أكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن انتهاء الحروب والصراعات الدائرة حالياً على الساحة الدولية سيشكل نقطة انعطاف حاسمة نحو تعافي الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن أبرز الآثار الفورية لهذا الاستقرار ستتمثل في انخفاض ملحوظ بأسعار الطاقة والوقود، مما يسهم في تخفيض تكاليف الإنتاج عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف معطي أن عودة الهدوء إلى مناطق التوتر، ولا سيما تلك المرتبطة بممرات الملاحة الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، سيعزز كفاءة سلاسل التوريد العالمية، ويقلل بشكل كبير من نفقات الشحن والتأمين، الأمر الذي يدعم تدفق التجارة الدولية ويعيد النشاط الطبيعي إلى الأسواق.
كما أشار إلى أن تراجع أسعار المواد الخام الأساسية، وعلى رأسها اليوريا والألومنيوم والبلاستيك، سيوفر دفعة قوية لقطاعي الزراعة والصناعة، من خلال خفض تكاليف الإنتاج، وزيادة حجم المعروض، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية.
وتوقع الخبير أن تنعكس هذه التغيرات الإيجابية على سوق العمل من خلال انخفاض معدلات البطالة مع استئناف الإنتاج بوتيرته الطبيعية، إلى جانب انتعاش قطاع السياحة على المستوى العالمي بفضل تحسن الظروف الأمنية وزيادة حركة السفر الدولي.
وبخصوص الاقتصاد المصري، أكد معطي أن مصر ستكون من أكثر الدول استفادة من هذا المناخ العالمي الجديد، مستفيدة من استقرارها الأمني ومن بنيتها الاقتصادية القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، مع توقعات بارتفاع تدفق رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة.
أكد على أن ختام النزاعات سيؤدي إلى تعزيز القوة الشرائية للمواطنين بفضل انحسار الضغوط التضخمية، مما يدفع عجلة النمو في قطاعات حيوية عدة، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي يستفيد مباشرة من تحسن مستويات الدخل واستقرار الأسواق.