طرح أحد الحاضرين ببرنامج نور الدين والشباب، ساؤلًا حول ما إذا كان الإنسان يعيش في الماضي أو الحاضر في ضوء هذا التصور للزمن، وما إذا كانت الأحداث تجري في لحظة واحدة.
ورد فضيلة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، موضحًا أن الإنسان يعيش ضمن تسلسل زمني طبيعي يشمل الماضي والحاضر والمستقبل، بينما الله سبحانه وتعالى ليس محكومًا بهذا التسلسل.
تصور يقرب فهم علم الله بالأحداث
وأوضح أن الله يرى العالم كله في آن واحد، مشبهًا ذلك بصورة شاملة تُظهر حياة الإنسان منذ ولادته حتى وفاته، بينما يعيش الإنسان داخل هذه الحياة بإرادته واختياره.
وأشار إلى أن الإنسان يمتلك حرية القرار في أفعاله، سواء في الطاعة أو المعصية، مثل الصلاة أو تركها، أو ارتكاب المعاصي أو الامتناع عنها.
كل الأفعال مسجلة في كتاب الأعمال
وأكد أن كل ما يفعله الإنسان مسجل في كتاب الأعمال، مستشهدًا بقوله تعالى: «ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربك أحدًا».
وأضاف أن هذا الفهم يوضح أن الله لا يظلم أحدًا، وأن الإنسان هو المسؤول عن أفعاله واختياراته، وهو ما يحسم الجدل حول مسألة الجبر والاختيار.