مفتي الجمهورية: الطلاق مخرج رحيم يحمي الأسر من جحيم النكد والقلق

الإثنين، 09 مارس 2026 03:00 م
مفتي الجمهورية: الطلاق مخرج رحيم يحمي الأسر من جحيم النكد والقلق الدكتور نظير عياد

محمد شرقاوى

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الشريعة الإسلامية وضعت منظومة أسرية متكاملة تقوم على المودة والرحمة، مشيراً إلى أن الطلاق في جوهره يمثل "مخرجاً رحيماً" وحلاً تشريعياً حكيماً عندما تستحيل العشرة بين الزوجين، وذلك لحماية الأفراد والمجتمع من تداعيات الشقاق المستمر.

الطلاق كحل للأزمات المستعصية
وأوضح فضيلة المفتي، خلال برنامجه "حديث المفتي"،  المذاع على قناة دي إم سي أن الأصل في الزواج هو السكن والاستقرار، مستشهداً بقوله تعالى: "وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً". إلا أنه استدرك قائلاً: "قد تتعثر هذه المقاصد أحياناً بسبب تنافر الطباع وكثرة الخلافات، مما يحول الحياة الزوجية إلى جحيم من النكد والقلق".
وأضاف الدكتور عياد أن كمال الشريعة يتجلى في جعل الطلاق وسيلة لرفع الحرج والمعاناة، فبدلاً من استمرار الصراع الذي يهدم النفس، شرع الله الانفصال بالمعروف كحماية للفرد والمجتمع.

حماية الأبناء من "الولاء المزيف"
وشدد المفتي على أن أحد أهم أهداف تشريع الطلاق هو حماية الصحة النفسية للأبناء، موضحاً أن استمرار الخلافات الحادة أمام الأطفال يزرع في نفوسهم بذور الغش والتدليس، ويضطرهم لإظهار "ولاء مزيف" لجانب على حساب الآخر، مما يفسد أخلاقهم وبراءتهم. وقال فضيلته: "الفراق بإحسان هو الحصن الذي يحمي الصغار من سموم الكراهية والتنشئة في بيئة غير صالحة".

حكمة التدرج في الطلاق
وأشار فضيلة المفتي إلى روعة التشريع الإسلامي في جعل الطلاق على ثلاث مراتب، مؤكداً أن هذا التدرج يعطي الزوجين فرصة كاملة للمراجعة والتفكير، لافتاً إلى أن الإنسان قد لا يدرك قيمة النعمة إلا بعد فقدها، ولذلك كانت الطلقة الأولى والثانية بمثابة تجربة لتقدير الموقف والعودة بروح جديدة.

أما عن اشتراط زواج المرأة برجل آخر بعد الطلقة الثالثة، فقد أوضح المفتي أنها تضمن أن قرار الفراق كان نهائياً ومدروساً وليس وليد لحظة غضب عابرة، كما تضمن للمرأة استقلال إرادتها.

دعوة للصبر والإصلاح
واختتم الدكتور نظير عياد حديثه بالتأكيد على أن الطلاق "دواء عند الضرورة" وليس باباً للمفسدة، محذراً من الاستهانة بأمر الطلاق أو الاندفاع إليه لأسباب تافهة. ووجه نصيحة للأزواج بضرورة الالتزام بالأدب الإلهي: "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"، داعياً الله أن يصلح بيوت المسلمين ويرزقهم الحكمة في القول والعمل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة