سقوط عصابة استغلال الأطفال بالجيزة.. كيف أنقذت مباحث الأحداث 9 أطفال من مافيا التسول؟

الإثنين، 30 مارس 2026 02:15 م
سقوط عصابة استغلال الأطفال بالجيزة.. كيف أنقذت مباحث الأحداث 9 أطفال من مافيا التسول؟ جريمة التسول

كتب محمود عبد الراضي - محمد أبو ضيف

في عملية أمنية وإنسانية خاطفة استهدفت تطهير شوارع محافظة الجيزة من "تجار الأوجاع"، نجحت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة في توجيه ضربة موجعة لمافيا استغلال الأطفال، العملية التي جاءت استكمالاً لجهود حماية الطفولة وبسط الأمن الاجتماعي، أسفرت عن ضبط تشكيل عصابي يضم رجلاً و6 سيدات، وجميعهم من أصحاب "السجلات الجنائية"، تخصصوا في تحويل براءة الأطفال إلى "سلع رخيصة" لاستجداء المارة وتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة تحت ستار التسول والبيع الإلحاحي.

 

العثور على 9 أطفال بصحبة المتهمين

كواليس الضبطية كشفت عن مشهد مؤلم؛ حيث تم العثور بصحبة المتهمين على 9 أطفال في سن "الأحداث" وهم في حالة تعرض للخطر، يُجبرون على ملاحقة المواطنين في الشوارع لبيع سلع تافهة بأسلوب إلحاحي أو استجداء العاطفة بالتسول، وبمواجهة أفراد العصابة، لم يجدوا مفراً من الاعتراف بنشاطهم الإجرامي الآثم، مؤكدين أنهم اتخذوا من هؤلاء الصغار "دروعاً بشرية" لجمع المال، مستغلين حاجتهم وضعفهم في ضرب عرض الحائط بكل القيم الإنسانية والقوانين التي تجرم عمالة واستغلال الأطفال.

 

التنسيق الفوري لتسليم الأطفال لذويهم

ولأن الهدف الأسمى للأمن المصري ليس مجرد العقاب بل "الحماية"، فقد سارعت الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع إعطاء الأولوية القصوى لمستقبل الصغار المجني عليهم، وتم التنسيق الفوري لتسليم الأطفال لذويهم بعد أخذ التعهدات القانونية اللازمة لضمان حسن رعايتهم وعدم تكرار المأساة، فيما تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع من تعذر الوصول لأهليتهم في دور رعاية متخصصة، لتبدأ رحلة تأهيلهم بعيداً عن ضجيج الشوارع وقسوة المستغلين. هذه المداهمة لم تكن مجرد تنفيذ للقانون، بل كانت بمثابة "طوق نجاة" أعاد الحياة لـ 9 أطفال كانوا على وشك الضياع في دهاليز الجريمة المنظمة، لتظل الجيزة واحة آمنة للصغار قبل الكبار بقوة القانون ويقظة رجال الأمن.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة