسع فيها؟

هذه المدارس تمثل أحد أهم نماذج التعليم الفني الجديد، وكان لدينا 89 مدرسة تكنولوجية تطبيقية، ووصل العدد الآن إلى نحو 115 مدرسة وخلال العام المقبل نستهدف الوصول إلى حوالي  215 مدرسة وتتميز هذه المدارس كونها مرتبطة مباشرة بسوق العمل، حيث يوجد شريك صناعي داخل المدرسة يشارك في التدريب والتعليم.

 

ـ أثبتت المدارس التكنولوجية قدرتها على تأهيل الطلاب لسوق العمل هل هناك إحصائية حول نسب التشغيل بعد التخرج؟

نسبة التوظيف لخريجي المدارس التكنولوجية التطبيقية مرتفعة جدًا، حيث تتجاوز  90%  في بعض التخصصات وباقى الخريجين يلتحقون بالجامعات التكنولوجية أو الجامعات الأكاديمية بعداستكمال المعادلة لاستكمال دراستهم الجامعية.

 

ـ ماذا عن "البعد الدولي" في التعليم الفني، ما هي تفاصيل الشراكة مع الجانب الإيطالي؟

هذه نقطة في غاية الأهمية، نحن بصدد البدء بـ 100 مدرسة تكنولوجية بالتعاون مع الجانب الإيطالي العام المقبل، فالطالب سيحصل في نهاية دراسته على شهادة بكالوريا تكنولوجيا مصرية وأخرى إيطالية، وهذه الشهادة تؤهله للعمل في السوق الأوروبي بالكامل أو استكمال دراسته في الجامعات الإيطالية وهذا النموذج يضمن للمستثمر الأجنبي جودة العمالة المصرية وفق معاييره الخاصة، مما يشجع الاستثمار في مجالات مثل الحديد والصلب، الأدوية، الطاقة، والمنسوجات.

 

ماذا عن خطة تطوير المدارس الفنية القائمة؟

ـ خطتنا هي أن تدخل كل المدارس الفنية مرحلة التطوير ونستهدف تطوير 1200 مدرسة تعليم فني وفق المعايير الدولية وتعزيز الشراكات الدولية لإتاحة شهادات معتمدة دوليا لخريجي هذه المدارس، إلى جانب بحث سبل دعم وتوسيع أطر التعاون المشترك، فقد يكون لدينا مدرسة إمكانياتها المادية كبيرة وتضم أكثر من تخصص وأكثر من شريك صناعي.

 

ـ ما هي أبرز الجهات والقطاعات الشريكة مع الوزارة في تطوير التعليم؟ 

لدينا تعاون مع وزارة الكهرباء وهيئة الدواء المصرية وهيئة المواد النووية وجهاز مستقبل مصر واتحاد الصناعات المصرية إضافة إلى مئات الشراكات مع  المؤسسات الصناعية والخدمية وشراكات دولية، كما يتم تطبيق نظام التعليم المزدوج، حيث يقضي الطالب ثلاثة أيام في المصنع أو المؤسسة التدريبية، ويومين في المدرسة.

 

ـ اعتبارا من العام المقبل هناك برامج دراسية قصيرة؟

اكتشفنا أن بعض المهن لا تحتاج إلى ثلاث سنوات من الدراسة، بل يمكن اكتساب مهاراتها لدى الطلاب خلال سنة أو سنتين لذلك أطلقنا برامج لمدة سنة واحدة أو سنتين ويحصل بعدها الطالب على دبلوم مهني معتمد ويمكنه العمل مباشرة، كما يمكنه لاحقًا العودة لاستكمال دراسته والحصول على البكالوريا التكنولوجية ثم استكمال مسار التعليم العالي لمن أراد.

 

ـ ذكرتم وجود "برامج قصيرة" لمدة عام واحد، كيف سيتم تطبيقها وما الفائدة منها؟

القانون الآن يسمح ببرامج مدتها سنة أو سنتين وهناك تخصصات كثيرة في السوق تعمل بشكل غير رسمي فمثلاً في الصناعات الفندقية، هناك تخصصات مثل "اللاند سكيب" أو خدمات الغرف لا تحتاج لـ 3 سنوات دراسية، يمكن للطالب اكتساب مهاراتها في سنة واحدة ويحصل على "دبلوم مهني رسمي" ويعمل بسوق العمل، مع إمكانية العودة في أي وقت لاستكمال دراسته حتى يصل للبكالوريا التكنولوجية.


ـ لماذا تم تغيير اسم "الدبلوم الفني" إلى "البكالوريا التكنولوجية"؟

الهدف هو توحيد فلسفة التعليم الثانوي في مصر وكان لا بد من وجود اتساق في فلسفة التعليم الثانوي ككل فالتعليم الفني اليوم هو تعليم تكنولوجي بامتياز؛على سبيل المثال فالفني في مصنع السيارات الآن يستخدم أدوات مرتبطة بالحاسب مثلا أي أداة اليوم بها أجهزة قياس إلكترونية  لتحديد عزم الربط، فالمصطلح الجديد وهو البكالوريا التكنولوجية" يعكس تطور الممارسة المهنية، كما أنه سيتم تسليم أجهزة تابلت لطلاب التعليم الفني من العام الدراسى المقبل مثل طلاب الثانوي العام، كما أن التعليم الفني اليوم يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا، ولذلك كان من الطبيعي أن يتحول إلى بكالوريا تكنولوجية تعكس طبيعة هذا التعليم.

 

ـ هل سيتم تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم الفني؟

نعم تم إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالفعل في المناهج، ويتم تدريسها على مدار سنوات الدراسة الثلاث بالتعليم الفني من العام الدراسى المقبل 2027.


ـ كم عدد أجهزة التابلت المستهدفة لطلاب الثانوى العام والفنى العام المقبل؟

نستهدف تسليم قرابة مليون و500 ألف جهاز تابلت لطلاب الصفين الأول الثانوى العام والفنى العام المقبل.


كان هناك تكليف حكومى بشأن إعادة هيكلة مدارس دبلوم التجارة وتحويلها لمدارس تكنولوجية حديثة، بالشراكة مع القطاع الخاص لتلبية احتياجات سوق العمل ما هي أبرز الخطوات في هذه الشأن؟

التعليم التجاري كان يواجه تحديات في فرص العمل، لذا طورنا برامج جديدة مثل "تكنولوجيا الأعمال"، "سلاسل الإمداد"، والذكاء الاصطناعي في البيزنس كما سندخل تخصصات جديدة مثل رعاية الأطفال، الرعاية الشخصية، وتجارة التجزئة  التي تطلب عمالة كثيفة جداً.

 

كيف تتعامل الوزارة مع عجز المعلمين، وهل هناك نصيب للتعليم الفني من التعاقدات الجديدة؟

العجز الأكبر لدينا في المرحلة الابتدائية، لذا بدأنا بالتعيين من الأسفل للأعلى (رياض أطفال ثم ابتدائي) والعجز في التعليم الفني يبلغ حوالي 20 ألف معلم وهو عجز "نوعي" (تخصصات نادرة) وليس عددياً فقط ونحن نسد هذا العجز حالياً عبر التعاقد بنظام الحصة في المواد الأساسية (رياضيات، علوم، لغات) وبالتدريج ستشمل المسابقات التخصصات الفنية.

 

ما هي إجراءات الوزارة لضبط امتحانات الدبلومات والثانوية العامة ومنع الغش؟

سنتجه لنظام "البوكليت" في التعليم الفني قدر المستطاع حسب طبيعة المادة، لأن البوكليت يجعل التسريب والغش أصعب بكثير، كما أن هناك دراسة قانونية لتغليظ عقوبات الغش لتصبح مشددة جداً بالإضافة إلى ذلك، نستخدم منظومة الكاميرات والمراقبة الإلكترونية بالتعاون مع أجهزة الأمن ووزارة الاتصالات لرصد أي محاولات غش عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتعامل معها فوراً.

 

كيف تسعى الوزارة لتغيير الصورة الذهنية للتعليم الفني لدى المجتمع؟

يتم العمل على ذلك من خلال عدة محاور، أهمها: ربط التعليم بفرص العمل وتوفير مسارات تعليمية مرنة وإتاحة استكمال الدراسة في الجامعات التكنولوجية وتطوير جودة التعليم والتدريب.

 

حوار مع نائب وزير التعليم (2)
حوار مع نائب وزير التعليم 

 

حوار مع نائب وزير التعليم
حوار مع نائب وزير التعليم

 

نائب وزير التعليم والزميل محمود طه
نائب وزير التعليم والزميل محمود طه

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة