دافع الدكتور علي جمعة عن منهج "الأشاعرة" في التعامل مع النصوص المتشابهة، معتبراً إياه المنهج الأقرب للمنطق ولغة العرب، والسبيل للخروج من مأزق التجسيم الذي يقع فيه البعض عند تفسير آية {الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ}.
معنى الاستواء في اللغة
أوضح "جمعة" خلال تقديم برنامج نور الدين والشباب، على قناة سي بي سي، أن كلمة "استوى" في لغة العرب لها خمسة عشر معنى، منها "القهر والاستيلاء" كما في قول الشاعر: "قد استوى بشرٌ على العراق.. من غير سيف أو دم مهراق"، وأكد أن تفسير الاستواء بـ"الجلوس" يقتضي أن يكون للإله "جسم" ومكان يحده، وهذا من صفات المخلوقات ومحال في حق الخالق الذي هو "خارج الأكوان".
الحل الأشعري للإشكال
واختتم حديثه بأن المنهج الذي يرفض التأويل (المجاز) يوقع نفسه في مشكلة "التشبيه" ثم يحاول حلها بطريقة "ركيكة" (إثبات اللفظ ونفي الكيفية المادية)، بينما المنهج الأشعري يتخلص من الإشكال بخطوة منطقية واحدة وهي صرف اللفظ إلى معناه المجازي اللائق بجلال الله (مثل القهر أو الهيمنة)، وهو ما يتوافق مع تنزيه الله عن الجسمية والمكان.