"يا حامل القرآن.. قد خصك الرحمن بالفضل والتيجان".. اختص الله عبادا جعلهم حملة لكتاب الله، حتي وإن كانوا من فادي البصر إلا أنهم امتلكوا نعمة البصيرة والنور الذي أناره القرآن الكريم لهم دروبهم في الدنيا، فكان القرآن عونا لهم وسندا ومرشدا وهاديا في ظل الضروب الظلماء، وهذا خير دليل من طفل في ريعان صباه حمل كتاب الله في قلبه بمجرد الاستماع، فختم القرآن في وقت قصير وسن أصغر.
أحمد ختم حفظ القرآن الكريم وهو ابن 7 سنوات
أحمد محمود بخيت الكمار، الطفل صاحب الـ13 عاما، ابن قرية سنديون التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية، فعلى الرغم من فقدانه للبصر إلا أنه امتلك بصيرة كبيرة، حيث بدأ حفظ القرآن الكريم وهو ابن 4 سنوات، وختم حفظ القرآن وهو ابن 7 سنوات، بدعم كبير من والديه اللين حرصا على الذهاب به للمشايخ والمحفظين للقرآن الكريم، ليبدأ حفظ القرآن الكريم عن طريق السمع فقط.
3 سنوات فقط ليختم حفظ القرآن الكريم عن طريق السمع فقط
وقال الطفل "أحمد بخيت الكمار"، إن والديه حرصا على أن يكون من حفظة كتاب الله، وبالفعل بدأ في سن 4 سنوات التوجه للمشايخ بالقرية لحفظ كتاب الله، وخلال 3 سنوات فقط متحديا إعاقته بفقدان البصر فامتلك بصيرة حطم عليها كل التحديات، بختم حفظ القرآن الكريم، مشيرا إلى أن لوالديه دور كبير في حفظ كتاب الله وكذلك المشايخ، من خلال السمع فقط.
الطفل حفظ القرآن الكريم عن طريق السمع فقط على يد المشايخ ووالدته
وتابع الطفل، أن أبرز المشايخ والمحفظين الذين بدأ الحفظ على يديهم منهم الشيخ إبراهيم عطية، والشيخ سعيد الغزالي، وختم حفظ القرآن عن طريق السمع، من خلال تسميع ما حفظه من قبل علي يد والدته قبل التوجه للشيخ ثم يقرأ الشيخ له "الوجه الجديد"، بالإضافة إلى أن الشيخ كان يكتب أيضا له في كراسة ما سيقوم بحفظه في الوجه الجديد لتقوم والدته بمساعدته وتلاوته أمامه ليقوم هو بحفظه ثم ترديده.
والدته صاحبة الدور الأكبر
وأوضح "الكمار"، أن لوالديه دورا كبير في حفظ القرآن الكريم، لكن الأبرز كان لوالدته نظرا لعمل والده لتوفير مصدر دخل الأسرة، قائلا: "كنت فرحان جدا يوم ما ختمت حفظ القرآن الكريم بسورة البقرة، ودعيت لكل اللي ساعدني على حفظ القرآن الكريم من والدي ووالدتي والمشايخ اللي حفظت على أيديهم، وكان شعور جميل جدا".
فرحة كبيرة جدا بختم حفظ القرآن الكريم
واستطرد، أن طريقة حفظه للقرآن الكريم كانت بلا مشقة وكان كل ذلك من خلال التشجيع الكبير من أسرته له باستكمال حفظ القرآن الكريم، وهو ما دفعه لاستكمال حفظ القرآن الكريم وختمه، وبالفعل نجح في ذلك"، وأكتر مشايخ وقراء كنت أحب أستمع لهم أثناء حفظي للقرآن الكريم كان الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ محمود خليل الحصري".

الطفل أثناء احتفالية تكريم حفظة كتاب الله

الطفل أحمد أثناء حديثه لليوم السابع

الطفل أحمد محمود بخيت الكمار

الطفل الكفيف أحمد بخيت

خلال الاحتفالية