أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أن القاضي، عند الحكم بعقوبة جناية أو جنحة، يملك الحق في مصادرة الأشياء المضبوطة المتحصلة من الجريمة.
وأوضحت الجمعية، أن قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم (150) لسنة 1950 ينص في المادة (21) على أن مأموري الضبط القضائي مسؤولون عن البحث عن الجرائم ومرتكبيها، وجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق في الدعوى، ويشمل ذلك أعضاء النيابة العامة ومعاونيهم في دوائر اختصاصهم.
وأضافت الجمعية، أنه على مأموري الضبط القضائي ضبط الأوراق والأسلحة والآلات وكل ما يحتمل أن يكون قد استُعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عنها، أو ما وقعت عليه الجريمة، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة.
كما أشارت الجمعية إلى أنه إذا حكم بمصادرة مضبوطات أخرى غير ما يجب إرساله للجهات الحكومية وفقًا لمواد القانون، ولم تكن هذه الأشياء جريمة في ذاتها، يجب على النيابات أن تأمر ببيعها مع توريد ثمنها إلى خزانة المحكمة ضمن باب “الإيرادات الأخرى”.
وأكدت الفتوى أن المادة (749) تنص على إلزام النيابة بضبط المركبات ووسائل النقل الأخرى المرتبطة بقضايا المخدرات أو التهريب الجمركي أو الجرائم الجنائية مثل القتل العمد أو الإصابات، لضمان حماية الأدلة وتحقيق العدالة.
كما أوضحت الجمعية أن التحفظ على وسائل النقل يجب أن يتم بطريقة تحفظ قيمتها، فإذا تبين أن التحفظ يؤدي إلى تلفها أو تقليل قيمتها، يحق للنيابة إيداعها لدى أمين يتعهد بصيانتها وتقديمها عند الطلب، مع إلزام صاحبها بدفع المصروفات اللازمة لذلك.
واستشهدت الجمعية بـالكتاب الدوري رقم (11) لسنة 2018 الصادر عن النائب العام بشأن التحفظ على السيارات المضبوطة، والذي ينص على أنه يجب التحفظ على السيارة إذا كانت ضرورية للتحقيق أو محل مصادرة قانونية، أما ما عدا ذلك فيتم تسليمها لصاحب الحق فورًا.
كما تناولت الفتوى إجراءات إيداع السيارة بناءً على طلب مالكها، حيث تقوم النيابة بفحص الطلب ويسمح بإيداعها في جراج مخصص على نفقته، شريطة عدم الإضرار بمصلحة التحقيق، مع تسليم السيارة على سبيل الأمانة وإرفاق إيصال بالسجل الخاص، وتحفظ رخصة السيارة لدى النيابة المختصة.
وتطرقت الفتوى إلى قرارات صادرة عن محافظة الإسكندرية لتنظيم عملية تحصيل القيمة المالية للمساحات المستغلة في وحدات التحفظ والإيداع، حيث حددت اللجنة المكلفة بالإدارة المالية الإيرادات والتوريد للبنك المركزي، مع التعامل مع الأموال كأموال عامة، وصرفها على صيانة وتشغيل الوحدة، ويؤول أي فائض في نهاية السنة لصالح صندوق خدمات التنمية المحلية.
وأوضحت الفتوى أن هذا التنظيم يأتي لضمان إدارة وحدة إيواء السيارات المضبوطة في الجرائم المختلفة بطريقة قانونية وشفافة، بما يحفظ حقوق التحقيق وحقوق مالكي المركبات وفقًا للقانون.