استعرض الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، الجذور التاريخية والفلسفية لمفهوم الشك، مؤكداً أن "الشك المنهجي" كان الأداة التي استخدمها كبار المفكرين عبر التاريخ لتأسيس العلوم والعقائد.
الفيلسوف اليوناني أرسطو
وأوضح "جمعة" أن الفيلسوف اليوناني أرسطو كان من أوائل من أسسوا لقواعد الأسئلة الممتدة في كتابه "الأورجانون"، وتبعه مدرسة المشائين في "أكاديموس"، وانتقل المفتي السابق للحديث عن الإسهام الإسلامي، مشيراً إلى أن الإمام الغزالي استخدم هذا المنهج العقلي لبناء وتثبيت قواعد أهل السنة والجماعة.
المنهج الحديث في العلوم والرياضيات
كما ربط "جمعة" بين الغزالي والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت، مشيراً إلى أن الأخير بنى المنهج الحديث في العلوم والرياضيات على "الشك"، مما قاده إلى اكتشاف حقائق مذهلة في الرياضيات والفلك.
وأكد جمعة أن هذا التسلسل التاريخي يثبت أن إعمال العقل وطرح الأسئلة المنهجية هو الأساس الذي قامت عليه العلوم الحديثة، وأن الإبداع يتطلب حرية وانطلاقاً في التفكير بلا حدود، طالما كان الهدف هو الوصول للحقيقة.