تدرس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنفيذ خطة عسكرية في جنوب لبنان تقوم على تدمير القرى القريبة من الحدود، والتي تعتبرها مناطق يستخدمها حزب الله لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وذلك على غرار النهج المتّبع في قطاع غزة منذ أكثر من عام.
وأكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن هذه الرؤية تستند إلى تطبيق سياسة "الأرض المحروقة"، المشابهة لما جرى في مناطق مثل رفح الفلسطينية وبيت حانون، بهدف منع عودة عناصر حزب الله إلى تلك القرى، عبر تدمير البنية التحتية وإبقاء المنطقة غير صالحة للسكن.
وأضافت أن الخطة تشمل أيضًا عدم السماح لسكان هذه القرى بالعودة إليها، مع التوجّه لإحكام السيطرة الميدانية من خلال إنشاء مواقع عسكرية ثابتة ومؤقتة داخل المنطقة الحدودية.
وأشارت "هآرتس" إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن الجيش اللبناني يتجنب الدخول إلى هذه المناطق بشكل معلن، ما يعزز من إمكانية تنفيذ هذه الاستراتيجية.
إلى ذلك، أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن بلاده تعتزم تدمير جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية، على غرار العمليات التي نفذت في رفح وبيت حانون بقطاع غزة .
وأوضح كاتس في تصريح له، اليوم، أن إسرائيل ستقيم منطقة عازلة في جنوب لبنان، وستبقي سيطرتها على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني خلال مدة العملية العسكرية لمنع تهديدات الصواريخ المضادة للدروع.
وأكد كاتس أنه سيتم منع عودة نحو 600 ألف من سكان المنطقة حتى ضمان أمن سكان شمالي إسرائيل، مشيرًا إلى عزمه فصل جبهة لبنان عن جبهة إيران للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة ومواجهة حزب الله.
وأوضح وزير جيش الاحتلال، أن إسرائيل ستغير الواقع في لبنان من خلال وجود أمني للجيش في المواقع المطلوبة، مع تطبيق سياسة الردع الشاملة كما حصل في سوريا وقطاع غزة.
وتعكس هذه التصريحات التوجهات الإسرائيلية لتكثيف الضغط العسكري على جنوب لبنان وفرض نفوذ استراتيجي يشبه ما تم تنفيذه في مناطق الصراع السابقة.
وتقدّر منظومة الأمن الإسرائيلية، أن 585 ألف شخص قد نزحوا حتى الآن من جنوب لبنان، أي نحو 70% من سكان جنوب الليطاني، ونحو 70% من سكان المنطقة الواقعة بين الليطاني ونهر الزهراني.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مقتل أربعة من قواته، وإصابة ستة آخرين أحدهم بجراح خطيرة، خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان مع عناصر حزب الله اللبناني.
وبحسب بيان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد سُمح بنشر مقتل الضابط نوعام مدموني من مدينة سديروت، إضافة إلى الجنديين بن كوهين، ومكسيم أنطيس من وحدة استطلاع "ناحال"، فيما لم يُسمح بعد بنشر اسم القتيل الرابع على أن يتم الإعلان عنه لاحقًا.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر، فإن الجنود قُتلوا خلال اشتباكات من مسافة قريبة مع مقاتلي حزب الله. وأضاف المصدر أن مسلحين أطلقوا صواريخ مضادة للدروع أثناء محاولة إجلاء القتلى والجرحى.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجيش الإسرائيلي استعان بسلاح الجو والدبابات والمدفعية لاستهداف المسلحين الذين هاجموا القوة.
من جهتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في جنوب لبنان منذ بداية الحرب ارتفع إلى 10.