حذرت وكالة الشرطة الأوروبية (Europol) من ارتفاع تهديد الإرهاب داخل الاتحاد الأوروبي نتيجة الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، مع توقع زيادة في الهجمات المتطرفة، والهجمات السيبرانية، وانتشار معلومات مضللة قد تؤدى إلى تصعيد التوترات داخل المجتمعات الأوروبية.
مخاوف من تجنيد عناصر متطرفة وأفكار إرهابية
وأوضحت الوكالة أن الصراع الحالي يخلق بيئة مناسبة لتجنيد عناصر متطرفة ونشر أفكار إرهابية عبر الإنترنت، ما قد يؤدي إلى استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية، وقد أشارت يوروبول إلى أن الجماعات الإرهابية قد تحاول استغلال عدم الاستقرار السياسى والأمنى لتعزيز أنشطتها داخل أوروبا.
كما أشارت الوكالة إلى ارتفاع مستوى التهديدات الإلكترونية، مع توقع زيادة الهجمات على المؤسسات الحكومية، والمنشآت الحيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه والنقل، إضافة إلى محاولات سرقة البيانات الحساسة أو تعطيل الخدمات الرقمية.
وحثت يوروبول الحكومات الأوروبية على تكثيف المراقبة الأمنية، وتعزيز التنسيق بين أجهزة الأمن الوطنية، وتحديث خطط الطوارئ لمواجهة أي تهديد إرهابي محتمل، كما دعت إلى زيادة التوعية بين المواطنين حول كيفية التعرف على المعلومات المضللة ومنع انتشارها.
كما أكدت الوكالة أن التعاون الدولي بين الدول الأعضاء سيظل ضروريًا لمواجهة المخاطر متعددة الأوجه، وأن أي تقاعس في التحرك المبكر قد يزيد من تعرض أوروبا لمخاطر إرهابية أكبر، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط وتأثيراتها غير المباشرة على القارة الأوروبية.
تعد هذه التحذيرات مؤشرًا على أن الأمن الأوروبى يواجه تحديات جديدة في ظل الصراعات الإقليمية المتصاعدة، وأن تأمين الحدود، والمراقبة الإلكترونية، والتعاون الاستخباراتى سيظل محورياً لضمان سلامة المواطنين وحماية المنشآت الحيوية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبى.