رصدت كاميرا تليفزيون اليوم السابع ، مشهداً إنسانياً يعبّر عن الوفاء العميق للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، حيث اجتمع عشاقه من مختلف أنحاء العالم العربي والعالم بين جدران ضريحه العتيق في القاهرة، تزامناً مع ذكرى رحيله التي توافق 30 مارس من كل عام، لتأكيد أن “العندليب الأسمر” ما زال حياً بفنه وسيرته في قلوب الملايين.
وفي لقاء خاص، روى أحد أقدم محبي العندليب والقائمين على إحياء ذكراه تفاصيل البدء في تنظيم هذه التجمعات منذ عقود، قائلاً: “بدأت فكرة التجمع منذ سنوات طويلة، كنا نأتي إلى الضريح كل شهر ونتواصل عبر الجوابات الورقية قبل عصر الهواتف المحمولة، لنرتب لقاءاتنا وزياراتنا الأسبوعية والشهرية لمنازل محبي عبد الحليم، لخلق حالة من الاندماج والترابط بين (العندليبيين).”
ولم تقتصر هذه الزيارة على المصريين، بل تحول الضريح إلى مزار عالمي يستقطب محبين من مختلف البلدان، حيث حرص مواطنون من دول الخليج العربي مثل الكويت والسعودية والعراق، بالإضافة إلى المغرب العربي والولايات المتحدة وأوروبا، على الحضور في ذكرى الوفاة للتعبير عن حبهم للفنان، فيما ينظم طلاب المدارس رحلات خاصة لزيارة قبره والتعرف على إرثه الفني.
وخلال حديثه، أشار إلى حرص عدد كبير من نجوم الفن على زيارة ضريح عبد الحليم حافظ على مر السنوات، لإحياء ذكراه والتعبير عن تقديرهم له، ومن أبرزهم محرم فؤاد، لبنى عبد العزيز، محمد فؤاد، سمير صبري، إلى جانب عدد من النجوم الراحلين مثل شادية ومريم فخر الدين، الذين حرصوا على التواجد سنوياً في هذه المناسبة.
وأشار التقرير إلى الدعم الكبير الذي قدمته أسرة الفنان الراحل، ممثلة في ابن شقيقه محمد شبانة وشقيقه إسماعيل شبانة، والراحلة الحاجة علية، التي كانت تشجع المحبين على الوفاء للفنان. كما تم تسليط الضوء على عمليات تطوير الضريح، حيث تحول من مستوى الأرض إلى الشكل اللائق الحالي، لاستقبال الوفود من مختلف أنحاء العالم وتكريم إرث العندليب الخالد.