تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من دول أمريكا اللاتينية توترًا جديدًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل تحركات سياسية وأمنية تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز المواجهة مع عصابات المخدرات في المنطقة، وهو ما أثار مخاوف بعض الحكومات من تصاعد التدخل الأمريكي في شؤونها الداخلية.
وتستعد الولايات المتحدة لاستضافة قمة سياسية في ولاية فلوريدا تجمع عددًا من قادة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، بهدف بحث ملفات الأمن الإقليمي والهجرة غير النظامية ومكافحة كارتلات المخدرات. وتسعى واشنطن من خلال هذا الاجتماع إلى حشد دعم إقليمي لسياسة أكثر تشددًا في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة التي تنشط في عدة دول بالمنطقة.
ويشارك فى القمة ، رئيس باراجواى تياجو بينيا ، ورئيس الإكوادور دانييل نوبوا ، ورئيس السلفادور ناييب بوكيلى ، ورئيس بوليفيا رودريجيز بار.
تغيب كولومبيا والبرازيل والمكسيك
غير أن القمة المرتقبة أثارت جدلًا واسعًا في أمريكا اللاتينية، خاصة مع غياب عدد من الدول الكبرى عن المشاركة، من بينها كولومبيا والبرازيل والمكسيك ، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على وجود خلافات سياسية متزايدة بين هذه الحكومات وواشنطن بشأن طريقة التعامل مع أزمة المخدرات.
وفي الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة عن تعزيز التعاون الأمني مع بعض الدول الحليفة في المنطقة، من بينها الاكوادور، حيث يجري العمل على دعم العمليات الأمنية وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.
توسيع النفوذ الأمني فى أمريكا اللاتينية
ويرى محللون أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى توسيع النفوذ الأمني في أمريكا اللاتينية، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل بعض دول المنطقة من أن يؤدي التركيز على الحلول العسكرية إلى تصعيد التوترات بدلاً من معالجتها جذريًا.
وفي ظل هذه التطورات، يتوقع مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من النقاش داخل أمريكا اللاتينية حول طبيعة العلاقة مع واشنطن، خاصة فيما يتعلق بملفات الأمن ومكافحة المخدرات والتدخلات الخارجية.