تداعيات الهجوم الإقليمي على الوضع الإنساني في غزة..

تقرير حقوقي فلسطينى: إسرائيل تستغل التوتر الإقليمي لتصعيد حرب الإبادة وحصار غزة.. 18,000 مريض بينهم 4,000 طفل محرومين من الرعاية المختصة... الأونروا تحذر من مجاعة بصنع الإنسان.. وانتهاك الهدنة مسلسل جرم متواصل

السبت، 07 مارس 2026 05:00 ص
تقرير حقوقي فلسطينى: إسرائيل تستغل التوتر الإقليمي لتصعيد حرب الإبادة وحصار غزة.. 18,000 مريض بينهم 4,000 طفل محرومين من الرعاية المختصة... الأونروا تحذر من مجاعة بصنع الإنسان.. وانتهاك الهدنة مسلسل جرم متواصل غزة

منة الله حمدى

أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين تقريرًا كشف فيه عن استغلال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحالة التوتر القائم في منطقة الشرق الأوسط لتصعيد انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأوضح التقرير أن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026 على إيران، وما أعقبه من تصعيد خطير، انعكس مباشرة على الأوضاع الإنسانية في القطاع؛ حيث كثفت قوات الاحتلال عدوانها بالقصف وإطلاق النار، وأغلقت كافة المعابر بما فيها معبر رفح، ومنعت دخول المساعدات والوقود والأدوية، مما أدى إلى تدهور كارثي في الأوضاع المعيشية.

 

حصيلة الضحايا وانتهاك الهدنة

أكد التقرير استمرار إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 9 أكتوبر 2025. ووفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت قوات الاحتلال (633) مواطنًا وأصابت (1703) آخرين منذ ذلك التاريخ وحتى 4 مارس 2026. كما شهدت الفترة التي تلت التصعيد الإقليمي أواخر فبراير الماضي تكثيفًا للهجمات على المدنيين والخيام، مما أسفر عن استشهاد (6) مواطنين وإصابة (18) آخرين.

 

أزمة المعابر وشلل الخدمات الحيوية

واكد التقرير أنه رغم إعادة فتح معبر كرم أبو سالم جزئيًا لإدخال مساعدات ونحو 500,000 لتر من الوقود، إلا أن معبري رفح وزيكيم لا يزالان مغلقين. وتسبب نقص الوقود في توقف المخابز والمستشفيات ومحطات التحلية، وتعليق جمع النفايات، وارتفاع أسعار السلع. ويحتاج القطاع فعليًا إلى 300,000 لتر من الوقود يوميًا لضمان استمرار العمليات الإنسانية الحيوية، وهو ما يتطلب تدفقًا مستدامًا وفتحًا شاملًا لجميع المعابر.

 

تحذيرات أممية وشهادات إنسانية

وشمل التقرير تصريح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، بأن المدنيين يدفعون ثمن التصعيد في المنطقة، مشيرًا إلى أن القيود المفروضة كبحت دخول الإمدادات المنقذة للحياة وعلقت عمليات الإجلاء الطبي، مما حرم 18,000 مريض (بينهم 4,000 طفل) من الرعاية المختصة.
وفي سياق متصل، روت المواطنة الغزاوية (ز.ع) مأساتها بعد إغلاق معبر رفح أثناء استعدادها للعودة من رحلة علاج في مصر، مؤكدة أن إغلاق المعابر أعاد أسرتها المشتتة إلى "نقطة الصفر".


انهيار المنظومة الصحية والنزوح القسري

وأشار التقرير إلى أنه حتى يوم 23 فبراير 2026، كانت 260 نقطة طبية فقط تعمل من أصل 619، بنسبة تشغيل جزئي تصل لـ 90%. وتعتمد المستشفيات كليًا على المولدات في ظل منع دخول قطع الغيار والمعدات الحيوية مثل وحدات العناية المركزة وغسيل الكلى. وعلى صعيد النزوح، يقيم نحو 1.4 مليون نسمة (ثلثي السكان) في مواقع مكتظة وخيام تفتقر للخصوصية والحماية من الظروف الجوية.

 

الأونروا تحذر من "مجاعة بصنع الإنسان"

وانتقد المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، تجديد الحظر الإسرائيلي على الإمدادات، واصفًا ما يحدث بأنه تفاقم لمجاعة "من صنع الإنسان". وأكد أن موظفي الوكالة يواصلون العمل رغم الصعوبات، مطالبًا بالسماح بتقديم المزيد من المساعدات لا أقل. حسبما ذكر التقرير الحقوقى.

 

أزمة عطش حادة وكارثة بيئية في مدينة غزة

وأشار التقرير الحقوقى إلى ما تواجهه مدينة غزة من عجز في المياه يصل إلى 90%؛ بسبب تدمير الاحتلال لخط "ميكروت" وتجريف 85% من الآبار، بالإضافة لتدمير محطة تحلية السودانية و150 ألف متر طولي من الشبكات. وبالتزامن مع ذلك، تتراكم النفايات في الشوارع نتيجة نقص الوقود والآليات، مما أدى لانتشار الحشرات والقوارض ومخاطر تفشي الأوبئة في ظل غياب السكن الصحي.

 

مطالبات دولية بوقف "الإبادة الجماعية"

واستنكر مركز الميزان بشدة استمرار حرب الإبادة وتشديد الحصار، محذرًا من استغلال الاحتلال للتصعيد الإقليمي كغطاء للتعتيم على جرائمه. وطالب المركز المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية بالتدخل الفوري لـ:


- وقف الهجمات العسكرية على المدنيين.

- فتح كافة المعابر دون قيود وإدخال المساعدات والوقود.

- تمكين الفرق الهندسية من إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي ورفع الأنقاض.

- إنهاء حالة الإفلات من العقاب وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي الإنساني.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة