بعد تسليط مسلسل رأس الأفعى الضوء على مقتل محمد كمال.. كيف أربكت الضربة الأمنية الاستباقية حسابات التنظيم الإرهابى داخليا وخارجيا؟ اتهامات بالخيانة بين شباب الإخوان وقياداتها التاريخيين تكشف عمق انقسام الجماعة

الإثنين، 09 مارس 2026 04:00 م
بعد تسليط مسلسل رأس الأفعى الضوء على مقتل محمد كمال.. كيف أربكت الضربة الأمنية الاستباقية حسابات التنظيم الإرهابى داخليا وخارجيا؟ اتهامات بالخيانة بين شباب الإخوان وقياداتها التاريخيين تكشف عمق انقسام الجماعة مسلسل رأس الأفعى

كتب كامل كامل

أعادت إحدى حلقات مسلسل "رأس الأفعى" فتح واحد من أكثر الملفات حساسية داخل جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما سلطت الضوء على واقعة مقتل القيادي الإخواني محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد وقائد ما عُرف بالجناح المسلح داخل التنظيم، في أكتوبر عام 2016.

وكانت تلك الواقعة قد شكلت نقطة تحول كبيرة داخل الجماعة، إذ أحدث مقتل محمد كمال حالة من الارتباك والصدمة داخل صفوف التنظيم، خاصة أنه كان يعد المسؤول الأول عن تشكيل وإدارة ما يسمى باللجان النوعية التي تبنت نهج العنف بعد ثورة 30 يونيو التي أنهت حكم الجماعة.

وجاءت العملية الأمنية التي نفذتها وزارة الداخلية في ذلك الوقت ضمن ضربة استباقية استهدفت أحد أخطر العناصر الإرهابية المتورطة في التخطيط لعدد من العمليات العدائية، وذلك بالتزامن مع محاولات الجماعة تأجيج الأوضاع الداخلية عبر نشر الشائعات والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

ولم تمر ساعات على إعلان مقتله حتى شهدت أوساط الجماعة حالة من التراشق والاتهامات المتبادلة، حيث انتشرت بين شباب التنظيم تساؤلات حول الجهة التي أبلغت عن مكان تواجده، فيما ظهرت اتهامات صريحة لقيادات تاريخية داخل الجماعة بالوقوف وراء ما اعتبروه "وشاية" أدت إلى مقتله.

وفي المقابل، سارعت قيادات التنظيم إلى التحريض على التصعيد، إذ دعا المتحدث باسم الجماعة آنذاك طلعت فهمي أنصار الإخوان إلى التظاهر، مدعيًا أن الجماعة لن تصمت على مقتل عضو مكتب إرشادها.

غير أن الأزمة الأكبر ظهرت داخل الصف الإخواني نفسه، بعدما أصدر عدد من شباب التنظيم بيانًا حملوا فيه محمود عزت القائم بأعمال المرشد في ذلك الوقت، ومحمود حسين الأمين العام للجماعة، مسؤولية ما جرى، معتبرين أنهم كانوا في صدارة الخصوم لمحمد كمال داخل التنظيم.

ووصلت حدة الاتهامات إلى حد اتهام بعض القيادات التاريخية بـ"الخيانة"، حيث دعا البيان شباب الإخوان إلى عزل تلك القيادات وفضحها، معتبرين أن الصراع الداخلي هو السبب الحقيقي في ما وصفوه بسلسلة "التصفيات" داخل الجماعة.

كما شن القيادي الإخواني عمرو فراج، أحد مؤسسي شبكة "رصد" الإخوانية، هجومًا حادًا على قيادات التنظيم التاريخية، منتقدًا حالة الصراع الداخلي التي تفجرت عقب مقتل محمد كمال.

وفي خضم هذه الأزمة، أعاد عدد من قيادات الجماعة تداول تسجيل صوتي لمحمد كمال كان قد أعلن فيه تنحيه عن عضوية مكتب الإرشاد ورئاسة اللجنة الإدارية العليا، بعد احتدام الخلاف بينه وبين محمود عزت، داعيًا حينها إلى احتواء الصراع الداخلي داخل التنظيم.

من جانبه، اعتبر القيادي الإخواني عز الدين دويدار أن ما وصفهم بـ"عواجيز الإخوان" يتحملون جانبًا كبيرًا من المسؤولية عن الأزمة التي عصفت بالجماعة آنذاك، مؤكدًا أن الصراع بين الأجيال داخل التنظيم كان أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم الانقسامات.

وفي الوقت الذي تصاعدت فيه الاتهامات المتبادلة داخل الجماعة، لفت مراقبون إلى أن قيادات بارزة، على رأسهم محمود عزت، التزموا الصمت لفترة طويلة تجاه الواقعة، ما زاد من حالة الجدل والشكوك داخل الصف الإخواني.

وكان محمد منتصر، الاسم الحركي للمتحدث الإعلامي لإحدى الجبهات المتنازعة على قيادة الجماعة في ذلك الوقت، قد أعلن في بيان سابق انقطاع الاتصال بمحمد كمال قبل إعلان مقتله، مرجحًا حينها إلقاء القبض عليه، قبل أن يتبين لاحقًا مقتله خلال العملية الأمنية.

وأعادت الحلقة الدرامية من مسلسل "رأس الأفعى" تسليط الضوء على تلك الواقعة، التي كشفت بوضوح حجم الصراعات والانقسامات الداخلية داخل جماعة الإخوان، والصدام المتكرر بين جيل الشباب وقيادات التنظيم التاريخية، في واحدة من أكثر اللحظات اضطرابًا في تاريخ الجماعة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة