كيف أثرت الحرب على سوق إعادة التأمين العالمى؟.. توقعات بإعادة تسعير اتفاقيات تأمين الكوارث للممتلكات.. تحميل إضافى فى أسعار أخطار تأثير الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية التحتية وقطاع الطاقة

الأحد، 29 مارس 2026 09:30 م
كيف أثرت الحرب على سوق إعادة التأمين العالمى؟.. توقعات بإعادة تسعير اتفاقيات تأمين الكوارث للممتلكات.. تحميل إضافى فى أسعار أخطار تأثير الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية التحتية وقطاع الطاقة الحرب الامريكية الايرانية

كتب حسام الشقويرى

بناءً على آخر المستجدات حتى آخر مارس 2026، يتسم موقف سوق إعادة التأمين تجاه الحرب الأمريكية الإيرانية بـالاستقرار الحذر المدعوم باحتياطات رأسمالية قوية، إلى جانب مواجهة ضغوط فورية في خطوط التأمين المتخصصة، وسط حالة من عدم اليقين الكبير بشأن تطورات النزاع. ويمكن

 المشهد الحالي لإعادة التأمين في النقاط التالية:

1. شركات التأمين تقدم الطاقة الاستيعابية مع توخى الحذر

تعكس المرحلة الحالية مزيجاً معقداً من تحديد الطاقة الاستيعابية الأساسية وتراكم الأخطار واتساع نطاق عدم اليقين الاقتصادي الكلي. فقد أدت بنود الإلغاء ضمن اتفاقيات الحماية والتعويض، إلى جانب تراكم خسائر البحر الأحمر خلال عامي 2024–2025، إلى تراجع محتمل في احتياطيات شركات إعادة التأمين مقارنة بالدورات السابقة. وفي الوقت ذاته، أسهم تعطل إنتاج النفط والغاز في منطقة الخليج، إضافة إلى القيود المفروضة على مضيق هرمز، في زيادة حدة تقلبات أسعار السلع، وهو ما قد يفضي إلى موجات تضخمية جديدة. وعلى صعيد آخر، يشهد السوق تحولاً هيكلياً واضحاً، حيث تم إلغاء نمط التغطيات السنوية لأخطار الحرب في الخليج، وتم استبداله بنموذج تسعير قائم على كل رحلة على حدة؛ إذ لا تزال التغطيات القائمة سارية، لكنها لا تُجدد بالشروط السابقة، بما يعكس تغييراً جوهرياً في آليات تسعير وإدارة هذه الأخطار.

2. رأس مال شركات إعادة التأمين يتسم بالقوة


يُشار إلى أن الانكشاف المباشر للأصول في منطقة الشرق الأوسط لدى معظم شركات إعادة التأمين الكبرى بأنه غير جوهري وغير ذا أهمية تُذكر. كما أن تعرضها للبنية التحتية الإيرانية يبقى ضئيلاً نظراً للعقوبات المفروضة عليها منذ فترة طويلة، مما يُقيّد تأثيرها المحتمل.
وعلى الرغم من أن أسواق إعادة التأمين تتمتع بمستويات رأسمالية قوية، فإن الأخطار الجيوسياسية قد تخلّف تداعيات غير مباشرة تتطور بوتيرة أسرع من الاستجابة الأولية، الأمر الذي يستوجب متابعة دقيقة ومستمرة.

3. يتسبب هذا الصراع في ضغوط شديدة إلى قصوى عبر عدد من فروع التأمين

 

التوقعات الخاصة بتجديدات اتفاقيات إعادة التأمين في الفترة القادمة

 بالنسبة لشركات التأمين التي أبرمت اتفاقيات إعادة التأمين لتغطية الخسائر اعتباراً من 1 يناير، فإن مستوى عدم اليقين بشأن نطاق التغطية الحالية يظل محدوداً. أما الشركات التي تستعد لتجديد اتفاقياتها في 1 أبريل، فقد يولي بعض معيدي التأمين اهتماماً خاصاً بمسألة التغطية في هذه المنطقة خلال المفاوضات الجارية.

1-  تشير عروض الأسعار المقدمة حتى الآن لاتفاقيات 1 أبريل إلى عدم تضمين استثناءات، مع تبنّي نهج عملي في التعامل مع نقاط الضعف المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

2 -  قد يسهم الدعم الحكومي الأمريكي، عبر إتاحة إمكانية توسيع الطاقة الاستيعابية للتأمين، في تسهيل المفاوضات الخاصة باتفاقيات 1 أبريل ومع ذلك، لا تزال هناك درجة من عدم اليقين تجعل معيدي التأمين أقل استعداداً لتقديم نفس مستويات التغطية التي كانت متاحة في تجديدات 1 يناير السابقة.

3 -  لا يتوقع أن يشهد سوق إعادة التأمين تشدداً واسع النطاق في المرحلة القادمة وإنما تعديل لبعض الاتفاقيات.

4 -  من المتوقع إعادة تسعير اتفاقيات تأمين الكوارث للممتلكات (Property Cat) واتفاقيات تجاوز الخسارة التي تنطوي على تعرض لمنطقة الخليج وبلاد الشام، بما يعكس تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، حتى في الحالات التي تظل فيها الحرب مستثناة تعاقدياً.

 5- ومن المرجح أن يقوم معيدو التأمين بتحميل إضافي متزايد في الأسعار الخاصة بأخطار الخاصة بتأثير الصواريخ والطائرات المسيّرة، وكذلك لأخطار تركز البنية التحتية وقطاع الطاقة، إضافة إلى التركز في الموانئ أو المناطق الصناعية.

 6 - من المتوقع أن تشهد اتفاقيات التأمين البحري والطاقة تأثيراً أقل حدة مما كان متوقعاً في البداية. وقد ظلت تعريفات الحوادث ومستويات التسعير مستقرة، مع اتجاه معيدي التأمين إلى فرض رسوم إضافية على إعادة التغطية (إعادة الاكتتاب) للخسائر الناجمة عن الأحداث في منطقة الشرق الأوسط. أما فيما يتعلق ببرامج تأمين أجسام السفن والبضائع ذات التعرض المحدود، فقد تم الحفاظ إلى حد كبير على نفس الشروط والأحكام التي تم الاتفاق عليها في تجديدات 1 يناير.

 7 - لا يُتوقع سحب الطاقات الاستيعابية، بل يُتوقع توظيفها بمزيد من الانضباط. من المرجح أن تُقلل شركات إعادة التأمين من حجم التغطية التأمينية في الاتفاقيات التي تُغطي منطقة الشرق الأوسط، وأن تتجنب المشاركة المفرطة في البرامج ذات التركيز العالي على الطاقة، أو أخطار الموانئ، أو البنية التحتية. ستستمر البرامج في التغطية الكاملة، وإن كان ذلك ربما عبر عدد أكبر من الأسواق وبأحجام خطوط أكثر توازناً، ومن المتوقع أن يستند ذلك إلى تركيز متزايد على تراكم الأخطار خاصة لنطاقات الصواريخ العابرة للحدود ونقاط الاختناق البحرية ومراكز الطاقة والأمن الإلكتروني.

  8 - بشكل عام، لا يُتوقع أن يكون هناك تحولاً جوهرياً في سوق اتفاقيات إعادة التأمين، بل تشدداً إقليمياً مع آثار عملية على البرامج التي تركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لذلك، فإن الاستجابة الاستراتيجية لا تنبع من القلق بقدر ما تنبع من الانضباط الفني الذي يعتمد على تقديم محافظ واضحة ومقسمة بشكل جيد وتعزيز شفافية البيانات واعتماد هيكلة مدروسة لإدارة عمليات الاحتفاظ.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة