قضاة الإسلام.. إسماعيل ابن اسحاق قاضى بغداد.. عُرف بذكائه المفرط

الإثنين، 09 مارس 2026 03:00 ص
قضاة الإسلام.. إسماعيل ابن اسحاق قاضى بغداد.. عُرف بذكائه المفرط القاضى الجليل والإمام إسماعيل أبى إسحاق

كتب عبد الله محمود

قضاة الإسلام هم نماذج تاريخية مشهود لها بالعدل، الزهد، والنزاهة، قاموا بإرساء قواعد العدالة الاجتماعية وفق أحكام الشريعة، مفصولين عن السلطة التنفيذية،  ومع اتساع الدولة أصبح لكل مذهب من المذاهب الأربعة قاضٍ له، حيث عُرف في الأندلس بقاضي الجماعة.

وتميز هؤلاء القضاة بالاستقلالية عن السلطة التنفيذية، حيث تولوا وظائف مثل إمارة الحج، الخطابة، والتدريس، مما يدل على مكانتهم الدينية والدنيوية العالية.

القاضى والإمام إسماعيل أبى إسحاق

من بين هؤلاء القاضى الجليل والإمام إسماعيل أبى إسحاق، الذى يعد من مجتهدي المذهب، حيث قال عنه القاضي أبو الوليد الباجي " وذكر من بلغ درجة الاجتهاد، وجمع إليه من العلوم، فقال "ولم تحصل هذه الدرجة بعد مالك، إلا لإسماعيل القاضي".

وأخذ الفقه عن أحمد بن المعذل، وطائفة، وصناعة الحديث عن علي بن المديني، وفاق أهل عصره في الفقه .

روى عنه من تعلموا من علمه وفقه الكثير من علماء المذهب المالكى، ومنهم أبو القاسم البغوي، وابن صاعد، والنجاد، وإسماعيل الصفار، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، والحسن بن محمد بن كيسان، وأبو بحر محمد بن الحسن البربهاري وعدد كثير.

ولي قضاء بغداد 22 سنة، وولي قبلها قضاء الجانب الشرقي، في سنة 246، وكان وافر الحرمة، ظاهر الحشمة، كبير الشأن.

صنف " الموطأ " ، وألف كتابا في الرد على محمد بن الحسن يكون نحو مائتي جزء ولم يكمل، واستوطن بغداد وولي قضاءها إلى أن توفي، وتقدم حتى صار علما، ونشر مذهب مالك بالعراق، وله كتاب " أحكام القرآن " ، لم يسبق إلى مثله ، وكتاب " معاني القرآن "، وكتاب في القراءات.

قال ابن مجاهد: سمعت المبرد يقول : إسماعيل القاضي أعلم مني، بالتصريف، وتوفي في شهر ذي الحجة  سنة 882 هجريا، بعد أن مكث فى منصب قاضى القضاة ما يقرب من الــ22 عاما.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة