وجه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، رسالة توعوية إلى الشباب حول كيفية التعامل مع الأصدقاء الذين قد تظهر عليهم أفكار أو ميول إلحادية، مؤكداً أن دور المسلم يقتصر على النصح والبيان، دون تحميل النفس مشاعر الذنب أو الحزن الشديد إذا لم يستجب الطرف الآخر.
جاء ذلك رداً على سؤال طرحته إحدى الفتيات خلال برنامج "نور الدين والشباب"، حيث أعربت عن شعورها بالتقصير بعدما حاولت نصح صديق لها ابتعد عن الدين واتجه نحو الإلحاد، لكنه لم يستجب لنصيحتها.
الهداية بيد الله
وأوضح علي جمعة أن الهداية القلبية أمر يختص به الله سبحانه وتعالى، مستشهداً بقوله تعالى: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ}، وقوله سبحانه: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}، مؤكداً أن الإنسان غير مطالب بالنتائج، وإنما بالقيام بواجب النصح.
وأضاف: "أنتِ لستِ مسيطرة على الناس، ولا ينبغي أن تكوني كذلك، فمهمتك هي البلاغ فقط، وعلى الله التكلان".
حدود مسؤولية الناصح
وأشار المفتي السابق إلى أن ما يسمى بـ"هداية الإرشاد" هو دور الإنسان، أي توضيح الطريق الصحيح وبيان الحق، أما اتخاذ القرار فمتروك للشخص نفسه، لافتاً إلى أن من يقدم النصيحة لا يتحمل إثم اختيار الآخرين.
ودعا علي جمعة الشباب إلى التعامل مع هذه المواقف بهدوء ورحمة، والابتعاد عن جلد الذات أو محاولة فرض السيطرة على الآخرين، مؤكداً أن الحكمة والرفق هما الأسلوب الأمثل في الدعوة والنصيحة.