ترقب وقلق فى الإعلام الأمريكى مع اتساع صراع الشرق الأوسط.. نيويورك تايمز: ترامب أقدم على أكبر مقامرة فى رئاسته بهجومه على إيران.. واشنطن بوست: استراتيجيته لإسقاط النظام دون خطة لما سيحدث بعد تثير قلقاً واسعاً

الأربعاء، 04 مارس 2026 01:00 ص
ترقب وقلق فى الإعلام الأمريكى مع اتساع صراع الشرق الأوسط.. نيويورك تايمز: ترامب أقدم على أكبر مقامرة فى رئاسته بهجومه على إيران.. واشنطن بوست: استراتيجيته لإسقاط النظام دون خطة لما سيحدث بعد تثير قلقاً واسعاً دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

كتبت ريم عبد الحميد

تحذيرات متتالية، ومخاوف مما سيأتي بعد. كانت هذا الطابع الذى غلب على تغطية وسائل الإعلام الرئيسية الأمريكى لاتساع الصراع فى الشرق الأوسط، واستمرار الضربات المتبادلة بين إيران من جانب والولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر.

 

كانت البداية مع تقرير لصحيفة نيويورك تايمز حذرت فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من تزايد المخاطر التي يواجهها جراء الهجوم على إيران مع ارتفاع عدد القتلى الأمريكيين وارتفاع أسعار النفط، وتوسع رقعة الحرب في المنطقة.

 

وذكرت الصحيفة فى تحليل على موقعها الإلكتروني أن ترامب، وبقراره يوم الجمعة بتفويض الحرب على إيران، يُقدم على أكبر مقامرة في رئاسته، مُعرّضًا حياة الجنود الأمريكيين للخطر، ومزيد من القتلى، وعدم الاستقرار في أكثر مناطق العالم اضطرابًا، فضلًا عن مكانته السياسية.

 

ترامب يزج بأمريكا في أكبر صراع عسكري منذ غزو العراق

وذهبت الصحيفة، إلى القول بأنه في ظل تراجع شعبيته، ومواجهة احتمال خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة فى نوفمبر المقبل، زجّ ترامب بالولايات المتحدة في ما يبدو أنه أوسع صراع عسكري لها منذ غزو العراق عام 2003.

 

في غضون ما يزيد قليلًا عن عام منذ توليه منصبه، سمح ترامب بعمل عسكري في سبع دول، حتى بعد أن وعد الناخبين الأمريكيين مرارًا وتكرارًا بأنه سينهي الحروب، لا أن يبدأها. وكان قد أعلن فى أول خطاب له بعد تنصيبه أن يكون إرثه الأبرز إرث صانع السلام.

 

وفى حين عانى ترامب لتحديد هدف نهائي واضح للهجوم على إيران، فزعم أنه حقق نجاحاً باهراً. صحيح أنه أقرّ بالخسائر الأمريكية كثمن للحرب، لكنه ركّز جهوده على التباهي باغتيال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، وتدمير أهداف عسكرية في أنحاء البلاد، والتزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

 

تدخلات الشرق الأوسط أثرت سلباً على رؤساء أمريكيين

إلا أن التدخلات في الشرق الأوسط طالما أثّرت سلبًا على أجيال من الرؤساء الأمريكيين، حيث شوهت الصراعات فى المنطقة إرث الرئيسين جورج دبليو بوش، الذي قاد البلاد إلى حروب طويلة في العراق وأفغانستان لاقت استياءً شعبيًا واسعًا، وجيمي كارتر، الذي لا تزال عمليته الفاشلة عام 1980 لإنقاذ الرهائن الأمريكيين في إيران حاضرة بقوة في ذهن ترامب.


والآن، يقود ترامب جهودًا عسكرية متسارعة في منطقةٍ يجعلها تاريخها وسياساتها الدينية ووبين الفصائل ساحة معركة بالغة التعقيد.

 

ونقلت نيويورك تايمز عن باربرا بيري، المؤرخة الرئاسية في مركز ميلر بجامعة فرجينيا، قولها إن الرؤساء يترددون في الانخراط في مثل هذه المواقف إلا إذا تعرضوا للاستفزاز أو الهجوم المباشر. حينها، عادةً ما يكون هناك تضامنٌ قويٌّ حول العلم (الأمريكي)، وهو ما لا يحدث الآن.

 

في حين استنكرت بعض الشخصيات البارزة في الحركة المؤيدة لترامب علنًا قرار شن الحرب، يبدوإلا أن قاعدته الشعبية ما زالت تدعمه، على ما يبدو، في الوقت الراهن. ورغم ذلك، يساور بعض حلفاء الرئيس قلقٌ في السر من قلة المكاسب السياسية للهجمات على إيران، وكثرة عواقبها السلبية، لا سيما خسارة القوات الأمريكية وارتفاع أسعار النفط.

 

من ناحية أخرى، حذرت صحيفة واشنطن بوست من مسعى ترامب للقضاء على النظام الإيراني دون خطة لما سيحدث فيما بعد.

 

وقالت الصحيفة إن اغتيال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني يوم السبت الماضى، كان أحدث ضربة قاضية أو هزيمة لأحد خصوم الولايات المتحدة في الخارج، وذلك بعد الإطاحة بحركة طالبان عام 2001، والإطاحة بصدام حسين في العراق بعد ذلك بعامين، وإسقاط قبضة معمر القذافي على السلطة في ليبيا عام 2011، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل شهرين فقط.

 

تجارب سابقة تدق جرس الإنذار

وطالما واجهت الولايات المتحدة عقب مثل هذه اللحظات محاولات لملء الفراغ، من خلال نشر آلاف الجنود، وإنفاق مليارات الدولارات، والسعي إلى رعاية ما أسمته بـ "الديمقراطيات الناشئة"، أو، كما في حالة فنزويلا، الإبقاء على الحكومة المخلوعة في السلطة. إلا أن هذه الجهود أسفرت في الغالب عن خيبة أمل، وأدت إلى دول لا تزال تعاني من الصراعات، أو ثارت على الدور الأمريكي، أو بالكاد تُصنّف كحلفاء أقوياء للولايات المتحدة.

 

وذهبت الصحيفة  إلى القول بأن الرئيس دونالد ترامب يتبنى نهجًا مختلفًا تمامًا تجاه إيران، مشيرًا إلى أنه لا ينوي استخدام القوات الأمريكية لتوجيه مسار بلدٍ تأثر مصيره بالقوة الأمريكية منذ الإطاحة بآخر حكومة منتخبة ديمقراطيًا في إيران عام 1953 في انقلاب مدعوم من وكالة المخابرات المركزية.

 

ترامب يحمل الشعب الإيراني المسئولية

بدلًا من ذلك، سعى ترامب إلى تحميل الشعب الإيراني المحاصر والمنقسم المسؤولية، قائلًا في خطاب متلفز فجر السبت: "عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور. ستكون حكومتكم. وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".

 

ولفتت واشنطن بوست إلى أن ميل ترامب إلى قصف إيران أولاً ثم التخلي عن مسؤوليته عما سيحدث لاحقاً أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة. فقد أعرب مسؤولون أمنيون في الشرق الأوسط وأوروبا عن مخاوفهم من أن الولايات المتحدة تُطلق العنان لقوات قد تتجاوز الحدود، وتُعطّل التجارة العالمية، وتؤدي إلى هجمات إرهابية، كل ذلك دون أي ضمانات بأن المتشددين المتبقين لن يحتفظوا في نهاية المطاف بسلطتهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة