في ضربة أمنية تكنولوجية ناجحة، أسدلت وزارة الداخلية الستار على واقعة "فيديو الخطف" الذي أثار فزعاً واسعاً وأشعل منصات التواصل الاجتماعى خلال الساعات الماضية، الواقعة التي بدأت بانتشار مقطع فيديو يظهر شخصاً يقوم بتخدير طفلة واختطافها بمركبة "توك توك" من أمام منزلها، تبين أنها ليست سوى "فيلم تمثيلي" محبوك، أبطاله أب تجرد من مسؤوليته وأصيب بهوس إلكتروني بحثاً عن الربح السريع.
تحديد هوية المتهم
فور تداول المقطع، تحركت الأجهزة الأمنية بالفحص والتحري، حيث نجحت في تحديد هوية بطل الفيديو والقائم على نشره، وتبين أنه سائق "توك توك" مقيم بدائرة مركز شرطة ميت غمر بمحافظة الدقهلية. وبمواجهته، فجر المتهم مفاجأة مدوية، حيث اعترف بأن الطفلة التي ظهرت في المقطع وهي تُخدر وتُخطف ما هي إلا ابنته، وأنه خطط وصور هذا المشهد التمثيلي بالكامل ونشره على صفحاته الشخصية بهدف إثارة الجدل وزيادة نسب المشاهدات، طمعاً في جنى أرباح مالية من وراء "التريند".
هذه الواقعة التي صدمت الرأي العام، تعكس الجانب المظلم لسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم يبالِ الأب بترويع أهالي منطقته أو التأثير السلبي على نجلته في سبيل حفنة من الدولارات الافتراضية، وعقب تقنين الإجراءات، تم التحفظ على مركبة "التوك توك" المستخدمة في التصوير، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن العام أو نشر أخبار كاذبة تثير الفزع بين المواطنين بدعوى "صناعة المحتوى".