اكتشف فريق من العمال فى إيطاليا، ملجأ نووى يعود إلى فترة الحرب الباردة بعد أن ظل مخفيا ومهملا لما يقرب من 57 عاما، وذلك خلال أعمال ترميم فى موقع قلعة تاريخية يبلغ عمرها قرون.

القلعة
اكتشاف مفاجئ خلال أعمال ترميم قلعة تاريخية
ووفقا لصحيفة المساجيرة الإيطالية فإن هذه المفاجأة وقعت عندما كان فريق من العمال يقوم بأعمال ترميم في موقع القلعة القديمة، حيث صادفوا هيكلًا سريًا مدفونًا تحت الأرض، وبعد تفكيك بعض الحواجز، تبين أن هذا الهيكل هو ملجأ نووي ضخماً بُني في منتصف القرن العشرين خلال توترات الحرب الباردة، حين كانت العديد من الدول الأوروبية تجهز نفسها لاحتمال حدوث صراع نووي.
طبقًا لما أعلنته السلطات المحلية، فإن الملجأ كان مجهزًا في الأصل لتوفير حماية لعدد كبير من المدنيين في حال وقوع كارثة نووية. ويحتوي المكان على ممرات وأنفاق واسعة، إضافة إلى غرف متعددة ومعدات كانت تُستخدم لضمان بقاء الأشخاص بداخلها لفترات طويلة إذا دعت الحاجة.
ويعتقد الخبراء أن الملجأ تم بنائه في إطار خطة دفاع مدنية أوسع اعتمدتها الحكومة آنذاك، لكنها لم تُستخدم أبدًا أو يُحتفظ بسجلات واضحة عنها، ما أدى إلى نسيانه مع مرور الوقت.
وأثار الاكتشاف اهتمامًا كبيرًا من قبل المؤرخين والباحثين في مجالات الحرب الباردة والبنى الدفاعية، خصوصًا أن وجود مثل هذا الملجأ تحت قلعة تاريخية يجمع بين بُعدين مهمين: التراث الثقافي والدفاع المدني.
وقال أحد الخبراء، إن مثل هذا الاكتشاف يُعد على درجة عالية من الأهمية التاريخية، لأنه يقدم لمحة نادرة عن استعدادات الماضي في مواجهة خطر كان يبدو حقيقيًا في ذلك الوقت، لكنه لم يحدث في النهاية.
كما أن هذا الملجأ الجديد قد يصبح نقطة جذب سياحية وتاريخية في المستقبل، حيث تأمل السلطات المحلية في أن يتم ترميمه وتأمينه حتى يتمكن الزوار من استكشافه والتعرف على تاريخه ودور هذه الهياكل في مرحلة الحرب الباردة.