خلال الساعات الماضية تردد اسم إسماعيل قاآنى قائد فيلق القدس فى الحرس الثورى الإيرانى، الذى أطلق علي الرجل ذو تسعة أرواح، ونقلت بعض التقارير الإيرانية غير الرسمية، أن الحرس الثورى نفذ فيه حكم الإعدام عقب اغتيال المرشد على خامنئى.
وكشفت تقارير غربية من بينها تقرير صحيفة ذا صن البريطانية احتمالية أن يكون النظام الإيرانى قد أعدم قائد فيلق القدس بالحرس الثورى بعد أن تم التعرف عليه على أنه الخائن الذى خان آية الله على خامنئى الذى تم اغتياله فى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران السبت الماضى، وذلك بعد أن نجا بأعجوبة من القصف الذى أودى بحياة خامنئى.
بينما تذهب مؤشرات أخرى إلى هروبه إلى تل أبيب، فى سياق متصل قال الصحفى الاسرائيلى إيلى دافيد، فى منشور عبر منصة أكس: لقد تأكدت سلامة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثورى الإيرانى، إسماعيل قاآنى، فى إسرائيل، وقد كُشف الآن أنه لعب دورًا محوريًا فى تصفية زعيم حماس، إسماعيل هنية، وزعيمى حزب الله، نصر الله وصفى الدين، فضلًا عن تصفية خامنئى وكبار جنرالات الحرس الثورى.
من هو إسماعيل قاآنى وما علاقته بخطة اغتيال خامنئى؟
تولى قاآنى قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثورى الإيرانى فى يناير 2020 بعد أن اغتالت الولايات المتحدة سلفه الأسطورى قاسم سليمانى.
وفيلق القدس هو الذراع العملياتية الخارجية لإيران المسؤول عن بناء وتسليح وتنسيق محور المقاومة فى جميع أنحاء الشرق الأوسط.
تقول تقارير إيرانية رسمية تشير إلى أن الحرس الثورى اكتشف خيانة قائد فيلق القدس إسماعيل قاآنى، وتورطه فى أعمال استخباراتية مع الموساد الإسرائيلى ساعدت على تحديد موقع المرشد على خامنئى، ومن قبله حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله فى لبنان.
وذلك بعد علامات استفهام كبيرة وُضعت حول هذا الرجل الذى نجا بشكل غير منطقى من هجمات إسرائيل التى اُغتيل فيها على خامنئى ورفاقه؛ رغم تواجده بالقرب من مقر الاجتماع الذى كان مكانا لاغتيال خامنئى، وتشير التقارير الميدانية إلى أن قاآنى كان متواجداً بالقرب من مقر إقامة المرشد الأعلى يوم السبت، أثناء قصف أمريكى وإسرائيلى مكثف للمراكز الحكومية ويُقال إنه نجا من الهجمات، لكن أجهزة الاستخبارات ألقت القبض عليه بعد ذلك بوقت قصير.
وبالعودة غلى عملية اغتيال حسن نصرالله، أكدت مصادر إيرانية أن قاآنى اعتذر عن حضور اجتماع الحزب الذى كان موعدا لاغتيال نصرالله فى اللحظات الأخيرة، ليكون الوحيد الذى قدم اعتذارا عن الحضور.
إسماعيل قاآنى فى دائرة الاتهام
هذه الاتهامات ليست جديدة فاسم قاآنى ارتبط بعمليات اغتيال جماعية ضد شخصيات فى طهران، وتمكنه من النجاة من هذه الحوادث ما وضعه فى دائرة الشك.
قاآنى لم يقف صامتاً إزاء هذه الاتهامات، لكنه سعى لإثبات براءته للمرشد خامنئى فى أعقاب اغتيال قاسم سليمان القائد السابق لفيلق القدس ومن بعده حسن نصرالله أمين عام حزب الله وبالفعل تمكن الرجل الذى لُقب إعلاميا "ذو الأرواح التسعة " من نيل ثقة خامنئى مجددا.