في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تتزايد المخاوف من انعكاسات خطيرة علي الاقتصاد العالمي والأوضاع الإنسانية، خاصة مع حساسية الممرات البحرية الحيوية. حيث حذّرت الأمم المتحدة من أن أي اضطرابات قد تعرقل حركة التجارة عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تداعيات متسلسلة تمس الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد العالمية، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط مستويات متزايدة من التصعيد.
وفي هذا السياق، بادر الأمين العام أنطونيو جوتيريش إلى تشكيل فريق عمل متخصص يهدف إلى وضع آليات تقنية تضمن استمرارية تدفق السلع الأساسية، وعلى رأسها الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها، بما يخفف من الآثار الإنسانية المحتملة لأي تعطّل في الملاحة.
الأمم المتحدة: مخاطر التصعيد في المنطقة تنذر بعواقب جسيمة
من جانبه أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن مخاطر التصعيد في المنطقة تنذر بعواقب جسيمة، مشددًا على أن الحفاظ على انسيابية التجارة البحرية يمثل أولوية ملحّة لتفادي أزمات إنسانية واقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المتحدث الأممي أن الفريق الخاص لمضيق هرمز الذي شكله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ينصب تركيزه الأساسي على وضع واقتراح آليات تقنية مصممة خصيصا لتلبية الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بمضيق هرمز وتسهيل تجارة الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إنه في ظل تطور النزاع في الشرق الأوسط وما يكتنفه من مخاطر التصعيد، فإن أي اضطرابات قد تعترض حركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز تنذر بإحداث تداعيات متتالية تؤثر على الاحتياجات الإنسانية والإنتاج الزراعي خلال الأشهر المقبلة.
لتسهيل تجارة الأسمدة علي رأٍ س أولويات فريق الأمم المتحدة لمضيق هرمز
وأوضح أن فريق العمل سيقوده وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي مورييرا دا سيلفا، وسيضم ممثلين عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة التجارة الدولية مضيفا أنه قد تتم دعوة كيانات إضافية للمشاركة حسب الحاجة
وأكد المتحدث الأممي أنه تهدف هذه الآلية الجديدة الخاصة بمضيق هرمز إلى تسهيل تجارة الأسمدة، بما في ذلك حركة المواد الخام المرتبطة بها، وقال إنه سيتم تفعيل هذه الآلية وتشغيلها بالتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء المعنية، مع مراعاة الاحترام الكامل للسيادة الوطنية والأطر القانونية الدولية الراسخة.
وأضاف دوجاريك أنه "في حال تكللت هذه الجهود بالنجاح، فإنها ستسهم أيضا في بناء الثقة بين الدول الأعضاء بشأن النهج الدبلوماسي المتبع للتعامل مع النزاع، وستشكل خطوة قيمة نحو التوصل إلى تسوية سياسية أوسع نطاقا".