أكد توني لطيف، خبير السيارات الكهربائية، أن ما يشهده السوق العالمي حالياً ليس انسحاباً أو خسارة للقطاع، بل هو "إعادة ترتيب للأوراق" من قبل الشركات الأوروبية والأمريكية الكبرى مثل مرسيدس وهوندا.
وأوضح توني لطيف خلال لقائه ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الشركات تحاول تعديل خططها لمواجهة المنافسة الشرسة من الجانب الصيني الذي بات يهيمن على التكنولوجيا وتكاليف الإنتاج.
التفوق الصيني في المدى والإنتاج
وأشار توني لطيف إلى أن الصين نجحت في تجاوز مبيعات سيارات البنزين محلياً، كما حققت زيادة في الصادرات بنسبة 120% خلال الشهر الماضي، لافتا إلى أن الفجوة التكنولوجية باتت واضحة، حيث تصل المسافات التي تقطعها السيارات الصينية في الشحنة الواحدة إلى 1500 كم، بينما لا تزال العلامات الغربية تدور في فلك الـ 400 كم، مما دفع الأخيرة لإعادة حساباتها في ظل انخفاض تكاليف العمالة والإنتاج في الصين.
طفرة البنية التحتية في مصر
وعن الوضع في مصر، استعرض خبير السيارات الكهربائية التطور الكبير الذي شهده القطاع خلال السنوات التسع الماضية، حيث قفز عدد نقاط الشحن من محطتين فقط إلى أكثر من 2200 نقطة شحن تغطي معظم الطرق. وأكد توني لطيف أن مالك السيارة الكهربائية في مصر يعتمد بنسبة 90% على الشحن المنزلي، بينما يستخدم المحطات العامة في حالات السفر فقط، مشيداً بالدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السياسية والدولة لهذا القطاع الواعد.
مستقبل السيارات الكهربائية
واختتم توني لطيف حديثه بالتأكيد على أن قطاع السيارات الكهربائية يظل هو المستقبل رغم التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج، وشدد على أن التوجه نحو الكهرباء ليس مجرد خيار اقتصادي بل هو ضرورة للحفاظ على البيئة، متوقعاً أن يشهد السوق مزيداً من التنافسية التي ستصب في مصلحة المستهلك النهائي في غضون السنوات المقبلة.