اليوم العالمى للمرأة.. مشكلات تواجهها النساء فى مجال التكنولوجيا

الأحد، 08 مارس 2026 07:00 م
اليوم العالمى للمرأة.. مشكلات تواجهها النساء فى مجال التكنولوجيا مشكلات تواجهها النساء في مجال التكنولوجيا وتحكى عنها

كتبت أميرة شحاتة

يؤكد شعار اليوم العالمى للمرأة لهذا العام 2026 "العطاء من أجل المكسب" على قوة الدعم والتبادل، فعندما يُقدم الأفراد والمنظمات والمجتمعات بسخاء، تزداد فرص المرأة، ويمكن أن يتخذ هذا الدعم أشكالاً متعددة، منها تبادل المعرفة، والتوجيه، وتطوير البنية التحتية، وإبراز دور المرأة، وغيرها من المبادرات التي تُسهم في تقدم المرأة، ولا يزال قطاع التكنولوجيا يسعى جاهداً لتغيير الصورة النمطية السائدة عن هيمنة الذكور في هذا القطاع، فغالباً ما تجد النساء أنفسهن من بين القلائل، أو حتى المرأة الوحيدة، في مواقع صنع القرار، كما أن الذكاء الاصطناعي يُبنى على بيانات متحيزة، ونادراً ما تشغل النساء مناصب قيادية في شركات التكنولوجيا.

وفقا لما ذكره موقع " “Startupsmagazine البريطاني، في هذا اليوم العالمي للمرأة، شرحت نساء عاملات في هذا القطاع معنى "العطاء من أجل المكسب" بالنسبة لهن، وما الذي لا يزال يتعين القيام به، ولماذا يُعد الذكاء الاصطناعي عائقاً كبيراً أمام تحقيق المساواة.

ماذا يعني شعار "العطاء من أجل المكسب" للنساء في هذا القطاع؟

قالت مارثا بيترسون، مديرة برنامج حوادث الأمن السيبراني في شركة بايب درايف: "لا يكمن فشل المساواة بين الجنسين في مجال التكنولوجيا في افتقارنا للطموح أو القدرة، بل في اعتبار التقدم أمراً اختيارياً أو بطيئاً أو رمزياً، إن تسريع وتيرة العمل يعني الاستعداد لتخصيص المزيد من الوقت والتفكير لتحدي الأنظمة والافتراضات التي لا تزال تحدد من يُرى ويُسمع ويُؤتمن على القيادة."

وأضافت: "لا يمكنك أن تكون ما لا تراه، ولا يزال التمثيل في المناصب القيادية والتقنية ومواقع صنع القرار يُحدد من يشعر بالترحيب في هذا القطاع، لكن العمل أهم، لذا نحتاج إلى هياكل تُمكن الأصوات، وتشجع على التحالف، وتحوّل النوايا إلى تأثير ملموس."

وتحدثت ماريسا بيريرا، نائبة رئيس قسم الموارد البشرية والتنظيم في شركة ستوري بلوك، عن تحقيق التوازن بين الجنسين قائلةً: "عندما يتعلق الأمر باليوم العالمي للمرأة، أو أي يوم احتفالي آخر، غالباً ما نكون تحت ضغط لابتكار شعار مؤسسي أو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار أننا نحتفل بهذا اليوم أو نأخذه على محمل الجد، لكن بالنسبة لنا كقادة، يكمن العمل الحقيقي في صميم عمليات شركاتنا."

وأضافت، "في قطاع التكنولوجيا، لطالما كان "التنوع" موضوعًا شائعًا ومعيارًا يُقاس، ومع ذلك غالبًا ما نتجاهل التحديات اليومية التي تحول دون ازدهار المرأة، إذا أردنا إحداث تغيير ملموس، علينا التوقف عن اعتبار الشمولية مبادرةً من مبادرات الموارد البشرية، والبدء في اعتبارها مطلبًا أساسيًا لتقنياتنا وثقافتنا، فعلى الرغم من أن القطاع يبدو مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل عشر سنوات، إلا أن وتيرة التقدم بطيئة، ولا يزال هناك الكثير مما يجب فعله.

يُشير تقرير ماكينزي "المرأة في مكان العمل 2025" إلى أن النساء يشغلن ما يقارب نصف (46%) الوظائف المبتدئة في مجال التكنولوجيا، بينما لا يشغلن سوى ربع (25%) المناصب القيادية العليا.


وأوضحت بلما إبراهيموفيتش، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي في saas group: "هناك الكثير مما يُمكن لشركات التكنولوجيا، وخاصةً تلك العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، فعله للمساهمة في معالجة عدم التوازن بين الجنسين، بدءًا من ممارسات التوظيف العادلة وبرامج الإرشاد، وصولًا إلى تعزيز ثقافات وسياسات عمل شاملة تدعم التطور الوظيفي، ومن بين هذه الجهود، تُعدّ النماذج النسائية الملهمة عنصرًا أساسيًا لجعل العمل في مجال الذكاء الاصطناعي يبدو في متناول اليد."
وأضافت، "فمن خلال تمكين المزيد من النساء من شغل مناصب تقنية وقيادية عليا، وإتاحة الفرص لهنّ للتحدث في فعاليات القطاع ومشاركة قصص نجاحهن الشخصية، تستطيع الشركات تحدّي الأعراف الراسخة وإلهام الجيل القادم للسعي وراء وظائف في مجال التكنولوجيا."

وكشف بحث جديد أجرته المجموعة البرلمانية المعنية بالمرأة والعمل ،أن الذكاء الاصطناعي يُهدد بتعزيز أوجه عدم المساواة بين الجنسين القائمة ما لم تُشارك النساء بفعالية في تصميمه وإدارته ونشره، يُبين التقرير كيف يُمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي المُدرَّبة على بيانات تاريخية متحيزة أن تُكرر وتُوسِّع نطاق التمييز في التوظيف والترقية والتقييم في مكان العمل.

وعلّقت ليندا بنجامين، نائبة الرئيس في شركة AND Digital، قائلةً: "يتشكل الذكاء الاصطناعي من خلال البيانات التي يُبنى عليها، والأسئلة التي تُطرح عليه، والأشخاص الذين يُصممونه، وعندما تُعكس البيانات التاريخية ضمنياً اختلالات بين الجنسين، أو تفاوتات في الأجور، أو غيرها من التحيزات المنهجية، يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يتعلم هذه الأنماط ويُكررها، مما يُضخِّم عدم المساواة بسرعة وعلى نطاق واسع."




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة