في عالم "الفضاء الأزرق" الذي بات ساحةً مفتوحة لكل من هب ودب، تطل علينا بين الحين والآخر قصصٌ تبدو في ظاهرها "استغاثات مظلومين"، بينما تخفي في باطنها "سموماً كيدية" تهدف لتمزيق أواصر الدم.
هذا ما تجسد بوضوح في مقطع فيديو تداوله أحد الأشخاص، يدعي فيه بمرارة "حفظ التحقيقات" في واقعة سرقة منزله بمحافظة الشرقية، محاولاً استجداء تعاطف الرأي العام والضغط على جهات التحقيق برواية درامية محبوكة، لكن هيهات لـ"السراب" أن يصمد أمام شمس الحقيقة.
التحريات تكشف الملابسات
وبالفحص الدقيق والتحريات الأمنية الواعية، انقشعت الغمامة عن حقيقة صادمة، فصاحب الفيديو "عامل" يتواجد حالياً خارج حدود البلاد، لكنه اتخذ من منصات التواصل الاجتماعي "منصة صواريخ" يوجهها نحو أقاربه بضراوة.
فتش السجل الأمني لهذا الشخص، ليتبين اعتياه على نشر فيديوهات كيدية تنبع من خلافات عائلية متجذرة، بل إن ذاكرة "البيانات الأمنية" لا تنسى أنه في السابع عشر من أكتوبر الماضي، نسج ذات الرواية المدعية بتعرض منزله للسرقة وإضرام النيران به، وحرض زوجته على إبلاغ الأجهزة الأمنية بتلك الأباطيل، وهو ما تم تفنيده ببيان رسمي آنذاك.
استدعاء زوجة صاحب الفيديو
ومع مواجهة الحقيقة وجهاً لوجه، تهاوت قلاع الكذب، حيث تم استدعاء زوجة صاحب الفيديو، التي لم تجد مفراً من "الاعتراف بالحق"، نافيةً صحة تلك الادعاءات جملة وتفصيلاً.
وعلى الجانب الآخر، وقف المشكو في حقهم من أفراد العائلة ليؤكدوا أنهم ضحايا لحملة تشهير ممنهجة يقودها "المغترب" لتشويه صورتهم، مطالبين بحقهم القانوني في رد الاعتبار ضد من جعل من "البث المباشر" سوطاً يجلد به أقاربه من بعيد.